وفي الوقت الذي شهدت فيه جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين، سجالا حادا بعد وصف النائب عن حزب العدالة والتنمية، عبد الصمد حيكر، خطاب وزير العدل بـ «البائس»، أعلن عبد اللطيف وهبي للحاضرين أنه سيقدم قريباً مشاريع قوانين تتعلق بمحاصرة تبييض الأموال، ومحاربة الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح، والفساد، مردفاً: «سنتقدم بها ولكن في أجواء من الهدوء وبدون مزايدات».
وفي تصريحات لموقع « Le360 »، رحب نواب من جانبهم بهذا القرار الذي سيعزز، بحسبهم، الترسانة القانونية للبلاد. ويُذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود الائتلاف الحكومي، كان قد وعد ضمن التزاماته باعتماد قانون ضد تضارب المصالح.
ورحبت أمينة ماء العينين، النائبة عن حزب العدالة والتنمية، بهذا القرار، مذكرة بأن عبد اللطيف وهبي عندما كان وزيرا في حكومة عزيز أخنوس قام بسحب مشروع قانون حول الإثراء غير المشروع، معلقة: «ألاحظ أن جميع الأحزاب السياسية تبدي الآن اهتماماً بهذا القانون».
من جهته، عبر محمد حَجيرة، النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، عن دعمه لقرار وزير العدل، مشيراً إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار تنفيذ البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة.
أما النائب عن فيدرالية اليسار، عمر بنجلون، فقد فضل إثارة قضية التعويضات المتعلقة بالمحامين المعينين في إطار المساعدة القضائية (الإنابة القضائية). ويهم هذا الملف 30 ألف عائلة مغربية (في قضايا مختلفة مثل الطلاق والإيقاف...)، والتي يمنحها الاتحاد الأوروبي 50 مليون درهم عبر المساعدة القضائية المجانية.
وأكد النائب، وهو محامٍ بمهنته: «الوزير يتأخر في تسليم هذه المساعدة للمحامين، بتأخير يصل أحياناً من سنتين إلى ثلاث سنوات».
