وكشفت يومية « الأحداث المغربية » في عددها ليوم الجمعة 26 يونيو الجاري، أن السلطات المحلية كثفت خلال الأيام الأخيرة تدخلاتها الميدانية لتحرير شواطئ الشمال من مستغلي الملك العمومي ومكتري المظلات بشكل غير قانوني، في إطار حملة انطلقت منذ مطلع يونيو الجاري وتميزت بالحزم والصرامة، والتي من المرتقب أن تستمر طيلة الفترة الصيفية وفق ما أكدته مصادر مطلعة للجريدة.
كما سجلت اليومية استمرار السلطات في تنفيذ قرارات تحرير الشواطئ من المحتلين دون سند قانوني، مفندة بذلك التوقعات التي رجحت تراجع هذه الحملات مع مرور الوقت، حيث أسفرت العمليات المنجزة عن حجز عشرات الكراسي والمظلات والطاولات، وتحرير عدد من الفضاءات الشاطئية التي حاول بعض المستغلين إعادة احتلالها من جديد.
وذكرت الجريدة أن عامل عمالة المضيق الفنيدق، ياسين جاري، حرص على التتبع الميداني المباشر لعمليات تحرير الشواطئ، من خلال جولات تفقدية شملت عددا من المواقع الساحلية التابعة لنفوذ العمالة، وتنقل المسؤول الترابي بين مختلف النقاط التي قد تشهد محاولات لإعادة استغلال الملك البحري، كما زار بعض الشواطئ الواقعة بعيدا عن المحاور الرئيسية، من بينها الميناء وريستينكا.
وأضاف المصدر ذاته أن عامل العمالة واصل مراقبة سير الحملة عن كثب على امتداد كورنيش مرتيل، محافظا على تواصل دائم مع مختلف المتدخلين لتنسيق التدخلات الميدانية وضمان استمرارية عمليات التحرير على طول الشريط الساحلي التابع للعمالة.
وفي السياق ذاته، أبرزت اليومية أن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي، يتابع هذا الملف بشكل مباشر على طول الساحل الشمالي رغم تعدد التزاماته الإدارية، سواء بصفته واليا على الجهة أو عاملا على عمالة طنجة أصيلة، مشيرة إلى أن تعليماته تتوالى بشكل يومي إلى رجال السلطة وأعوانها من أجل مواصلة التعبئة الميدانية والتصدي لأي محاولات لاحتلال الملك البحري أو استغلال الشواطئ خارج الإطار القانوني.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر مقربة، أن الوالي شدد على ضرورة اليقظة الدائمة وتحميل المسؤولية للجهات المعنية في حال تسجيل أي تجاوزات أو عودة لاحتلال الفضاءات الشاطئية، كما لفتت إلى أن حملات التحرير والمراقبة تتواصل بشكل شبه يومي بعدد من الشواطئ المغربية التي عرفت خلال السنوات الماضية مظاهر استغلال غير قانوني، غير أن هذه العمليات تكتسي أهمية خاصة بشواطئ الشمال بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي تعرفه خلال موسم الاصطياف واستقبالها لملايين الزوار سنويا.
وأوضحت الجريدة أن السلطات قد عقدت عدة اجتماعات مسؤولة، لإشعار المعنيين مباشرة بهذا المنع، كما وجهت تنبيهات صارمة للجماعات الترابية لعدم إعطاء أي تراخيص غير قانونية في هذا الشأن، في إطار المجهودات الرامية إلى استرجاع الفضاءات الشاطئية الفائدة المواطنين، وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة لاستغلال الشواطئ خلال موسم الصيف.
ارتباطا بذلك، علمت الجريدة أن بعض المستفيدين من ريع احتلال الشواطئ يعمدون إلى تشجيع الشباب المتضرر من المنع على الاحتجاج ومحاولة فرض الأمر الواقع، خاصة وأن مداخيل هذا الريع تقدر بمبالغ مالية كبيرة جدا، فيما تسعى بعض الجهات إلى إنهاك السلطات على أمل أن يخبو حماس الحملات لعودة الوضع لما كان عليه.
وفي السياق ذاته، أكد المقال نقلا عن مصادر مطلعة، أن الوضع السابق لن يعود مجددا مهما حدث، وأن زمن تلك الفوضى انتهى بشكل نهائي، وقد تكون بعض الحلول والمخرجات المبنية على كناش تحملات واضحة ولعدد محدود جدا من المستفيدين، على أساس الاحترام التام والكلي لما تنص عليه القوانين، بدل الفوضى والسيبة التي كانت تحكم شواطئ المنطقة.
ارتباطا بذلك، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات وصور ترحب بتحرير الشواطئ التي ظلت لسنوات في أيادي أشخاص يسيطرون عليها بشكل غير قانوني، كما طالب المواطنون السلطات بضرورة الاستمرار في حربها تلك مؤكدين دعمهم الكلي لها في هاته المعركة.
وسجل الكثيرون نجاح تجربة السنة الماضية، والتي استمرت فيها الحرب على احتلال الشواطئ دون هوادة من خلال حجز كل ما يضبط من تجهيزات تابعة لمن يحاول فرض الأمر الواقع، وهو ما سهل على الزوار وأهالي المنطقة الولوج إلى الشواطئ في انتظار معاقبة وزجر حراس السيارات الذين ينبتون كالفطر ويخلقون متاعب للناس.
