ويواصل تيد كروز، أحد أبرز الوجوه السياسية في الولايات المتحدة والمقرب من الرئيس دونالد ترامب، تحركاته ضد البوليساريو.
وخلال الجلسة، سلط الضوء مجددا على الروابط الوثيقة بين المليشيات المسلحة وطهران في إطار تعاون ذي صبغة إرهابية.
وأكد كروز على المخاطر الجيوسياسية لهذه العلاقة، مشيرا إلى استراتيجية إيرانية تهدف لزعزعة استقرار غرب إفريقيا.
وقال السيناتور: «من الحقائق القاتمة في مكافحة الإرهاب والجيوسياسة أن التهديدات تتجاوز الحدود الوطنية وتطال مناطق بأكملها. في الصحراء الغربية، تعمل إيران بنشاط على تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين في غرب أفريقيا. البوليساريو تتعاون مع جماعات إرهابية إيرانية، وتتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري، وتقوم بنقل الأسلحة والموارد في المنطقة، بما في ذلك إلى الجهاديين».
وذكر كروز بمشروع القانون الذي قدمه، والذي يطالب بتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية إذا ثبت تعاونها مع جماعات تابعة لإيران في مجالات العمليات العسكرية، أو أنظمة الأسلحة، أو المسيرات، أو الاستخبارات.
وأضاف: «هذه المسألة بديهية، فإذا كانت الجبهة تتبادل هذه العناصر مع الإرهابيين الإيرانيين، فهي تستوفي بوضوح معايير هذا التصنيف».
إقرأ أيضا : البوليساريو منظمة إرهابية.. التسليح الروسي ووعود الجزائر الجوفاء: مجلس الشيوخ الأمريكي يدخل على الخط
من جانبها، أقرت مونيكا جاكوبسن بمشاطرة هذه الهواجس، موضحة أن المنطقة التي تنشط فيها البوليساريو تقع بالقرب من أنشطة التهريب والنشاط المسلح في منطقة الساحل، مما يخلق ثغرات قد يسعى فاعلون خارجيون، ومنهم إيران، لاستغلالها.
وأكدت أن الخارجية وأجهزة الاستخبارات تعمل معا لتعميق البحث في اتهامات تعاون الجبهة مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
وقالت جاكوبسن: «نحن معبؤون للغاية لمواجهة تهديدات الحرس الثوري الإيراني ووكلائه وشركائه»، مشيرة إلى اجتماع تنسيقي عقد مؤخرا في بودابست ضم 35 حكومة، بمشاركة مسؤولين أفارقة.
في غضون ذلك، يتزايد الزخم التشريعي في مجلس الشيوخ لتصنيف البوليساريو «منظمة إرهابية أجنبية» (FTO). ففي 23 مارس 2026، أعلن السيناتور الجمهوري ديفيد ميكورميك دعمه الرسمي لمشروع القانون الذي بادر به تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت.
ويهدف مقترح «قانون تصنيف جبهة البوليساريو كإرهابية لعام 2026»، الذي أودع في 13 مارس، إلى تفعيل آلية مؤسسية قد تفضي إلى تصنيف رسمي للحركة الانفصالية منظمة إرهابية.
وحذر كروز في بيان مرافق للمشروع من أن النظام الإيراني يحاول استخدام البوليساريو لإضعاف الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها.
ومن شأن هذا التصنيف، في حال إقراره، تحريك الترسانة القانونية الأمريكية بالكامل، بما يشمل فرض عقوبات ثقيلة مثل الاستبعاد من النظام المالي الدولي، وقيود السفر، وتجميد الأصول.
وتعد هذه الخطوة امتدادا لمواقف عبر عنها كروز منذ فبراير 2026، حين اعتبر أن أنشطة البوليساريو في الساحل تشكل ثغرة كبيرة في استراتيجية مكافحة الإرهاب.
كما شهد مجلس النواب تحركا مماثلا عبر مشروع قانون تقدم به النائبان جو ويلسون وجيمي بانيتا في يونيو 2025، والذي حظي بتأييد متزايد ليصل عدد الموقعين عليه إلى 12 برلمانيا.
