والي الدار البيضاء يفرض مجانية الشواطئ

نهار فالبحر: شاطئ عين الذئاب

شاطئ عين الذئاب

في 22/04/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحف قرر والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، عدم الترخيص بفتح أي طلبات عروض تتعلق باستغلال الشواطئ خلال فصل الصيف، وهو القرار الذي وضع مجلس مدينة الدار البيضاء أمام وضع غير متوقع.

وحسب الخبر الذي أوردته جريدة الأحداث المغربية، في عددها ليوم غد الخميس، فقد نص القرار على المنع النهائي لعمليات كراء المظلات الشمسية والكراسى فوق رمال الشواطئ، مع التأكيد الصارم على « مجانية الولوج الكاملة للمواطنين خلال الموسم الصيفي الحالي ».

ووفقا لخبر الجريدة فلم تكتف السلطات بالمنع الميداني، بل قررت تجميد كافة طلبات العروض المرتبطة باستغلال الفضاءات الشاطئية في إشارة واضحة إلى قطع الطريق أمام مظاهر الاستغلال غير القانوني وصون الملك العمومي البحري وإعادة هيكلة القطاع لضمان استفادة متكافئة لجميع المواطنين، بعيدا عن منطق «الريع» وغياب التنظيم الذي ساد لسنوات طويلة.

وبحسب ما جاء في مقال الجريدة فخلال ترؤسة لاجتماع المجلس الإداري لشركة التنمية المحلية «كازا بيئة»، شدد والي الجهة على أن الشواطئ التابعة لمدينة الدار البيضاء يجب أن تظل فضاءات عمومية مفتوحة في وجه الجميع، دون فرض أي مقابل مادي مقابل الاستفادة منها.

وأكد أمهيدية، حسب خبر الجريدة، على ضرورة اعتماد مبدأ المجانية الكاملة في الولوج إلى الشواطئ، معتبراً أن الحق في الاستجمام والاستفادة من الفضاءات الساحلية يجب أن يكون مكفولا لجميع المواطنين دون تمييز.

وشدد الوالي، بحسب مقال الجريدة، على أن السلطات لن تتسامح مع أي مظاهر استغلال عشوائي أو احتلال غير قانوني للملك العمومي البحري، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستعرف تشديد المراقبة وتكثيف التدخلات الميدانية لضمان احترام هذا التوجه.

وفي السياق ذاته، كتبت الجريدة، وجهت تعليمات صارمة إلى عمدة الدار البيضاء من أجل العدول عن فتح باب طلبات العروض، مع ضرورة البحث عن صيغ بديلة تضمن تنظيم الشواطئ دون المساس بحقوق المواطنين.

وحسب خبر الجريدة فيعكس هذا القرار رغبة السلطات المحلية في إرساء نموذج تدبيري جديد يقوم على الشفافية والإنصاف، معيدا الاعتبار للشواطئ باعتبارها ملكا مشتركا مفتوحا أمام الجميع دون قيد أو شرط مادي. وبهذا الإجراء، تضع الدار البيضاء حدا لسنوات من «الشد والجذب بين المواطنين والمستغلين مكرسة مفهوم الحق في الفضاء العام الذي يجب أن يبقى بعيدا عن الحسابات الضيقة لشبكات الاستغلال العشوائي.

ومن شأن هذه الخطوة أن تعيد الاعتبار لصورة الشواطئ المغربية، وتمنحها بعدا أكثر إنصافا وتنظيما، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بموسم الاصطياف، الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين، غير أن نجاح هذا القرار يظل رهينا بمدى صرامة تنزيله على أرض الواقع، من خلال تفعيل آليات المراقبة والتصدي لأي محاولات للتحايل أو الالتفاف عليه.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 22/04/2026 على الساعة 20:30