وأوضح لقجع، خلال تجمع خطابي بمدينة ميسور، أن زيارتين متتاليتين قادتاه إلى المنطقة كشفتا عن حجم خصاص مهول يتناقض مع مؤهلات الإقليم، واضعا مسؤولي حزب «الحمامة» الذين دبروا نحو 16 جماعة ترابية أمام فوهة المساءلة السياسية والأخلاقية.
وأكد أن هؤلاء المدبرين ملزمون بالاعتذار الصريح للساكنة عما آلت إليه الأوضاع، عوض العودة بوجوه مكشوفة في انتخابات 2026 لتكرار نفس وعود استحقاقات 2021.
وانتقد القيادي الحزبي استمرار مظاهر الهشاشة في التزود بالماء الصالح للشرب وغياب الصرف الصحي، مشددا على أنه من غير المقبول ولا المعقول أن يدخل المغرب سنة 2026 وما تزال جماعات بإقليم بولمان تتخبط في مطالب بدائية كان يفترض حسمها منذ عقود.
وتابع أن استمرار هذا العجز التدبيري يكشف زيف البرامج التي روجت لها الأغلبية المسيرة طيلة خمس سنوات دون أثر ملموس على أرض الواقع.
وربط الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بين المحاسبة وتغيير النمط التنموي، مقدما رؤية متكاملة تهدف إلى انتشال جماعات الإقليم الـ21 من العزلة، عبر ربطها بمحور جرسيف وميناء الناظور غرب المتوسط.
ولفت إلى أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستشكل شريانا حيويا لربط إنتاج المنطقة بالأسواق الكبرى وفتح آفاق واعدة أمام التصنيع وجذب الاستثمارات وخلق فرص الشغل لأبناء الإقليم.
وانتقل لقجع إلى عرض الالتزامات الاجتماعية لحزب «الجرار»، منتقدا اختلالات منظومة الاستهداف في الدعم المباشر التي تحرم أسرا محتاجة بذريعة امتلاك هاتف أو دراجة، ومطالبا بمراجعة فورية لتلك المعايير.
وأعلن تبني الحزب لمقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم صونا لكرامة المتقاعدين، مع العمل على مضاعفة الدعم المالي للأسر الهشة تدريجيا ليصل إلى 1000 درهم في أفق 2030.
ودعا المتحدث ذاته الكتلة الناخبة إلى ترجمة الغضب والمحاسبة عبر صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الجاري، بالالتفاف حول مرشح الحزب محمد الميري وإفراز نخب جديدة من شباب ونساء الإقليم تتسم بالصدق ونظافة اليد.
وختم بالتأكيد على أن كسب رهان «مغرب 2030 الصاعد» ينطلق من تحرير الجماعات الترابية من قبضة الوعود الجوفاء وبناء تعاقد سياسي حقيقي قوامه الجدية والنتائج الملموسة.
