العد العكسي لملف «إسكوبار الصحراء»

ملف «إسكوبار الصحراء»

في 19/06/2026 على الساعة 20:45

أقوال الصحفيضرب على الطرشي، رئيس هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية البيضاء، الخميس المقبل، موعدا أخيرا، مع المتهمين في ملف إسكوبار الصحراء، لإعطائهم الكلمة الأخيرة قبل الخلو إلى المداولة، رفقة باقي أعضاء الهياة، في ملف حمل الكثير من الأسرار.

وحسب الخبر الذي أوردته جريدة «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع، ففي جلسة أمس الخميس، عقب دفاع سعيد الناصيري على تعقيب النيابة العامة في شأن اعتماد وثيقة اعتبرتها إقرارا مبطنا، إذ أشار أشرف منصور جدوي إلى أن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية راسخة في الوجدان الوطني، وأسمى وأجل من أي نزاع معروض أمام المحكمة، مشددا على أن الاستناد إلى وثيقة صحفية سبق الإدلاء بها في الملف لا يعني تبني مضامينها أو مصطلحاتها، وإنما تم تقديمها دليلا ماديا يروم كشف معطيات مرتبطة بالوقائع موضوع المناقشة، مضيفا، في الوقت نفسه، أن الدفاع لم يتبين مطلقا أي توصيف أو خلفية إيديولوجية تتضمنها الوثيقة الصحفية بل استعملها لإثبات معطيات مرتبطة برواية المالي، خاصة ما يتعلق بالفترة التي أكد خلالها أنه كان معتقلا، معتبرا أن البحث عن الحقيقة يقتضي الاستناد إلى مختلف المصادر والوثائق المتاحة.

وحسب خبر الجريدة، فقد انتقد الدفاع ما وصفه بمحاولة تكييف بعض الوقائع على أساس التزوير المعنوي، معتبرا أن النص القانوني الذي استندت إليه النيابة العامة لا ينطبق على النازلة، وأن البناء القانوني المعتمد في هذا الجانب يفتقد إلى السند التشريعي الكافي.

أما محمد المسعودي، وفقا لمقال الجريدة، وهو محامي المتهم نفسه، فأكد في تعقيبه على مرافعة النيابة العامة.، أن عدم مناقشة عدد من الوثائق التي أدلى بها الدفاع يشكل اعترافا ضمنيا بقيمتها الإثباتية، منتقدا اعتماد النيابة العامة بشكل كبير على محاضر الضابطة القضائية رغم أن عددا من الشهود والمتهمين تراجعوا أمام المحكمة عن مضامين تلك التصريحات مؤكدا أن الشهادات المقدمة خلال الجلسات نفت العديد من الوقائع المنسوبة إلى المتهمين.

وحسب خبر الجريدة، فقد أضاف أن الاجتهاد القضائي المستقر لا يجيز بناء القناعة القضائية على تصريحات منهم ضد منهم آخر إلا إذا كانت مدعومة بقرائن قوية ومتناسقة ومنسجمة مع باقي عناصر الإثبات، وهو ما اعتبره الدفاع غير متوفر في القضية. كما أثار الدفاع ما وصفه بالتناقضات الزمنية المرتبطة بوثائق الأداء الخاصة بفيلا النزاع، موضحا أن بعض الإيصالات تعود إلى سنوات لاحقة للفترة التي قيل إن أحد الأطراف غادر خلالها العقار، وهو ما يطرح، بحسبه، علامات استفهام حول مدى انسجام تلك المعطيات.

وجاء في مقال الجريدة أن المحامي امبارك المسكيني، عضو هياة دفاع سعيد الناصيري، أشار إلى أن النيابة العامة وقعت في تناقضات واضحة أثناء عرضها لوقائع القضية، معتبرا أن عددا من الأدلة التي استند إليها الاتهام لا ترقى إلى مستوى الإثبات القانوني، القادر على إدانة موكله.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 19/06/2026 على الساعة 20:45