«مهرجان الراي» بوجدة يختتم دورة قياسية بـ150 ألف زائر و15 مليون مشاهدة

الشاب الدوزي يحيي إحدى سهرات مهرجان الراي بوجدة

في 27/07/2026 على الساعة 19:15

فيديوأسدل مهرجان الراي للشرق، نهاية الأسبوع الماضي، الستار على دورة 2026، محققا أرقاما غير مسبوقة في الحضور الجماهيري والمتابعة الرقمية، بما يؤكد التحول الذي يشهده هذا الموعد الفني إلى إحدى أبرز التظاهرات الثقافية بالمملكة، ويعزز مكانة مدينة وجدة كعاصمة مغربية لفن الراي.

واستقطبت الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، من طرف جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، وبإشراف ولاية جهة الشرق، ودعم من شركاء مؤسساتيين وخواص، ما يقارب 150 ألف متفرج على امتداد أربعة أيام، فيما تجاوزت المشاهدات عبر المنصات الرقمية الرسمية للمهرجان 15 مليون مشاهدة، إلى جانب مواكبة إعلامية وطنية واسعة، في أرقام وصفت بالاستثنائية، عكست حجم الإقبال الذي بات يحظى به هذا الحدث الفني.

وأكد أشرف محمد برحيلي، رئيس جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، أن الدورة الحالية اختتمت بتحقيق أرقام قياسية، معتبرا في تصريح ل le360، أن هذا النجاح جاء بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة، والإشراف المباشر لوالي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، إلى جانب التنظيم المحكم والمواكبة الإعلامية الاحترافية.

وأضاف برحيلي أن برنامج الدورة تميز بتنوعه، حيث جمع بين فن الراي والشعبي والركادة، ووَفَّق بين الرواد والأصوات الشابة، مع تخصيص تكريمات لعدد من رموز الراي، فضلا عن تنظيم أنشطة موازية في مختلف الساحات العمومية، ستتواصل طيلة الموسم الصيفي.

وشكلت الدورة، التي حملت اسم الراحل جمال حدادي، محطة نوعية في مسار المهرجان، ليس فقط بسبب الأرقام المسجلة، وإنما أيضا بفضل تنوع برمجتها، التي جمعت بين الاحتفاء برواد الراي والانفتاح على أبرز نجوم الساحة الفنية المغربية، إلى جانب إطلاق مسابقة “Rai Generation Talent” لاكتشاف المواهب الشابة، وتنظيم معرض يوثق لذاكرة فن الراي وتاريخه، في خطوة تروم صون هذا التراث الموسيقي وضمان استمراريته.

وعرفت سهرة الاختتام مشاركة الفائزة بمسابقة “Rai Generation Talent”، التي اعتلت المنصة الرئيسية لأول مرة، قبل أن يتواصل الحفل بعروض لكل من الشاب سابي، ومجموعة سنيترا، وأيمن السرحاني، وانتهاء بالفنانة جيلان التي اختتمت السهرة وسط تفاعل جماهيري كبير، كما شهد الحفل تكريم الفنانين محمد راي والحسن الحسيني، تقديرا لمسيرتهما الفنية وإسهاماتهما في خدمة فن الراي والأغنية المغربية.

وعبَّر الفنان الدوزي، الذي عاد للغناء أمام جمهور مدينته وجدة، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذه الدورة، مؤكدا في تصريحات صحفية، أن الوقوف فوق منصة المهرجان وسط الجمهور الذي واكب بداياته يحمل طعما خاصا، منوها في السياق ذاته، بالتطور الذي عرفه المهرجان مقارنة بالدورات السابقة، معتبرا أنه منح مساحة أكبر للفنانين المحليين إلى جانب أسماء من مختلف مناطق المغرب، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب الصاعدة.

وشدَّد الفنان المرموق على أن وجدة كانت وستظل عاصمة الراي، مستحضرا المكانة التي يحتلها الراحل ميمون الوجدي باعتباره أحد أبرز رموز هذا الفن.

ومن جهته، وصف الشاب صادق، الذي شارك لأول مرة إلى جانب الشاب وحيد في مهرجان الراي بوجدة، هذه المشاركة بالشرف الكبير، معتبرا في تصريح للموقع، أن الوقوف أمام جمهور المدينة يشكل محطة مميزة في مسارهما الفني، ومؤكدا أن الثنائي حرص على تقديم عرض يليق بتطلعات الجمهور، مشيرا إلى أن ارتباطهما بالمهرجانات والسهرات الفنية سيظل قائما بفضل دعم الجمهور وحرصهما على تلبية مختلف الدعوات الفنية.

أما الفنانة جيلان، التي سجلت أول حضور لها في مهرجان الراي بالشرق، فأكدت أنها كانت متحمسة للقاء الجمهور الوجدي، معتبرة أن الراي جزء من هويتها الفنية، وأن عشقها لهذا اللون الموسيقي بدأ منذ الطفولة من خلال الاستماع إلى أسماء بارزة، من بينها الدوزي وبوشناق والشابة ماريا.

وأضافت جيلان أنها سعت من خلال مشاركتها إلى المزج بين الإيقاعات المغربية والأنماط الموسيقية الحديثة، معبرة عن إعجابها بذوق الجمهور الوجدي وحماسه، رغم ما يرافق الصعود إلى المنصة من رهبة طبيعية لدى كل فنان.

ويرى متابعون أن النجاح الجماهيري والإعلامي الذي حققته دورة 2026، تؤكد أن مهرجان الراي للشرق تجاوز كونه موعدا فنيا سنويا، معتبرين أنه أضحى رافعة للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية، ومنصة لتعزيز إشعاع مدينة وجدة وجهة الشرق وطنيا ودوليا، وترسيخ مكانتها كحاضنة لفن الراي، وفضاء يجمع بين الحفاظ على الذاكرة الموسيقية، والانفتاح على الأجيال الجديدة، في وقت تتواصل فيه الدينامية الثقافية بالمدينة عبر برنامج تنشيط الساحات العمومية طيلة الموسم الصيفي.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/07/2026 على الساعة 19:15