قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية كبرى تعيد رسم خريطة التنقل في الدار البيضاء

محطة قطار (صورة تعبيرية)

في 29/09/2026 على الساعة 14:32

بعد سنة على إعطاء الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية للمشاريع السككية المهيكلة للدار البيضاء الكبرى، تتواصل، على أرض الواقع، وتيرة إنجاز هذا البرنامج الطموح، الذي يرمي إلى إحداث تحول عميق في منظومة التنقل داخل الحاضرة وتعزيز قدرتها على مواكبة النمو الحضري والاقتصادي المتسارع.

وحسب ما أفاد به بلاغ صادر عن ONCF، فإن يستند البرنامج، الذي تبلغ قيمة استثماراته 20 مليار درهم، يستند إلى رؤية متكاملة تندرج ضمن التحول السككي الوطني في أفق سنة 2030، والذي يعبئ غلافا استثماريا إجماليا قدره 96 مليار درهم.

وكان الملك محمد السادس قد أعطى، يوم 24 شتنبر 2025، بالدار البيضاء، الانطلاقة الرسمية لهذا البرنامج، الرامي إلى مواكبة التحولات العميقة التي تعرفها منظومة التنقل داخل الدار البيضاء الكبرى، من خلال تطوير البنيات التحتية والخدمات السككية وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل.

ويشمل البرنامج إنجاز ثلاث محطات كبرى من الجيل الجديد، و10 محطات جديدة لقطارات القرب، وإعادة تأهيل خمس محطات قائمة، فضلا عن إنجاز 260 كيلومترا من الخطوط السككية الجديدة، وبناء أو توسيع 50 منشأة فنية، وإحداث مركزين تقنيين وخمسة مراكز للصيانة، إلى جانب اقتناء 48 قطارا جديدا مخصصا لخدمات القرب والخدمات الجهوية.

البرنامج السككي في أرقام:

المكونالعدد
الاستثمار في برنامج الدار البيضاء الكبرى20 مليار درهم
الاستثمار الإجمالي للتحول السككي الوطني في أفق 203096 مليار درهم
المحطات الكبرى من الجيل الجديد3
محطات قطارات القرب الجديدة10
المحطات الحالية المعنية بإعادة التأهيل5
الخطوط السككية الجديدة260 كلم
المنشآت الفنية الجديدة أو الموسعة50
المراكز التقنية2
مراكز الصيانة5
القطارات الجديدة48 قطارا
مدة إنجاز كل محطة كبرى24 شهرا

ثلاث محطات كبرى في طور الإنجاز

تتصدر محطات الدار البيضاء-الجنوب، ومطار محمد الخامس، والملعب الكبير الحسن الثاني أبرز مكونات البرنامج، حيث انطلقت الأشغال بالمواقع الثلاثة، وتتواصل وفق الجداول الزمنية المحددة، مع برمجة مدة إنجاز تصل إلى 24 شهرا لكل محطة.

وتتجه محطة الدار البيضاء-الجنوب إلى أن تصبح قطبا سككيا رئيسيا داخل الحاضرة، بفضل تجهيزها بستة أرصفة وعشرة سكك قادرة على استقبال القطارات فائقة السرعة والقطارات الكلاسيكية، إلى جانب القطارات الجهوية وقطارات القرب.

كما ستشكل المحطة منصة رئيسية للتبادل متعدد الوسائط، من خلال ربطها المباشر بشبكات الترامواي والحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة وشبكات الحافلات وسيارات الأجرة، بما يعزز انسيابية تنقل المسافرين بين مختلف وسائل النقل.

وفي المقابل، ستضطلع محطة مطار محمد الخامس بدور استراتيجي في تعزيز الربط السككي بالمطار وإدماج قطب الدار البيضاء-النواصر ضمن الشبكة السككية للدار البيضاء الكبرى.

وسترتبط المحطة بشكل مباشر بالمحطة الجوية، بما يتيح انتقالا سلسا بين النقل السككي والجوي، فضلا عن توفير مدخل مستقل من جهة المدينة يفتح على منطقة النواصر.

وتضم المحطة المرتقبة أربعة أرصفة وسبعة سكك، منها سكتان مخصصتان للخط الكلاسيكي، وسكتان للخط فائق السرعة، وثلاث سكك لخدمة «أيروأكسبريس».

أما في بنسليمان، فستتولى محطة الملعب الكبير الحسن الثاني دورا محوريا في مواكبة حركة المسافرين خلال التظاهرات الكبرى التي سيحتضنها الملعب، لاسيما في أفق كأس العالم 2030، فضلا عن خدمة الأقطاب العمرانية الجديدة المنتظر تطويرها في محيطه.

وستتوفر المحطة على رصيفين وأربع سكك مخصصة للقطارات فائقة السرعة خلال التظاهرات الكبرى، إلى جانب خمسة أرصفة وست سكك مخصصة لقطارات القرب، بما يعزز الربط السككي بين بنسليمان وعدد من جماعات جهتي الدار البيضاء والرباط.

