طريق دونالد ترامب السريع.. شريان ملكي يربط شمال المغرب بجنوبه ويرسخ التحالف الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن

طريق دونالد ترامب السريع

في 15/08/2026 على الساعة 13:58

فيديويرسم مشروع الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة ملامح مرحلة استراتيجية في مسار ترسيخ السيادة والربط الميداني، محولا الامتداد الجغرافي البالغ 1055 كيلومترا إلى شريان حيوي يدمج شمال المملكة بعمقها الصحراوي الجنوبي. ويكتسي هذا الورش الملكي بعدا دبلوماسيا بالغ الأهمية إثر إطلاق اسم «دونالد ترامب» عليه، في خطوة تثمن الموقف الأمريكي الحاسم المعترف بمغربية الصحراء، وتكرس الشراكة التاريخية الممتدة بين البلدين.

الدوليين إلى مغادرة «المنطقة الرمادية» وحسم مواقفهم الداعمة للوحدة الترابية« .

وقد حظيت هذه الالتفاتة بتقدير من الرئيس ترامب الذي عبر عن امتنانه عبر منصة «تروث سوشل»، مشيدا بعمق الروابط الثنائية بين الرباط وواشنطن.

وبالتوازي مع بعده السياسي، أعاد هذا الشريان الطرقي تشكيل الواقع الاقتصادي في الأقاليم الجنوبية، حيث كسر العزلة الجغرافية واختزل زمن التنقل على مدار السنة، ما وفر بيئة محفزة لاستقطاب رؤوس الأموال وتدفق الاستثمارات نحو جهة العيون الساقية الحمراء في قطاعات متعددة.

وعلى المستوى الميداني، ينعكس هذا التحول مباشرة على مستعملي الطريق الممتد على طول 1055 كيلومترا، إذ يشير الناشط النقابي المهني سعيد العبرات، متحدثا من قمرة شاحنته، إلى أن المحور الجديد أنهى عقودا من مشاق النقل الطرقي، وفرض واقعا سلسا يضمن سلامة السائقين ويرفع كفاءة الربط اللوجستي بين مختلف جهات المملكة.

ويعزز هذا الانطباع ما عبر عنه سعيد سهيلي، القادم في رحلة عائلية من الحسيمة لاستعادة ذكريات عمله بالعيون منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث أبرز أن تقليص المسافات واكبه تحول جذري في المشهد العام لمدينة العيون، مما يجعل من هذا الطريق السريع صرحا تنمويا يربط رهان البنية التحتية الصلبة بمستقبل التنمية بالأقاليم الجنوبية.

وكان الملك محمد السادس قد أطلق هذا المشروع المهيكل خلال زيارته لمدينة العيون سنة 2015، في إطار نموذج تنموي رصدت له الدولة غلافا ماليا ناهز 10 ملايير درهم، بموجب شراكة جمعت قطاعات الداخلية، والمالية، والتجهيز، إلى جانب جهات سوس ماسة، وكلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 15/08/2026 على الساعة 13:58