الأسد الإفريقي 2026: الجيشان المغربي والأمريكي يختتمان التدريبات العسكرية بمناورات ضخمة بطانطان

مناورات الأسد الإفريقي 2026

في 09/05/2026 على الساعة 20:35

فيديواختتمت، التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة «الأسد الإفريقي 2026»، الجمعة 8 ماي، بإجراء مناورات عسكرية جوية وبرية شاركت فيها وحدات من القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، بمصب واد درعة بطانطان، تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وجرت التدريبات أمام كل من الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، والفريق جيش داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، حيث قامت الوحدات العسكرية بمناورات برية وجوية وفق سيناريوهات متعددة المجالات تشمل «الدفاع في العمق»، و«الهجوم في العمق»، و«الهجوم المضاد»، مما يغير أساليب استخدام ودعم القوة القتالية لدى القوات المشتركة.

وتميزت نسخة هذه السنة من «الأسد الإفريقي» باستعمال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية الحديثة، خاصة أنظمة القيادة والتحكم، وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، والطائرات المسيرة.

وفي إطار سيناريو «الدفاع في العمق»، تم تنفيذ عمليات برية مدعومة بالمدفعية للحد من سرعة تقدم العدو المفترض، وكذا القيام بمناورات جوية باستخدام قاذفة B52 الأمريكية مدعومة بطائرات F16 المغربية.

وبخصوص سيناريو «الهجوم في العمق»، تم تنفيذ عمليات برية مدعومة بالمدفعية وروبوتات هجومية حيث استغلت القوة المشتركة ضعف زخم العدو وتراجع قدراته العملياتية لتنفيذ نيران ومناورات متزامنة ومتعددة المجالات.

كما قامت القوات الخاصة الأمريكية بشن هجوم بأسلحة فردية ضد العدو المفترض، وكذا إشراك مركبات دعم ناري غير مأهولة، وأنظمة دخانية بواسطة الطائرات المسيرة.

وجرى أيضا تنفيذ قصف لتدمير العدو المتمركز في الخط الأمامي من أجل تمكين فتح ممرات في إطار تنفيذ مهمات الهجوم والهجوم المضاد، وذلك بواسطة مدرعات «Abrams» وسلاح المشاة على متن مركبات خفيفة، وكذا تنفيذ مناورات ميدانية بدعم من مروحيات «أباتشي» التابعة للقوات الملكية الجوية.

وأكد الفريق جيش أندرسون، خلال اللقاء الصحفي الذي أعقب نهاية التدريبات، أن تمرين «الأسد الإفريقي» يتجاوز بكثير، طابعه العسكري، واصفا إياه بأنه «رمز للشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب»، وكذلك اعتراف بدور الريادة التي يضطلع بها المغرب في إفريقيا وعلى الساحة الدولية.

وأبرز أن هذا التمرين يتضمن، لأول مرة، عمليات للعلاجات الطبية بالداخلة والصحراء المغربية، مما يبرز البعد الإنساني للأنشطة المشتركة التي تنفذها القوات الأمريكية والمغربية لفائدة الساكنة في المنطقة، معبرا عن رغبته في تطوير هذه الأنشطة الإنسانية بشكل أكبر في المستقبل، مشيدا بـ«الشراكة الاستثنائية» التي تجمع البلدين على مدى الـ250 عاما.

من جهته، أكد العميد رضا شعايب، من القوات المسلحة الملكية، أن نسخة هذه السنة من تمرين «الأسد الإفريقي «غير المسبوقة» شكلت فرصة للمشاركين من أجل تعزيز التعاون الدولي، وتحسين قابلية العمل المشترك بين القوات الشريكة، وتدعيم قدراتها في مواجهة تطور التهديدات في بيئة عالمية تزداد تعقيدا»، مضيفا أن هذه النسخة أولت اهتماما خاصا للابتكار والتكنولوجيات المتقدمة، لا سيما أنظمة الطائرات بدون طيار، والدفاع السيبراني.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 09/05/2026 على الساعة 20:35