ثاني أكبر منشأة مائية بالمغرب: سد المسيرة يحقق ثورة في تدبير الموارد المائية.. والحقينة تصل إلى مليار و102 مليون متر مكعب

سد المسيرة

في 23/07/2026 على الساعة 10:46

فيديوبعدما وصلت نسبة حقينة سد المسيرة، خلال السنوات الماضية، إلى حوالي 2 بالمائة، عادت الحياة من أجل جديد سد المسيرة، بعدما تزايدت نسبة الماء بحوالي 42 في المائة، بما جعل حقينة السد تنتعش من جديد بفضل التساقطات المطرية الأخيرة وأيضا بفضل التدبير الحكيم لسياسة ترشيد الموارد المائية، ما جعل الأمر يؤثر إيجابا على جميع المناطق التي تدخل ضمن مدارات حوض أم الربيع.

وحسب سعيد آيت فريحة، رئيس مصلحة تخطيط موارد المياه والدراسات بوكالة الحوض المائي أم الربيع، فإن الحوض سجل، خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 20 يوليوز من هذا العام، تساقطات مطرية هامة بلغت حوالي 586 ملم، مسجلة بذلك فائضا يقدر بـ42% مقارنة مع سنة عادية، وقد تفاوتت الكميات المطرية المسجلة، حسب الأحواض الفرعية، حيت بلغت 756 ملم بعالية هذا الحوض و393 ملم بسافلته.

وحسب المصدر نفسه، فقد «بلغت الواردات المائية المسجلة بمختلف السدود الكبرى المتواجدة بالحوض المائي لأم الربيع، خلال الفترة ذاتها، أي منذ فاتح شتنبر2025 إلى غاية 20 يوليوز 2026، حوالي ثلاثة ملايير و543 مليون متر مكعب، مسجلة بذلك فائضا يقدر بـ26% مقارنة مع الفترة نفسها لسنة عادية».

أما بخصوص سد المسيرة، الذي يعتبر أكبر سد على مستوى الحوض المائي لأم الربيع والثاني على الصعيد الوطني بسعة تخزينية تبلغ حوالي 2650 مليون متر مكعب، والذي تم الشروع في استغلاله سنة 1979، فيرى المتحدث أنه «يلعب دورا محوريا في تحقيق الأمن المائي من خلال ضمان التزود بالماء الشروب لعدة مناطق تشمل جنوب مدينة الدار البيضاء، مراكش، سطات، برشيد، سيدي بنور، اليوسفية، بن جرير ومجموعة من المراكز بكل من أقاليم الجديدة وأسفي وبعض المناطق المجاورة، إضافة إلى سقي حوالي 97.000 هكتار بالمدار السقوي لدكالة. كما يساهم في إنتاج الطاقة الكهرومائية عبر المحطات المرتبطة به».

أما بخصوص الحالة الهيدرولوجية التي يعرفها هذا السد، فيرى المصدر بأنه «بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف ونقص مياه الأمطار، عرف سد المسيرة انتعاشة حقيقية، حيث بلغت الواردات المائية المسجلة بالحوض الفرعي لسد المسيرة خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 20 يوليوز من هذه السنة حوالي 613 مليون متر مكعب، علما أنه تم تحويل حجم مائي يبلغ حوالي 690 مليون متر مكعب نحو هذا السد انطلاقا من السدود المتواجدة بالعالية وذلك منذ بداية هذا الموسم إلى يوم 20 يوليوز من هذه السنة في إطار تحقيق التوازن المائي بين عالية وسافلة حوض أم الربيع وكذا تدبير حقينة السدود المتواجدة بالعالية والتي وصلت نسبة الملء بها مستويات قياسية».

هذا التحسن، في نظره، «انعكس إيجابا على حجم المخزون المائي المسجل بهذا السد والذي بلغ بتاريخ 20 يوليوز 2026 حوالي مليار و102 مليون متر مكعب أي بنسبة ملء تبلغ 41.6%، في حين أن هذا المخزون كان قد بلغ فقط 105 مليون متر مكعب أي بنسبة ملء تقدر بـ4% خلال اليوم نفسه من السنة الماضية».

تحرير من طرف أشرف الحساني و عادل كدروز
في 23/07/2026 على الساعة 10:46