وتقوم هده الدراسة على استشكال مجموعة من العناصر المرتبط بالمجتمع والديموغرافيا، باعتبارها من العناصر الدي ظلت مغيبة في الدراسات حول الصحراء المغربية. لدلك فإن الكتاب يمنحنا فرصة اكتشاف والتعرف على وضعية الصحراء المغربية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين لفهم خصوصية المجال والدور الدي طالما لعبه في تاريخ المغرب. وحسب تقديم الكتاب فإنه «يشكل تطورا مهما جدا، وإنجازا هائلا لا يستهان به، وثمرة جهود مضنية ومتعبة جدا وذات مصداقية بدأت على شكل مجموعة من التساؤلات والأفكار البسيطة، حول تاريخ جنوب المغرب وخاصة الصحراء المغربية، وتبلورت في سياق معين إلى بحث علمي جاد ومعزز بالوثائق والبيانات الضرورية، وانقلبت في نهاية المطاف إلى بحث علمي عملاق رائع من العيار الثقيل».
وحسب نفس المصدر «يمكن اعتباره كذلك استكمالا مهما للأبحاث الجامعية والأكاديمية التي أنجزت بالمغرب منذ الاستقلال إلى اليوم. ومهما تكن الانتقادات المحتملة التي يمكن أن يتعرض لها هذا البحث من طرف أعداء الوحدة الترابية ومن يحدو حذوهم؛ فإن الباحث الدكتور عادل بن محمد جاهل، الغني عن التعريف، والمشهود له بالجد في العمل، والمصداقية في البحث العلمي، والإخلاص والتفاني في كشف الحقائق التاريخية بكل شفافية وموضوعية، والدفاع عن حقوق المغرب المشروعة، قد عمل كل ما في وسعه لإعادة كتابة التاريخ الاجتماعي والديموغرافي للصحراء المغربية من خلال الأرشيف الوثائقي الإسباني».
