النصب بـ«أكاديميات» رياضية بتركيا

كرة قدم

كرة قدم (صورة تعبيرية) . DR

في 11/09/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفكشفت شهادات عديدة عن استمرار مظاهر الاستغلال المالي والنفسي التي تطول العشرات من الشباب والقاصرين المغاربة الحالمين بولوج عالم الاحتراف الرياضي، في ظل نشاط شبكات احتيال منظمة تتحرك بين المغرب وتركيا، وتتخذ من إعلانات «الأكاديميات الكروية» الوهمية طعما للإيقاع بالمواهب وعائلاتها.

وتابعت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، تطورات هذا الملف، مشيرة إلى أنه وحسب مقاطع فيديوهات بثت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتسنى لها التأكد من صحتها، فإن شبكات الاحتيال على القاصرين المغاربة تعتمد خططا ترويجية مدروسة عبر المنصات الرقمية، تعِد من خلالها بتأطير تقني عالي المستوى، وفرص خوض اختبارات أمام كشافين لأندية تركية وأوربية، قبل أن يصطدم الضحايا بواقع مزر بتركهم في مواجهة مصير مجهول خارج المغرب.

وأوضحت اليومية، في خبرها، أن تفاصيل النصب تبدأ عادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، حيث ينشر سماسرة وشركات غير معتمدة مقاطع فيديو ترويجية تظهر مرافق رياضية حديثة، وتعد بتقديم تأطير احترافي تحت إشراف مدربين يحملون رخصا دولية، فضلا عن استخراج وثائق الإقامة الرياضية في الأراضي التركية، وتنظيم مباريات ودية بحضور وكلاء لاعبين تمهيدا للتوقيع للأندية.

وبيَّن مقال «الصباح»، أنه وأمام هذه المغريات الوردية، تسارع عشرات العائلات المغربية، الحالمة بتأمين المستقبل الرياضي لأبنائها، إلى الاقتراض أو بيع ممتلكاتها لتوفير مبالغ مالية باهظة تقدر بآلاف الدولارات، لتغطية تكاليف التسجيل والإقامة والتنقل، مضيفا أنه وفور وصول القاصرين إلى تركيا، تتلاشى كافة الوعود ليصطدموا بظروف إقامة مزرية، تتمثل في تجميعهم في شقق ضيقة تفتقر لأدنى شروط السلامة والتغذية الرياضية المتوازنة.

وأشارت الجريدة إلى أن الضحايا يكتشفون أيضا غياب أي تأطير كروي حقيقي، إذ يقتصر الأمر على حصص تدريبية شكلية في ملاعب مستأجرة لساعات محدودة، دون أي برنامج تقني أو رعاية طبية، مبرزة أن أزمتهم تتفاقم بحالة من الإهمال والتنصل من المسؤولية، حيث يترك القاصرون دون مُرافق قانوني، مع مطالبة أسرهم بمبالغ مالية إضافية تحت ذريعة تسوية وثائق الإقامة، التي غالبا ما تكون وهمية أو غير قانونية.

وأبرزت الصباح في تقريرها، أن السلطات التركية لا تتدخل لوقف فضائح الأكاديميات الوهمية، ما يطرح علامات استفهام حول التكييف القانوني لنشاطها، حيث يرى خبراء في القانون الرياضي أن ما يتعرض له هؤلاء القاصرون يرقى إلى جرائم النصب والتغرير، ناهيك عن شبهة الاتجار بالبشر، والاستغلال المادي لأحلام الناشئة، مضيفة أن المختصين يشددون على ضرورة اتخاذ خطوات وقائية حاسمة من قبل أولياء الأمور، أبرزها التحقق من اعتماد الأكاديميات لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا)، والتعامل حصرا مع الوكلاء المعتمدين رسميا، مع الإسراع بتبليغ السلطات القضائية والأمنية عن أي شبكات وساطة مشبوهة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 11/09/2026 على الساعة 21:00