وشهدت ساحة الملعب الشرفي ليلة ختامية مفعمة بالحيوية والبهجة، احتفت بالأصالة والتنوع وأكدت على مكانة مدينة وجدة كعاصمة لفن الراي، حيث تميزت السهرة الختامية بالحضور القوي لأبناء مدينة وجدة، الفنان الكبير رشيد برياح، والشاب الدوزي، اللذين قدما عروضاً فنية عكست ارتباطهما العميق بمدينتهما وجمهورها.
وانطلقت الأمسية الختامية مع الفنان الشاب آدم الجلولي الذي نجح في إشعال حماس الجمهور بأدائه المتميز وصوته العذب، مؤكداً مكانته كواحد من أبرز الأسماء الصاعدة في سماء فن الراي.
بعد ذلك، اعتلى المنصة الفنان رشيد برياح، أحد الأصوات العريقة في فن الراي، والذي أعاد الجمهور إلى الزمن الجميل، من خلال باقة من أغانيه الخالدة التي حفرت مكانتها في الذاكرة الجماعية لعشاق هذا اللون الغنائي.
وعلى إيقاع التناغم بين التراث والابتكار، أطل النجم الدوزي على جمهوره الوجدي بعرض فني متكامل، جمع فيه بين الحضور القوي على الخشبة والاحترافية الموسيقية العالية، حيث ألهم الحضور بمزيج من أغانيه الحديثة ولمسات تراثية، عكست ارتباطه الوثيق بمسقط رأسه وجدة، التي شهدت انطلاق مسيرته الفنية.
وكان ختام السهرة مع الفنان الكبير المختار البركاني، الذي ألهب حماس الجماهير الغفيرة التي حجت إلى الملعب الشرفي، مقدماً لحظات لا تُنسى من فن الركادة، إذ تفاعل الجمهور بشكل كبير مع مجموعة من أعماله التي رافقت أجيالاً، وشكلت جزءً أصيلاً من الهوية الموسيقية لجهة الشرق.
وقد شهدت السهرة الختامية حضوراً جماهيرياً استثنائياً، وهو ما يعكس شغف جمهور جهة الشرق، على وجه الخصوص، بفن الراي، وحرصه الدائم على متابعة فعاليات المهرجان، فكما جرت فعاليات هذه الليلة في ظل تنظيم محكم، ساهمت في إنجاحه السلطات المحلية والأمنية تحت إشراف ولاية جهة الشرق، وبتنسيق تام مع اللجنة المنظمة والشركاء المؤسساتيين والخواص.
من جهتهم، أعرب الفنانون المشاركون، في تصريحات خاصة ل le360، عن سعادتهم الغامرة بالتواجد في مدينة وجدة، مؤكدين أن مشاركتهم في مهرجان الراي تمثل لهم فرصة مميزة للقاء جمهور يقدر الفن والإبداع.
وعلى مدى ثلاث ليالٍ متتالية، نجح مهرجان الراي للشرق في كتابة فصل جديد من فصول الاحتفاء بالهوية الموسيقية الشرقية، مؤكداً مكانته كموعد سنوي لا غنى عنه في المشهد الثقافي الوطني.
