«العدالة والتنمية» بالبرلمان: إنهاء مهمة «المينورسو» انتصار للحق وركيزة للطي النهائي لملف الصحراء
أكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إدريس الأزمي الإدريسي، أن تخليد الذكرى الأولى لإقرار الملك محمد السادس «عيد الوحدة» يتوج تحولا تاريخيا فارقا أفرزه القرار الأممي 2797، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا وحيدا للمفاوضات الرامية إلى طي هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
ووصف الفريق البرلماني هذا المنعطف بالإنجاز الاستراتيجي والانتصار الصريح للشرعية الوطنية المستندة إلى روابط البيعة المتواترة، والوقائع التاريخية الراسخة، والتلاحم المجتمعي والروحي الوثيق بين كافة أطياف الشعب المغربي.
وفي السياق ذاته، أعلن الأزمي دعمه الكامل والصارم لمضامين بلاغ الديوان الملكي، لافتا إلى أن البلاغ وضع القضية الوطنية في مسارها الحاسم لإنهاء الملف كليا داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل إسدال الستار على ولاية بعثة «المينورسو» والشروع الفعلي في تصفية مهامها بعد انتفاء مبررات وجودها الميداني.
وخلص رئيس الفريق إلى أن المغاربة، الذين واجهوا مختلف محطات النزاع بثبات واستبصار تحت قيادة الملك الراحل الحسن الثاني ثم الملك محمد السادس، ماضون في ترسيخ إجماعهم وتعبئتهم الشاملة لصون الوحدة الترابية وتثبيت السيادة التامة على الأقاليم الجنوبية للمملكة.
«الأصالة والمعاصرة» أمام البرلمان: إنهاء مهمة «المينورسو» منعطف تاريخي يفتح أفق الطي النهائي لملف الصحراء
أكد محمد صباري، في مداخلة باسم فريق «الأصالة والمعاصرة» خلال الجلسة البرلمانية المشتركة، أن التطورات التي حملها بلاغ الديوان الملكي في 30 أكتوبر شكلت محطة مفصلية في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية، مبرزا الدلالات التاريخية لعدم تمديد مهمة بعثة «المينورسو» بعد 35 عاما من وجودها في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ونوه فريق الحزب بمجلسي النواب والمستشارين بالمضامين الاستراتيجية للبلاغ الملكي وما فتحه من أفق حاسم للطي النهائي لملف الصحراء المغربية، لافتا إلى أن مقتضيات القرار تفرض جلاء البعثة عمليا عن الميدان، ووضع حد لإحالة الملف على مجلس الأمن الدولي وسحبه كليا من جدول أعماله، مع إسقاط مبررات الاجتماعات الدورية وتقارير الأمين العام وإحاطات مبعوثه الخاص.
وثمن الصباري تمسك المملكة بوقف إطلاق النار وحرصها الثابت على صون سلامة أراضيها وأمن مواطنيها، مشيرا إلى أن هذا الموقف يجسد بوضوح نجاعة الرؤية الملكية المتبصرة التي نقلت التعاطي مع القضية الوطنية من مجرد التدبير الظرفي إلى منطق التغيير الجذري لمحددات النزاع.
واستحضر المتحدث باعتزاز المكتسبات التي حققها المغرب منذ اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم «2797»، الذي كرس مبادرة «الحكم الذاتي» قاعدة حصرية وواقعية للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية، تتيح لساكنة الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم عبر مؤسسات ديمقراطية ذات اختصاصات موسعة، تحت السيادة الكاملة للمملكة ووحدتها الترابية.
رئيس مجلس المستشارين: قضية الصحراء تختزل تضحيات أجيال والدبلوماسية الملكية كرست واقعية الحكم الذاتي
شدد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم، على أن قضية الصحراء المغربية تختزل ذاكرة شعب بأكمله، وتجسد تضحيات أجيال متعاقبة وإرادة أمة متمسكة بحزم بوحدتها الترابية، مبرزا أن القيادة الحكيمة للملك محمد السادس شكلت الركيزة الأساسية في توالي المنجزات السياسية والدبلوماسية للمملكة.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمته خلال الجلسة البرلمانية المشتركة، أن المواقف المعلنة من مختلف عواصم العالم تعزز المكاسب التي راكمها المغرب بفضل رؤية ملكية استباقية، لافتا إلى أن الدبلوماسية الوطنية تواصل حصد دعم دولي متنام يرسخ مغربية الصحراء ويفكك مناورات تكريس الجمود.
وسجل المتحدث أن تأييد 11 عضوا بمجلس الأمن لمشروع القرار الأخير يكتسي دلالات سياسية بالغة الأهمية، ويعكس بجلاء اتساع دائرة المساندة الدولية للموقف المغربي داخل أعلى هيئة أممية، الأمر الذي يؤكد نجاعة النهج الدبلوماسي الحازم الذي تسلكه الرباط.
واختتم رئيس الغرفة الثانية كلمته بالتأكيد على أن مبادرة «الحكم الذاتي» تحت السيادة المغربية أضحت الخيار الواقعي والعملي الحصري لتسوية النزاع المفتعل، مشيرا إلى أن مصداقية هذا المقترح تتعزز بثبات أمام المنتظم الدولي كحل وحيد يضمن الاستقرار والازدهار الشامل للأقاليم الجنوبية.
