عاجل: زلزال أحكام إسكوبار الصحراء يهز استئنافية البيضاء.. 10 سنوات سجنا للناصري و12 سنة لبعيوي

صورة مركبة لرئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء ورئيس نادي الوداد الرياضي السابق، سعيد الناصري

في 25/06/2026 على الساعة 21:20

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، قبل قليل من مساء اليوم الخميس 25 يونيو، الستار على فصول واحدة من أكبر المحاكمات الجنائية في تاريخ القضاء المغربي الحديث.

وقضت المحكمة بإدانة سعيد الناصري بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، في حين أدانت عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة.

جاء هذا القرار الحاسم إثر 12 ساعة متواصلة من المداولات المغلقة التي شابها ترقب حارق حبس أنفاس المتتبعين.

ونزلت هذه الأحكام الابتدائية كالصاعقة على المتهمين وذويهم الذين تملكهم الذهول فور النطق بالعقوبات السجنية التي وصفت بـ« الثقيلة« .

وضجت أرجاء المحكمة بصراخ حاد وفوضى عارمة فجرتها عائلات المدانين داخل القاعة رقم 8.

وأصيبت عدد من النساء بالانهيار العصبي وسقطن مغشيا عليهن عقب تلاوة القاضي للأحكام، الأمر الذي أحدث حالة من اللوعة والارتباك في صفوف الحاضرين.

وعبر أهالي وذوي المدانين عن غضبهم العارم جراء هذه المدد السجنية التي تجاوزت سقف توقعاتهم بكثير.

وشوهد الكثير من الرجال والنساء يذرفون الدموع بغزارة معبرين عن صدمتهم البالغة من العقوبات، خصوصا وأنهم كانوا ينتظرون أحكاما مخففة تنهي فصول هذا الكابوس القضائي.

واكتظ بهو المحكمة بعدد كبير من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام وعائلات المتابعين الذين تقاطروا من مناطق وجماعات بعيدة، قصد مؤازرة أقاربهم في هذه المحطة القضائية المفصلية.

وبذلك تطوى فصول الجولة الأولى من قضية «إسكوبار الصحراء» التي هزت المشهد السياسي والحزبي بالمملكة، لينتقل الصراع القانوني رسميا إلى ردهات الغرفة الجنائية الاستئنافية.

كرونولوجيا قضية إسكوبار الصحراء

تفجرت هذه القضية التي هزت الرأي العام الوطني أواخر سنة 2023 بناء على تحقيقات صحفية نشرتها مجلة «جون أفريك» الفرنسية، كشفت الستار عن امتدادات شبكة يتزعمها المالي الحاج أحمد بن إبراهيم المعتقل بالمغرب منذ سنة 2019.

وقرر البارون المالي توجيه اتهامات مباشرة من داخل سجنه لشخصيات مغربية نافذة، متهما إياها بالسطو على عقاراته وثروته مستغلة تواجده وراء القضبان إثر توقيفه بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

وتحركت عجلات العدالة بشكل متسارع لتمر القضية عبر محطات مفصلية شكلت زلزالا سياسيا وأمنيا بارزا في الأوساط الوطنية.

وشهد شهر دجنبر 2023 توقيف المكتب المركزي للأبحاث القضائية لـ25 متهما جرى إيداعهم سجن عكاشة، وفي مقدمتهم سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق سابقا إلى جانب مسؤولين ترابيين وأمنيين.

وقاد قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة أسامة رشيد مطلع سنة 2024 استنطاقا تفصيليا لمعرفة خيوط الشبكة وتفكيك شبهات تبييض الأموال وتزوير المحررات الرسمية وتسهيل عبور شاحنات المخدرات.

وانطلقت أولى الجلسات العلنية في ماي 2024 بغرفة الجنايات الابتدائية، مواكبة باهتمام إعلامي استثنائي فكك التدقيقات المالية والمكالمات الهاتفية والخبرات التقنية.

وتركزت معارك الدفاع أواخر سنة 2024 حول إثارة الدفوع الشكلية والتشكيك في شرعية محاضر الضابطة القضائية بدعوى خروقات مسطرية وغياب المحجوزات المادية.

وبلغت المحاكمة ذروتها بربيع سنة 2026 بمرافعات النيابة العامة التي التمست الإدانة، ودفاع المتهمين الذي تشبث بالبراءة الكاملة، قبل أن تنطق المحكمة بالأحكام التي اعتبرت «ثقيلة».

تحرير من طرف ميلود الشلح
في 25/06/2026 على الساعة 21:20