ويأتي هذا العرض في إطار المفهوم الذي بات يشتغل عليه إيكو والمتعلق بـ«الموسيقى الكوميدية» باعتبارها أحد الأشكال التعبيرية التي تجعل الفنان يجدد الحقل الكوميدي ويساهم وفق آلين إبداعية مغايرة في طرق أشكال كوميدية لم تجد طريقها بعد صوب المسارح بالمغرب. ويعمل إيكو من خلال هذا اللون التعبيري على منح الكوميديا مجموعة من الأبعاد التجديدية وإخراجها من الطابع التقليدي الذي وسم مسارها، حيث تعيش منذ التسعينيات حالة من التآكل الداخلي بسبب سيطرة التقليد وعدم نجاح الفنانين في تجديد الكوميديا ومحاولة إخراجها من طابع النكتة.
وتبرز قيمة هذا العرض الفني في كونه يجدد مفهوم الكوميديا ويدفعها إلى فتح مسارب لها تحتمي من التحولات البنيوية التي طبعتها والتي باتت تحولها غلى وسيلة ترفيهية فجّة لجذب الجمهور. لذلك فإن الرهان على هذه الأشكال التعبيرية الجديدة يساهم بقوة في رفع منسوب الوعي تجاه الكوميديا باعتبارها مشروعا فنيا له القدرة على النقد والسخرية وتعرية الكثير من المآزق التي يتخبط فيها المجتمع من خلال عروض كوميدية.
