وحسب سعيد يقطين، فإن كتابه هذا «من مراودة الكلمة إلى معانقة السرديات كانت مسيرة وصيرورة. حاولت في المراودة استبطان قلقي الداتي الخاص في الحياة. وفي المعانقة كانت محاولتي استنباط وعي موضوعي بالوجود وقد أمسى قصة حياة الإنسان، كانت بين المراودة والمعانقة مسافة رهيفة للعشق الصادق الدي لم يكن يغتر، أو يخضع لأية غواية أو يركب الموجات التي ترضي بعض الأهواء. وتعاند العشق الأول الذي جاء بعد تأمل وتفكر عميقين، ماتزال هده المعانقة متواصلة فيما لم أخطه بعد أو أفكر فيه، مؤملا تحقيق أسطورتي الشخصية وهويتي السردية كما أردتها أن تكون».
ويعد قطين أحد أبرز النقاد المغاربة الذين أنتجوا نصا نقديا مختلفا وجريئا وأكثر حظوة من الناحية المعرفية. ذلك أن القارئ سيجد نفسه أمام كتابة نقدية مختلفة لا تحاول تكريس النموذج النقدي الموروث، بقدرما تفتح لنفسها مسارب فكرية جديدة عن طريق ابتداع المفاهيم وتحيين النظريات ومحاولة استنباتها من خصوصية النقد الأدبي وجمالياته. لدلك تحظى كتاباته بأهمية بارزة لكونها كتابة نقدية مجددة».
