وبعد أن استقرت الأوضاع لأسابيع طويلة، بين السلطات المحلية وتجار «لافيراي السالمية» عاد الجدل من جديد في صفوف التجار لكن بطريقة سلمية تدفعهم إلى التساؤل بشكل يومي عن موعد الهدم والترحيل بعد 5 أشهر من الانتظار. وقد كان هذا الاستقرار نتيجة الاتفاق المبدئي بين مجلس المدينة والفدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي الغيار المستعمل بالسالمية حول الفضاء الجديد الذي تم اختيار في مطرح مديونة المتواجد في ضواحي الدار البيضاء.
وحسب شهادة التجار، فإن السلطات المعنية كانت قد وعدتهم في أبريل المنصرم أنها ستقوم بعملية التهيئة من أجل تحضير الفضاء وتجهيزه بطريقة مهنية تسهل عليهم عملية الانتقال ومُباشرة مشاريعهم التجارية وفق ظروف مهنية أكثر استقرارا وجاذبية بالنسبة للمواطنين وأكثر جودة وتستجيب للمعايير المهنية التي ترافق عادة عملية بيع القطع القديمة من غيار السيارات.
«لافيراي» السالمية
وفي اتصالات هاتفية، أجراها Le360 بعدد من تجار «لافيراي السالمية» بالدارالبيضاء، فإنهم يؤكدون أن مشروع نقل لافيراي مازال يطبعه غموض كبير، لدرجة أن التجار متخوفون من جلب سلعهم وبيعها للمواطنين، خوفا من أن يخرج في أي لحظة قرارا فجائيا فيُباشر في عملية هدم محلاتهم التجارية، لأنهم، إلى حد الساعة، وعلى حد تعبيرهم، لم يتوصلوا بالموعد المحدد للهدم ونقل بضائعهم إلى الفضاء الجديد الذي مازال مجرد أرض قاحلة لم يتم تجهيزها بعد.
من جهته، أكد سفيان عزيز، رئيس الفدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع غيار المستعمل بالسالمية، بأنهم يدعون، ابتداء من شهر شتنبر المقبل، إلى ضرورة عقد اجتماع عاجل لتدارس مشروع «لافيراي السالمية» أمام «المشاكل» اليومية التي تعيشها الفدرالية مع التجار لكونهم يستفسرون عن المرحلة التي وصل إليها ملف الهدم والنقل، خاصة وأن «التجار يظلون أكبر متضرر من العملية، لأن تجارتهم تأثرت بقوة وتراجعت بشكل كبير، بما جعلهم الآن يعتمدون على السلع القديمة نفسها الموجودة بالمحلات التجارية، فهم يرفضون حاليا جلب سلع أخرى، خوفا من تزايد مصاريف النقل وأيضا من ظهور عملية هدم فجائية قد تباغتهم في أي لحظة».
وفي معاينة ميدانية سابقة، رصدت كاميرا Le360 أن عدد المحلات التجارية الموجودة بسوق بيع قطع غيار السيارات بالسالمية تصل إلى أكثر من 1200 محل تجاري موزعة على أكثر من 15 مجموعة.
وأشار التجار، في تصريحاتهم المتفرقة، إلى أن «لافيراي السالمية» تشغل يد عاملة مهمة تستقطب فئات هشة ومتوسطة من أبناء المنطقة، حيث يساعدهم هدا الفضاء على الشروع في التجارة، إما عن طريق الوساطة بين التجار والمواطنين أو العمل بشكل مباشر في محلات تجارية، حيث يبلغ دخل العامل الواحد بين 120 و200 درهما في اليوم.














