المحامون يشلون محاكم المملكة لمدة أسبوع احتجاجا على تصريحات وزير العدل

محامون (صورة تعبيرية). 2011 AFP

في 11/06/2026 على الساعة 16:30

دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة وزارة العدل، معلنة عن برنامج احتجاجي يتضمن التوقف الإنذاري الشامل عن مزاولة المهام المهنية لمدة أسبوع، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، على خلفية الخلاف المتواصل بشأن مشروع قانون المهنة والتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع موسع عقده مكتب الجمعية، خصص لتقييم مآل النقاش الدائر حول إصلاح مهنة المحاماة ومتابعة المستجدات المرتبطة بمشروع القانون المنظم لها، إلى جانب مناقشة ما صدر عن وزير العدل خلال جلسات برلمانية، والذي اعتبرته الجمعية مساسا بالمهنة وهيئاتها التمثيلية.

وعبرت الجمعية في بلاغ لها عن رفضها لما وصفته بـ «الاتهامات الباطلة والغير مسؤولة» موجهة إلى مؤسسات المحاماة ومسؤوليها، معتبرة أن الخطاب الصادر عن الوزير يحمل مضامين «تسيء» إلى المحامين وتمس بصورة المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة، كما رأت أن هذه التصريحات تأتي في سياق يتسم بتزايد التوتر حول ورش إصلاح القطاع، وانتقدت ما اعتبرته «غيابا لمنهجية تشاركية حقيقية» في تدبير هذا الملف.

وأكدت الجمعية تمسكها بالدفاع عن تعاضدية هيئات المحامين بالمغرب، مشيرة إلى أنها تمثل آلية اجتماعية لفائدة المحامين وذوي حقوقهم، وتخضع لآليات المراقبة القانونية والمؤسساتية المعمول بها، معتبرة أن مختلف التقارير الرقابية الصادرة بشأنها تثبت سلامة تدبيرها وحكامتها.

وضمن الخطوات التي أقرتها، قررت الجمعية توجيه مراسلة إلى رئيس الحكومة للتعبير عن موقفها من التصريحات التي وصفتها بـ «الهجمة الشرسة»، كما أعلنت عن تنظيم لقاء إعلامي من طرف مسؤولي الجمعية والتعاضدية لتوضيح وجهة نظرهما والرد على ما تعتبره معطيات غير دقيقة تم تداولها بشأن هذا الملف.

وفي المقابل، سجلت الجمعية بإيجابية تفاعل عدد من الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين مع مطالبها المرتبطة بإصلاح المهنة، مثمنة ما وصفته بروح الحوار والانفتاح التي أبانت عنها بعض الجهات الرسمية، مع الإبقاء على اجتماعات مكتبها مفتوحة تحسبا لأي تطورات جديدة واتخاذ ما تراه مناسبا من خطوات خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التباين بين هيئات المحامين ووزارة العدل حول عدد من القضايا المرتبطة بإصلاح المهنة، وسط دعوات متزايدة إلى استئناف الحوار وتغليب منطق التوافق لتفادي مزيد من الاحتقان داخل قطاع العدالة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 11/06/2026 على الساعة 16:30