مخزون مريح ينعش السدود المغربية.. كم بلغت نسبة الملء؟

سد علال الفاسي بإقليم صفرو

في 12/07/2026 على الساعة 11:07

رغم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة الذي تشهده مختلف جهات المملكة، تواصل السدود المغربية الصمود أمام الضغط المتزايد على الموارد المائية، محافظة على مستويات ملء مريحة تعكس التحسن الذي شهدته الوضعية الهيدرولوجية خلال السنة الجارية، في مؤشر يبدد مخاوف تراجع المخزون المائي مع بداية موسم الصيف.

ووفق أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، الصادرة صباح الأحد 12 يوليوز الجاري، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود الكبرى بالمملكة 72,39 في المائة، مقابل 37,15 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بما يعادل مخزونا مائيا يناهز 12,3 مليار متر مكعب من أصل قدرة استيعابية تفوق 17 مليار متر مكعب، وهو ما يؤكد التحسن الكبير الذي عرفته الموارد المائية الوطنية مقارنة بالموسم الماضي.

وعلى مستوى الأحواض المائية، حافظ حوض اللوكوس على صدارة الترتيب الوطني بنسبة ملء بلغت ناهزت 89,18 في المائة، مقابل 51 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مستفيدا من المستويات المرتفعة التي سجلتها أبرز سدوده، (سد دار خروفة بنسبة ملء بلغت 98 في المائة، وسد الشريف الإدريسي بـ97,70 في المائة، وسد وادي المخازن بـ86,22 في المائة)، إلى جانب عدد من السدود التي تجاوزت نسبة ملئها 90 في المائة، ما يعزز مكانة الحوض كأحد أهم الخزانات المائية بالمملكة.

وجاء حوض سبو، الذي يعد أكبر الأحواض المائية بالمغرب، في المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 85,52 في المائة، بحقينة إجمالية تجاوزت 4,5 مليارات متر مكعب، مدعوما بالمستويات المريحة التي سجلها سد الوحدة، أكبر سد على المستوى الوطني، والذي بلغت حقينته أكثر من 3 مليارات متر مكعب بنسبة ملء بلغت 88,25 في المائة، فضلا عن سد إدريس الأول الذي سجل 84,65 في المائة، إلى جانب سدود علال الفاسي وبوهودة ومنع سبو والساهلة، التي اقتربت بدورها من طاقتها الاستيعابية القصوى، ما يعزز الدور الاستراتيجي للحوض في تأمين الاحتياجات المائية لعدد من جهات المملكة.

وسجل حوض أبي رقراق بدوره نسبة ملء بلغت 84,76 في المائة، مدعوما أساسا بسد سيدي محمد بن عبد الله، الذي بلغت نسبة ملئه 82,37 في المائة، إلى جانب سدود تامسنا والمالح، وهو ما يساهم في ضمان استقرار التزويد بالماء الشروب لفائدة عدد من المدن الكبرى.

كما حقق حوض تانسيفت واحدة من أعلى نسب الملء وطنيا ببلوغه 89,88 في المائة، في حين سجل حوض ملوية نسبة 61,49 في المائة، مدعوما بعدد من السدود، من بينها سد علي رزة الذي بلغ نسبة ملء كاملة، وسد تمالوت الذي تجاوز 86 في المائة، وهي مستويات تظل إيجابية رغم بقائها دون المعدل الوطني.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأحواض تسجل نسبا أقل من المتوسط الوطني، من بينها حوض أم الربيع بنسبة 63,39 في المائة، وحوض سوس ماسة بـ51,75 في المائة، ثم حوض درعة واد نون بنسبة 38,12 في المائة، وهي مناطق ما تزال تتأثر بشكل أكبر بالإجهاد المائي والتقلبات المناخية، رغم التحسن المسجل مقارنة بالسنوات الماضية.

وتبرز هذه الأرقام أن المملكة تدخل ذروة فصل الصيف برصيد مائي يعد من الأفضل خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يوفر هامشا مهما لتلبية حاجيات الماء الشروب والري، رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، غير أن هذا التحسن لا يلغي حسب مختصين، الحاجة إلى مواصلة ترشيد استهلاك المياه، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، لضمان استدامة الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 12/07/2026 على الساعة 11:07