ويخوض محند العنصر، الوجه التاريخي للحركة الشعبية، هذا النزال متكئا على رصيد انتخابي طويل وحضور ميداني متجذر بالإقليم. وفي المقابل، يدخل رشيد حموني، البرلماني ورئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، المعركة كأحد أقوى المنافسين، بينما يدافع محمد شوكي عن ألوان حزب «الحمامة»، مدعوما بالحصيلة المرحلية للأغلبية الحكومية التي يقودها عزيز أخنوش.
وفي ظل الامتداد الجغرافي الشاسع للإقليم وتواضع كثافته السكانية، تفرض قضايا فك العزلة، وتأهيل البنيات التحتية، وتقليص الفوارق المجالية نفسها بقوة في صدارة الرهانات، وهي ملفات اختار رشيد حموني جعلها قطب الرحى في خطابه الانتخابي.
وأوضح حموني، في تصريح لمنصة Le360، أن أرضيته الانتخابية تستلهم التوجيهات الملكية الموجهة نحو ترسيخ العدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة. واستحضر في هذا السياق مضامين خطاب العرش لـ29 يوليوز 2025، حين أكد الملك محمد السادس أنه «لا مكان، اليوم أو غدا، لمغرب يسير بسرعتين»، داعيا إلى صياغة جيل جديد من برامج التنمية الترابية يراعي الخصوصيات المحلية ويعزز التكامل والتضامن بين مختلف المناطق.
وانتقد مرشح «الكتاب» توجيه الاستثمار العمومي وفق مقاربة تمنح الأفضلية للمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، محذرا من أن استمرار هذا المنطق يكرس تهميش الأقاليم القروية ذات الخصوصية المشابهة لبولمان.
وأكد حموني في هذا الصدد: «إذا طبقنا هذا المنطق على بولمان، بالنظر إلى ضعف كثافتها السكانية، فإن الإقليم مهدد بالبقاء طويلا على هامش التنمية»، مشددا على ضرورة توظيف الاستثمار العمومي كرافعة لفك العزلة وخلق الجاذبية عبر «تطوير المسالك والمحاور الطرقية، وتوطين الأنشطة الصناعية، والتطلع مستقبلا إلى ربط الإقليم بشبكة الطرق السيارة».
ويضع مرشح حزب التقدم والاشتراكية معالجة الاختلالات الترابية في صلب برنامجه، مبرزا الاحتياجات الملحة لإقليم يفرض فيه التشتت السكاني وتدني الكثافة مضاعفة الاستثمارات في البنيات التحتية والخدمات العمومية الأساسية.
