انتخابات 2026 (3): عن أحداث سبتة وتصدع اليسار والترحال السياسي.. المهدي مزواري يوضّح «ماذا وقع داخل حزب «الاتحاد الاشتراكي

في 08/08/2026 على الساعة 14:00

فيديويرافقنا في الحلقة الـ 3 أحمد المهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حول سلسلة من القضايا التي ترتبط بأحداث العبور إلى مدينة سبتة المحتلة وأسباب تراجع اليسار والأزمة البنيوية العميقة التي يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي، وصولا إلى آفة الترحال السياسي.

ويشدد المهدي مزواري في بداية حديثه أنه «لا يجوز استغلال ما وقع في سبتة لتصفية الحسابات. دلك أن كل بلاغات الأحزاب لا نجد إلا التراشق وتصفية الحسابات، خاصة داخل الأحزاب المكونة للأغلبية التي أصبحت تصفي الحسابات فيما بينها في قضية لا تحتمل تصفية الحسابات. لدلك فإن الاتحاد الاشتراكي يرفض هده القضية، كما أن الكاتب الأول إدريس لشطر قال بأن هدا الأمر مسؤوليتنا جميعا. كما أن نظريات المؤامرة والتجييش التي جاءت به وزارة الداخلية نتبناه، لكن كل هده الأشياء لا ينبغي أن تسكتنا عن طرح الأسئلة الحقيقية بحيث هناك أزمة مجتمعية عميقة في المغرب، فموضوع الهجرة السرية وحلم الدهاب إلى عالم آخر يراود يوميا الشباب والناس تركب يوميا في قوارب الموت».

أما عن سؤال هجرة العديد من المناضلين من داخل حزب الاتحاد الاشتراكي صوب أحزاب أخرى فيرى مزواري أنه «موضوع عادي جدا، فأي شخص يستطيع أن يغير بيته وهؤلاء المناضلين لهم اختياراتهم وأسبابهم. لكن الأهم أنت الحزب باقٍ ويشتغل موارده البشرية حوالي 55 ألف مناضل ومناضلة ويجدد دائما آلياته وهياكله. لدلك فإنه الهجرة عادية. فأنا أعتقد أن السؤال ينبغي أن يطرح على الاتحاد كبنية لأن السياسة لم تكن يوما قضية شخصية وإدا دعلنا الأمر كدلك كما يروج داخل أحزاب أخرى، فإننا سننهي العمل السياسي بشكل كامل».

من ثم، يرة مزواري أن الحزب موجود «ويعمل على طول القطاعات الاجتماعية لدلك ينبغي اليوم أن نتحدث عن سلامة الإطار والبنية الحزبية للاتحاد الاشتراكي التي هي بنية جيدة. فإدا أردنا مقارنة الحزب السياسي بمفهوم العام والعلمي لعم السياسة فإن الاتحاد الاشتراكي يدخل ضمن هدا الأفق. أما إدا كان الناس سيقارنون بالنتائج كما توجد عند الآخرون. فالاتحاد يشتغل بأولاده وكل المرشحين من عائلته وتدرجوا في بنيته ويقودزن حركة سياسية شبابية».

أما عن سؤال المثقفون والسياسيون الدين يعتبرون أن الاتحاد الاشتراكي قد مات، يقول المزواري بأن هدا الأمر « يعبر عن حالات نفسية زلا علاقة له بأي تحليل سياسي، فالحزب الدي مات لا ينتج نخب ولا يطور أطروحة سياسية. فإنه اليسار بغض النظر على أنه يعيش اليوم أزمة بنيوية، وهو أمر يحدث في العالم ككل، بحكم الظروف الموضوعية التي يعشها العالم ترجع إلى اليمين المتطرف والهوة التي وقعت بين الناس والسياسة».

ويرى الموزاري أن أن مشكلة اليسار الحقيقية في المغرب في قياداته والأنا التي يعيش بها الناس من داخله، فالاتحاد الاشتراكي حاول أكثر من مرة اللقاء بمناضلين للاتفاق على الحد الأدنى المشترك لكن دلك لم ينجح. فنحن نعتبر أنفسها من البنيات الأساسية في البلد، لكن حث الناس إلى المناقشة ضمن أفق سياسي معين، فإنه الأمر يكاد يكون مستحيلا على البعض الدي كازال يعيش في 1965».

ويشدد عضو المكتب السياسي أن المغرب «في حاجة اليوم إلى يسار حقيقي، فهو ضرورة وحل داخل المجتمع الدي ننتمي إليه، لكن في الأمد الحالي يصعب الاتفاق على يسار ممكن لا في المنظور القريب أو المتوسط».

تحرير من طرف أشرف الحساني, عبد الرحيم الطاهيري و سعيد بوشريط
في 08/08/2026 على الساعة 14:00