رئيس مجلس النواب: نؤكد إنخراطنا وراء الملك ومسؤوليتنا لا تقف عند حدود الاحتفاء بل تمتد الى الإسهام الفعلي
أكد أحمد التويزي، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة المنعقدة اليوم بمجلس النواب، انخراط ممثلي الأمة الراسخ وراء الملك محمد السادس، مشددا على أن المسؤولية الوطنية إزاء قضية الوحدة الترابية لا تنحصر في حدود الاحتفاء، بل تمتد لتشمل الإسهام التشريعي الفعلي في مواكبة أوراش التنمية والبناء بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأبرز المتحدث، في كلمته أمام غرفتي البرلمان، أن التئام البرلمانيين بمختلف تلاوينهم السياسية يجسد أسمى صور التلاحم الوطني، لافتا إلى أن تخليد «عيد الوحدة» يكتسي هذه السنة طابعا استثنائيا، بعدما دشنت تطورات مجلس الأمن الدولي منعطفا مفصليا في مسار القضية الوطنية.
وأوضح التويزي أن إسدال الستار على مهمة بعثة «المينورسو» يعكس بوضوح ما حمله بلاغ الديوان الملكي من دلالات عميقة، تؤشر على خطوات حاسمة لطي الملف بصفة نهائية، مشيرا إلى أن إنهاء ولاية البعثة لا يمثل إجراء تقنيا عابرا، بل يعلن رسميا خاتمة مرحلة استمرت 35 عاما.
وشدد المتحدث على أن هذا التحول فتح أمام المملكة فصلا جديدا يكرس السيادة الوطنية الكاملة على الصحراء المغربية، واصفا القرار باللحظة التاريخية الفاصلة التي تطوي صفحة وتبدأ أخرى عنوانها تثبيت المكتسبات الميدانية والسياسية.
واختتم التويزي كلمته بالتأكيد على أن الوحدة الترابية تظل مصيرا مشتركا غير قابل للمساومة ولا يخضع لأي تقلبات ظرفية، مبرزا أن المنجزات الحالية هي ثمرة لرؤية ملكية متبصرة ودبلوماسية قائمة على الوضوح، جعلت من مبادرة الحكم الذاتي أساسا واقعيا وذا مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل.
السبت 31 أكتوبر 2026 - عقب إنهاء مهام «المينورسو».. البرلمان يعقد جلسة مشتركة لمواكبة التطورات الحاسمة للقضية الوطنية
يعقد البرلمان المغربي بغرفتيه، النواب والمستشارين، جلسة مشتركة بعد غد الاثنين 2 نونبر 2026 في الساعة الواحدة زوالا، تخصص لمناقشة المستجدات المتسارعة للقضية الوطنية، في تحرك تشريعي يواكب المنعطف التاريخي الذي يشهده الملف.
ويأتي هذا التحرك التشريعي غداة الإعلان الصادر عن الديوان الملكي، والذي أكد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يمدد مهمة بعثة «المينورسو» في اجتماعه المنعقد بتاريخ 30 أكتوبر، في تحول مفصلي يكرس الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
ويقترن هذا التحول البارز بإقرار الملك محمد السادس تخليد «عيد الوحدة»، تكريسا لقطيعة تامة في التعاطي مع القضية، ونقلها من منطق التدبير الظرفي إلى مقاربة حازمة مبنية على تحول عميق في محددات النزاع.
ووفق بلاغ الديوان الملكي، يرتب القرار الأممي إنهاء وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ إذ تقتضي الوقائع الميدانية جلاء طواقمها ومعداتها ومركباتها ورموزها خلال الأيام القليلة المقبلة، لتطوى صفحة دامت 35 عاما شكلت خلالها البعثة، المنبثقة عن سياق متجاوز، أداة استغلت طويلا لمحاولة تدويل نزاع إقليمي مفتعل حول استرجاع المغرب المشروع لصحارائه.
إقرأ أيضا : بلاغ ملكي حاسم: انتهاء مهمة «المينورسو» يسدل الستار نهائيا على ملف الصحراء في أروقة الأمم المتحدة
وعلى الصعيد المؤسساتي والدبلوماسي، يضيف البلاغ ذاته، يضع عدم التمديد حدا نهائيا لإحالة الملف على مجلس الأمن ويسحبه كليا من جدول أعماله، الأمر الذي يسقط مبررات عقد الاجتماعات الدورية وتقارير الأمين العام وإحاطات مبعوثه الشخصي، مسدلا الستار على مسار سياسي أممي عانى طويلا من مماطلة الأطراف الأخرى وسعيها إلى تأبيد الجمود، في انتظار اتخاذ خطوات مماثلة عاجلا داخل هيئات أممية أخرى.
وفي الصدد عينه، أبرز بلاغ الديوان الملكي ارتياح المملكة لهذا المسار التاريخي مع استمرار تمسكها بوقف إطلاق النار، وحماية أمن مواطنيها ووحدة أراضيها، موازاة مع مواصلة الزخم الدولي الراسخ الذي يقوده الملك محمد السادس، والذي حسم تأييد أزيد من ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينهم قوى نافذة وأعضاء دائمون بمجلس الأمن، لصالح مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي تحت السيادة المغربية.