وشدد فوزي لقجع، عضو القيادة الوطنية لـ«البام»، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب « الجرار » يومه الجمعة 11 شتنبر بمدينة أزرو، على رفض منطق «المغرب بسرعتين»، داعيا إلى تسريع دينامية التنمية لتسير بسرعة قطار البراق «TGV» وتستفيد كافة الأقاليم من الثروة الوطنية بالوتيرة نفسها.
وأوضح المتحدث، الذي يشغل أيضا منصب الوزير المكلف بالميزانية، أن البرنامج الانتخابي للحزب يستند إلى أرقام واقعية وإجراءات دقيقة تروم معالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية بعيدا عن ما وصفه بـ«الوعود الجوفاء».
وجعل لقجع من إصلاح التعليم إحدى أبرز أولويات الحزب، معبرا عن طموح للارتقاء بالقطاع إلى مستويات عالمية، ومعتبرا أن الوصول إلى المرتبة السادسة عالميا ليس أمرا مستحيلا على المغرب والمغاربة، على غرار ما تحقق في مجال الرياضة وكرة القدم، إذا توفرت الإرادة وحسن الاختيار والإخلاص في العمل.
وفي الجانب الاجتماعي، توقف القيادي في حزب « البام » عند ارتفاع تكاليف المعيشة وما تفرضه من ضغوط على الأسر، مؤكدا أن الحزب يطمح إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، كما أبرز عددا من الإجراءات المقترحة لفائدة المتقاعدين، من بينها الرفع من معاشاتهم إلى 3000 درهم، إلى جانب إيلاء عناية خاصة بالأرامل وتحسين ظروف عيش الفئات الأكثر هشاشة.
وحضر الشباب بقوة في خطاب لقجع، من خلال التأكيد على ضرورة مواكبته من مرحلة الدراسة والتكوين إلى تأسيس المقاولات وولوج سوق الشغل، بما يمكنه من تحويل طاقاته ومؤهلاته إلى مشاريع تخدم الاقتصاد الوطني، فيما شدد على ضرورة توفير خدمات صحية لائقة، من خلال تمكين مختلف الجهات والأقاليم من مستشفيات تستجيب لحاجيات المواطنين وتحفظ كرامتهم.
ودعا المتحدث ذاته المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري، وممارسة حقهم الدستوري في الاختيار، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة يتقدم ببرنامج انتخابي قال إنه قريب من تطلعات المواطنين، ومبني على أهداف واضحة وأرقام وإجراءات تستهدف معالجة عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية.
من جانبه، ركز القيادي بالحزب يونس السكوري على عدد من الأولويات التي قال إنها تشكل جزءا أساسيا من تصور الحزب للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها محاربة الهدر المدرسي، ودعم الشباب خلال مسارات التكوين، وتعزيز مكانة الطبقة المتوسطة، إلى جانب مواكبة المقاولات وتحسين أوضاع عدد من الفئات الاجتماعية.
وأوضح المتحدث، الذي يمسك حقيبة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات في الحكومة الحالية، أن مواكبة الشباب لا ينبغي أن تقتصر على توفير التكوين، بل يجب أن تشمل دعما اجتماعيا يساعدهم على الاستمرار، خصوصا عبر منح تمكنهم من تحمل تكاليف التنقل والأكل وغيرها من المصاريف، حتى لا تتحول الظروف المادية إلى عائق أمام إتمام مسارهم التكويني والاندماج في سوق الشغل.
وربط عضو المكتب السياسي لحزب « البام » مختلف هذه الالتزامات بشعار « تغيير المسار » الذي اختاره الحزب للمرحلة المقبلة، معتبرا أن تحقيق تغيير فعلي يمر عبر الاستثمار في الشباب، وتقوية الطبقة المتوسطة، ومحاربة العوامل التي تعيق الاندماج في التعليم والتكوين وسوق الشغل، مؤكدا في المقابل أن ترجمة هذه الرؤية إلى واقع تظل رهينة بالكفاءة والعمل الجاد والقرب من انتظارات المواطنين.
