بعد منافسة وطنية شرسة.. وجدة تزف جيلا جديدا من نجوم الراي

مسابقة «Rai Generation Talent»

في 19/07/2026 على الساعة 22:00

فيديوأسدل الستار، مساء السبت 18 يوليوز 2026، بمدينة وجدة، على فعاليات أول نسخة من مسابقة «Rai Generation Talent»، ليعلن ميلاد أسماء جديدة مرشحة لاقتحام الساحة الفنية، وإعادة ضخ دماء جديدة في فن الراي، وذلك بعد أسابيع من التنافس المحتدم بين عشرات المواهب الشابة القادمة من مختلف جهات المملكة.

وشهدت المسابقة، التي أطلقها مهرجان الراي للشرق في إطار التحضير لدورته المرتقبة ما بين 22 و25 يوليوز الجاري، مشاركة واسعة تجاوزت 100 مترشح من مختلف المدن المغربية، قبل أن تنجح لجان الانتقاء في اختيار 32 موهبة، خاضت المراحل الإقصائية، ثم 16 متسابقا في الدور الثاني، وصولا إلى ثمانية متنافسين بلغوا النهائي الذي احتضنه مسرح محمد السادس بوجدة.

ووسط أجواء تنافسية قوية ومستويات فنية متقاربة، تمكنت الشابة سكينة غالمي، البالغة من العمر 20 سنة والمنحدرة من مدينة وجدة، من انتزاع اللقب بعد أداء لافت أقنع لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء، فيما عاد المركز الثاني إلى يزيد عبد الرحمن من مدينة فاس، وحل عثمان الإدريسي ممثل مدينة برشيد ثالثا، بينما ظفر محمد علي علة من مدينة السمارة بجائزة الجمهور، التي حسمها تصويت متابعي الصفحات الرسمية للمهرجان على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الفنان رشيد برياح، رئيس لجنة التحكيم، في تصريح لـLe360، أن المسابقة شكلت فرصة وطنية حقيقية لاكتشاف أصوات جديدة في فن الراي، مبرزا أن أكثر من مائة مترشح تقدموا للمشاركة، قبل انتقاء أفضل المواهب لخوض مختلف المراحل الإقصائية.

وأوضح برياح أن المتوجين سيستفيدون من فرصة الظهور على منصة مهرجان الراي بوجدة إلى جانب كبار نجوم هذا اللون الموسيقي، معتبرا أن ذلك يشكل خطوة مهمة في مسارهم الفني، ويمنحهم إمكانية الاحتكاك المباشر بالمحترفين. وأضاف: «لمسنا أصواتا واعدة تستحق التشجيع، وهذه المبادرة تؤكد أن الراي ما يزال قادرا على استقطاب أجيال جديدة من الفنانين».

ومن جهتها، عبرت سكينة غالمي عن سعادتها الكبيرة بالفوز، معتبرة أن هذه التجربة تعد الأجمل في مسارها الفني الناشئ، مبرزة في تصريح مماثل، أن مشاركتها الأولى تحولت إلى تتويج غير متوقع، بفضل العمل والتوجيهات التي تلقتها من لجنة التحكيم والأساتذة المشرفين على ورشات التكوين والمواكبة الفنية، مضيفة أن أجواء المنافسة كانت مميزة، وأن جميع المشاركين شكلوا أسرة واحدة رغم التنافس، مؤكدة أن وجدة ستظل «عاصمة الشرق وموطن الراي الأصيل».

ولم يقتصر بريق المسابقة على أبناء المناطق التي ارتبطت تاريخيا بفن الراي، بل امتد إلى مدن بعيدة جغرافيا وثقافيا عن هذا اللون الموسيقي.

ففي أقصى جنوب المملكة، نجح محمد علي علة، القادم من مدينة السمارة، في كسب إعجاب الجمهور وانتزاع جائزة التصويت الجماهيري، حيث أوضح أن مشاركته شكلت تحديا خاصا، بالنظر إلى اختلاف البيئة الثقافية الحسانية التي ينتمي إليها عن عالم الراي، مشددا على أنه في المقابل راهن على تقديم تجربة فنية مختلفة مكنته من تحقيق هذا الإنجاز، موجها شكره إلى جمهور الأقاليم الجنوبية الذي سانده طيلة أطوار المنافسة.

أما عثمان الإدريسي، ابن مدينة برشيد، فقد اعتبر أن وصوله إلى منصة التتويج يشكل ثمرة لمسار من التعلم والتكوين، خاصة أن الراي ليس من الأنماط الموسيقية المنتشرة بشكل كبير في منطقته، مؤكدا أن ورشات «الماستر كلاس» والتوجيهات الفنية التي تلقاها من المؤطرين ساعدته على تطوير أدائه وبلوغ النهائي، ومعربا عن فخره بالمشاركة المرتقبة في مهرجان الراي بوجدة.

وتعكس النتائج النهائية للمسابقة الامتداد الوطني الذي بات يكتسبه فن الراي، بعدما كانت جذوره مرتبطة أساسا بمدينة وجدة وجهة الشرق، حيث أن حضور متنافسين من فاس وبرشيد والسمارة إلى جانب مواهب من الجهة الشرقية، يؤكد أن هذا اللون الموسيقي لم يعد حكرا على منطقة بعينها، بل تحول إلى فضاء إبداعي يجذب شبابا من مختلف ربوع المملكة.

وتراهن جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، من خلال هذه المبادرة، على جعل مهرجان الراي أكثر من كونه موعدا فنيا سنويا، عبر تحويله إلى منصة دائمة لاكتشاف المواهب وتأهيلها ومواكبتها، حيث سيستفيد الفائزون من إنتاج أعمال موسيقية احترافية ودعم لمشاريعهم الفنية، فضلا عن اعتلاء منصة المهرجان إلى جانب نجوم الراي، في خطوة قد تمهد لظهور جيل جديد يحمل المشعل، ويواصل إشعاع هذا التراث الموسيقي الذي ارتبط باسم وجدة داخل المغرب وخارجه.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 19/07/2026 على الساعة 22:00