يضم أكاديمية للمسيرات وحقل تجارب متطور.. أمريكا تكشف تفاصيل المركز العسكري الإفريقي بطانطان

الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، والفريق أول داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية لقارة إفريقيا، يتصافحان في شتوتغارت بألمانيا يوم 13 يوليوز 2026، عقب توقيع اتفاقيات لإنشاء «المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات» بمدينة طانطان المغربية بحلول عام 2030.

في 14/08/2026 على الساعة 13:00

أماطت السفارة الأمريكية بالمغرب، اليوم الجمعة 14 غشت 2026، اللثام عن المعالم الميدانية والهندسية للمركز الإفريقي المتقدم للتدريب والتجريب المرتقب تشييده في طانطان، كاشفة التفاصيل العملياتية لهذا المشروع الاستراتيجي الذي جرى توقيع مذكرة تفاهمه بين القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية لإفريقيا «أفريكوم» منتصف يوليوز الماضي بمقر القيادة.

ووفق ما أوردته السفارة الأمريكية بالرباط عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فإن هذه المنشأة المرتقبة تشمل ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها منطقة عملياتية للتدريبات متعددة المجالات تتيح للجنود العمل ضمن كامل الطيف الكهرومغناطيسي، عبر استخدام موجات الراديو والميكروويف والأشعة تحت الحمراء والترددات عالية الطاقة، بغرض اختبار العمليات الهجومية والدفاعية وجمع المعلومات الاستخبارية والربط الدقيق بين أنظمة الأسلحة.

ويحتضن «المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات» أكاديمية متخصصة في تأهيل واستخدام الطائرات المسيرة، تستهدف تكوين المشغلين والمخططين العسكريين من المغرب ودول إفريقية لمواجهة التهديدات الإرهابية، مع التركيز على تدبير المجال الجوي، وتنسيق ضربات الاستطلاع والمراقبة الدقيقة.

ويضم القطب العسكري كذلك مركزا مخصصا للابتكار والتجريب، يتيح اختبار الحلول الدفاعية الناشئة منخفضة التكلفة والقابلة للتطوير الميداني، عبر إشراك المؤسسات الأكاديمية وشركات الصناعات الدفاعية في فرق بحث وتصميم متعددة التخصصات.

ويأتي هذا المشروع، حسب المصدر ذاته، في إطار تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير قدرات التدريب والابتكار في المجال الدفاعي، مع توسيع التعاون ليشمل المغرب والولايات المتحدة وشركاء أفارقة.

وسبق أن أكد العقيد مايكل غاشيرو، رئيس قسم المشاركة الإقليمية في قيادة «أفريكوم»، في حوار خص به موقع Le360، أن المركز يشكل محركا مستقبليا للنمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي إلى جانب وظيفته الدفاعية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة القائمة على تقاسم الموارد تجسد نشر السلام بسلاح القوة والمسؤولية المشتركة.

وأوضح غاشيرو أن هذه المنشأة ستوفر بيئة مثالية لقطاعات الدفاع والتكنولوجيا لاختبار منظومات الاتصالات اللاسلكية والاستشعار المستقبلية، مضيفا أن المنشأة تمنح البلدان الإفريقية القدرات اللازمة لتأمين أراضيها والتصدي لتمدد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل.

ومن المرتقب أن تشكل مناورات «الأسد الإفريقي» لسنة 2027 أول حقل اختبار تطبيقي لمفهوم هذا المركز، عبر دمج الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأسلحة ذاتية التحكم، تمهيدا لاستكمال كافة مرافقه بحلول سنة 2030 ليغدو منصة قارية رائدة في بناء القدرات والابتكار الدفاعي.

تحرير من طرف عبد الصمد إسرى / صحفي متدرب
في 14/08/2026 على الساعة 13:00