ويندرج هذا المشروع النوعي الذي يأتي وفق شراكة وطنية بين مجلس جهة درعة تافيلالت التي ساهمت بـ 80 مليون درهم، إضافة إلى وزارتا التواصل والصناعة. وحسب وزارة الثقافة، فإن المشروع سيتم إنجازه على وعاء عقاري تبلغ مساحته 10,49 هكتارات وباستثمار إجمالي يصل إلى 240 مليون درهم.
ويأتي المشروع في سياق تعزيز مدينة ورزازات التاريخية ببنيات تحتية عصرية تجعلها تبرز على سطح المشهد السينمائي العالمي، على خلفية المكانة التي أصبحت تحظى بها في الـ 20 سنة الأخيرة، حيث عرفت تصوير أبرز الأفلام السينمائية العالمية التي تمتلك خصوصية فنية وإمكانات جمالية تدفع المخرجين السينمائيين إلى اختيار المغرب كوجهة سياحية لتصوير أفلام عالمية.
وتمتلك ورزازات الكثير من المرجعيات التاريخية الرمزية والعوامل الجغرافية التي تجعلها من المدن العالمية المفضلة بالنسبة لصناع الفن السابع، حيث يعثرون فيها على فضاءات تاريخية واستدوديوهات تجعلهم لا يجدون صعوبات جمة خلال عملية تحويل النص إلى صورة سينمائية باقية في الذاكرة والوجدان.
كما أن مشروع المدينة الدولية للإنتاج السينمائي الدي سيتم إنجازه على وعاء عقاري تبلغ مساحته 10.49 هكتارات يتمحور حول 5 أقطاب رئيسية تشمل أستوديو تصوير بمساحة 3000 متر مربع والعديد من الأقطاب الخاصة بالتصوير والأرشيف وتطوير الكفاءات وتكوينها وفضاء للاستقبال وغيرها من الأمور المتعلقة بالصناعة الإبداعية الخاصة بالإنتاج السينمائي، بما يجعل المديمة تحتضن في السنوات القادمة تصوير الأفلام الضخمة التي تحقق عائدات قوية وتساهم بطريقة مدهلة في الترويج للسياحة المغربية، بحكم الإمكانات الهامة التي تحبل بها ورزازات، باعتبارها مدينة غدت قطبا من أقطاب الصناعة السينمائية داخل إفريقيا.
كما أن هذه المدينة الدولية للإنتاج السينمائي لن تكون مخصصة فقط للإنتاجات الأجنبية، بل أيضا موجهة للإنتاج الوطني، حيث ستمنح المخرجين فرصة تصوير أفلامهم داخل المدينة وخلق بيئة سينمائية جدابة تتوفر على كل مقومات البنية التحتية ووسائل التصوير الحديثة التي تساهم في نجاح الأفلام السينمائية الوطنية.
ويأتي هذا الاهتمام بالفن السابع، على خلفية ما بات يشهده المغرب من تحولات كبيرة في المجال السينمائي والتي تدفعه بشكل تلقائي إلى أن يكون قطبا منتجا للسينما داخل إفريقيا.، نظرا لتزايد الإنتاج السينمائي ونجاح عدد من المخرجين المغاربة في انتزاع جوائز دولية والمنافسة عليها في أكبر المهرجات السينمائية المصنفة عالميا.
وتركز المدينة السينمائية الدولية على خدمات ما بعد الإنتاج التي طالما عانت من أستوديوهات ورزازات، لأن المخرجين العالميين كانوا يضطرون بعد تصوير أفلامهم بورزازات إلى نقل أدهزتهم صوب أمكنة أخرى لمواصلة الاشتغال. بيد أن توفير البنية التحية المناسبة للشروط العالمية للتصوير سيمنح المغرب فرصة أن يغدو منافسا على صعيد الإنتاج السينمائي في العالم ككل.