عشر محطات جديدة لتقريب قطارات القرب من المواطنين

وبموازاة مع إنجاز المحطات الكبرى، يسجل برنامج قطارات القرب تقدما ملموسا، مع انطلاق أشغال بناء عشر محطات جديدة تتوزع على عدد من أهم أقطاب السكن والأنشطة داخل الدار البيضاء الكبرى.

وتشمل هذه المحطات كلا من المحمدية الكليات، زناتة المنطقة الصناعية، زناتة المدينة الجديدة، سيدي البرنوصي، عين السبع، الحي المحمدي، مرس السلطان، الدار البيضاء الوازيس، سيدي معروف، والنواصر المدينة الجديدة.

أبرز مشاريع البرنامج السككي للدار البيضاء الكبرى:

المشروعالموقعأبرز المعطياتالدور والهدف
محطة الدار البيضاء-الجنوبالدار البيضاء6 أرصفة و10 سككقطب سككي رئيسي يستقبل القطارات فائقة السرعة والكلاسيكية والجهوية وقطارات القرب، مع ربط متعدد الوسائط
محطة مطار محمد الخامسالنواصر4 أرصفة و7 سككتعزيز الربط السككي بالمطار وربط النقل السككي بالنقل الجوي
محطة الملعب الكبير الحسن الثانيبنسليمان2 رصيف و4 سكك للقطارات فائقة السرعة، إضافة إلى 5 أرصفة و6 سكك لقطارات القربمواكبة التظاهرات الكبرى، خصوصا في أفق كأس العالم 2030، وخدمة الأقطاب العمرانية الجديدة
محطة المحمدية الكلياتالمحمديةمحطة جديدة لقطارات القربتقريب خدمات القطار من مناطق السكن والأنشطة
محطة زناتة المنطقة الصناعيةزناتةمحطة جديدة لقطارات القربخدمة المنطقة الصناعية وتعزيز الربط السككي
محطة زناتة المدينة الجديدةزناتةمحطة جديدة لقطارات القربمواكبة التطور العمراني والحاجيات الجديدة للتنقل
محطة سيدي البرنوصيالدار البيضاءمحطة جديدة لقطارات القربتعزيز خدمة أحد الأقطاب الحضرية
محطة عين السبعالدار البيضاءمحطة جديدة لقطارات القربتحسين الولوج إلى شبكة القطارات
محطة الحي المحمديالدار البيضاءمحطة جديدة لقطارات القربتقريب خدمات النقل السككي من السكان
محطة مرس السلطانالدار البيضاءمحطة جديدة لقطارات القربتعزيز شبكة التنقل داخل المدينة
محطة الدار البيضاء الوازيسالدار البيضاءمحطة جديدة لقطارات القربدعم الربط بين الأحياء والأقطاب الحضرية
محطة سيدي معروفالدار البيضاءمحطة جديدة لقطارات القربمواكبة أحد الأقطاب السكنية والاقتصادية
محطة النواصر المدينة الجديدةالنواصرمحطة جديدة لقطارات القربمواكبة التوسع العمراني وتعزيز الربط السككي

وقد جرى تصميم هذه المحطات وفق تصور معماري موحد، يهدف إلى ضمان وضوح وانسيابية مسارات المسافرين، ابتداء من المداخل الحضرية وصولا إلى البهو والأرصفة.

كما ستتضمن هذه المنشآت فضاءات مخصصة للاستقبال وبيع التذاكر والانتظار، إلى جانب التجهيزات التقنية وأنظمة السلامة الضرورية لضمان شروط الاستغلال الملائمة.

ومن المنتظر أن تسهم هذه المحطات في تقريب خدمات القطار من أبرز أقطاب السكن والأنشطة، وتعزيز ترابط شبكة التنقل داخل الحاضرة، وتحسين الولوج إلى مختلف المناطق ومواكبة التطور المستمر لحاجيات التنقل.

بنية سككية جديدة لمواكبة التحول الحضري

ويعكس البرنامج المخصص للدار البيضاء الكبرى مقاربة متكاملة لتطوير منظومة النقل السككي، من خلال الرفع من الطاقة الاستيعابية للشبكة، وتحسين خدمة الأقطاب الحضرية والاقتصادية، وتوسيع عرض قطارات القرب، ومواكبة التحولات العمرانية والمجالية التي تشهدها الحاضرة.

كما يتيح التكامل بين الخطوط والمحطات والمنشآت والتجهيزات الجديدة إرساء أسس منظومة سككية أكثر ترابطا وقدرة على الاستجابة لتطور حاجيات التنقل، مع تعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي.

وبعد مرور سنة على الانطلاقة الملكية للبرنامج، يعكس تقدم الأوراش الميدانية انتقال عدد من مكوناته من مرحلة التخطيط إلى مراحل متقدمة من الإنجاز، بما يرسخ دينامية التحول السككي الذي تشهده الدار البيضاء الكبرى.

وتحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية تنفيذ هذا البرنامج المهيكل، بما يعزز دور السكك الحديدية كإحدى الركائز الأساسية لمستقبل التنقل بالدار البيضاء الكبرى، وكرافعة لمواكبة التنمية الاقتصادية والعمرانية وتعزيز جاذبية الحاضرة، في أفق إرساء منظومة تنقل أكثر كفاءة واستدامة.

تحرير من طرف le360
في 29/09/2026 على الساعة 14:32