ووفقا للخبر الذي تناولته جريدة « الأخبار » في عددها الصادر يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، فمن ضمن الملفات المذكورة هناك شكايات في موضوع خروقات تعميرية بالجملة، تم رصدها من قبل لجان التفتيش بمنطقة واد لو بإقليم تطوان، حيث سبق تنبيه السلطات الإقليمية إلى مخاطر البناء بمجاري الوديان وتكرار مشاكل الفيضانات مع كل موسم التساقطات المطرية ونشرات الطقس الإنذارية التي تستنفر لجان الإنقاذ، من أجل التقليل من المخاطر وتفادي الخسائر المادية والبشرية.
وحسب ما كشفته مصادر للجريدة، فيشتبه في وقوف شبكات مقربة من برلمانيين ومنتخبين، تقوم بالتشجيع بطرق ملتوية على الفوضى والعشوائية في التعمير، وتحقق أرباحا مالية مهمة، وهي الأرباح التي لا تشملها أي ضرائب أو التزامات الصالح ميزانية الجماعات الترابية المعنية أو ميزانية مؤسسات الدولة.
وذكر مصدر مطلع، حسب الجريدة، أن كلفة العشوائية والبناء بمجاري الوديان، تستنزف ميزانية القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة لتنفيذ مشاريع توفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار، وتنفيذ أشغال تهيئة وتفعيل لجان التتبع والمراقبة، وبرمجة إنجاز سدود تلية وأخرى كبيرة للتخفيف من حدة السيول سيما بالمناطق الجبلية، فضلا عن إنشاء قنوات ضخمة بوديان توجد داخل المدار الحضري وبالقرب من الشواطئ لتصريف مياه الأمطار وتجهيز البنيات التحتية.
وكانت العديد من التقارير، حسبما أوردته الجريدة، التي تم إنجازها في وقت سابق، حول البناء بمحارم الوديان بمدن تطوان وشفشاون والمضيق، ظلت حبيسة الرفوف، رغم الشكايات التي تقدم بها حقوقيون، ووصلت حد مكتب النيابة العامة المختصة بتطوان، فضلا عن تكرار مشاكل الفيضانات وتسببها في خسائر مادية جسيمة وغمر المياه للمنازل.
وجاء في مقال الجريدة، أن البناء بمحارم الوديان وعشوائية التعمير بصفة عامة، يكلف ميزانية الدولة الملايير، من خلال رصد ميزانيات ضخمة للهيكلة، وتنزيل مشاريع للحماية من أخطار الفيضانات، سيما في ظل عجز المجالس التي تعتبر من الجهات المتسببة في الفوضى، نتيجة الاستغلال الانتخابوي لفوضى التعمير، ومخالفة مضامين دوريات عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية في الموضوع، وعدم احترام إلزامية استشارة الوكالة الحضرية، وإهمال التقيد بتصاميم التهيئة المصادق عليها من قبل المصالح الحكومية المختصة.
