وتناولت يومية «الأخبار» في عددها المرتقب صدوره يوم غد الأربعاء 24 يونيو الجاري، تفاصيل هذه الواقعة التي خلفت حالة من الاستياء والقلق في صفوف السكان والمهتمين بالشأن البيئي، الذين اعتبروا أن ما حدث يعكس حجم التدهور الذي بات يعرفه مصب النهر نتيجة تراكم سنوات من التلوث واستمرار تصريف المياه العادمة دون معالجة كافية، الأمر الذي أضر بالتوازن البيئي وأثر سلبا على الثروة السمكية.
وأفادت اليومية أن فعاليات مدنية وحقوقية أكدت أن الوضع البيئي بمصب أم الربيع بلغ مستويات مقلقة، مشيرة إلى أن أجزاء من النهر تحولت إلى مياه راكدة، بفعل تراكم الملوثات الناتجة عن الأنشطة العمرانية والصناعية، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتراجع جودة المياه بشكل ملحوظ، فيما دعت جمعيات بيئية إلى التعجيل بتنفيذ تدابير عملية ومستدامة لإنقاذ النهر، عبر تفعيل الدراسات والبرامج المعلنة سابقا وتعزيز آليات المراقبة للحد من مصادر التلوث التي تهدد التوازن الإيكولوجي بالمنطقة.
وأبرزت الجريدة أن نهر أم الربيع يعتبر من أهم المجاري المائية بالمملكة، غير أنه يواجه منذ سنوات تحديات بيئية متزايدة نتيجة الجفاف وتراجع الصبيب المائي، إلى جانب تأثيرات التوسع العمراني وتدفق المياه العادمة ومخلفات الأنشطة البشرية المختلفة.
واستحضر المقال مراسلة سابقة لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، وجهها إلى المستشار البرلماني لحسن نازيهي جوابا عن سؤال كتابي حول إنقاذ نهر أم الربيع من التلوث الناجم عن المياه العادمة، خاصة على مستوى مدينة أزمور، حيث أوضح أن الوزارة قامت أواخر شهر غشت الماضي، بعملية استعجالية لفتح مصب وادي أم الربيع بهدف تحسين جريان المياه والحد من آثار التلوث.
وأضافت اليومية أن الوزير أكد أن هناك إشكالا آخر يتعلق بقذف المياه العادمة لكل من أزمور والمراكز المجاورة، مشيرا إلى أن مشروع محطة تصفية المياه العادمة سيمكن من تصفية المياه العادمة لكل من مدينة أزمور ومركز سيدي علي بن حمدوش والمراكز المجاورة، وبالتالي تحسين جودة المياه بسافلة نهر أم الربيع.
وكشفت الجريدة نقلا عن تقرير أعدته مهمة استطلاعية مؤقتة أحدثها مجلس النواب، والذي تم تقديمه قبل سنتين أمام البرلمان، أنه تم رصد خمسة أسباب للوضعية التي آل إليها مصب نهر أم الربيع من بينها تأثيرات الجفاف وتشييد عدد من السدود على ضفافه وجرف الرمال.
وأوصت المهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على وضعية مصب نهر أم الربيع الجهات المسؤولة بالتعجيل بإنجاز مشروع مندمج المعالجة الاختلالات التي يعرفها مصب النهر، لا سيما المرتبطة بمياه الصرف الصحي وتداعياتها على المنظومات البيئية والأسماك ومهنيي الصيد التقليدي العاملين في المنطقة، بما فيها الإسراع في إنجاز محطة معالجة المياه العادمة بأزمور، وهي عوامل أصبحت معها جنبات الوادي عبارة عن برك أسنة، وهو ما تسبب في نفوق الأسماك وانبعاث الروائح الكريهة، إضافة إلى معاناة أصحاب المراكب والصيد التقليدي في منطقة إقليم الجديدة.
