وحسب معاينة ميدانية لكاميرا Le360، فقد خصص مجلس الجهة فضاء جديدا لأكبر سوق لقطع الغيار بإفريقيا، قرب مطرح مديونة (ضواحي الدار البيضاء) كوعاء عقاري للسوق.
وستشرع السلطات خلال الأشهر المقبلة في عملية تهيئة الفضاء وجعله صالحا لبداية فصل جديد لهؤلاء التجار والمهنيين، الذين سيعملون داخل إطار مهني منظم وأكثر جودة ويستجيب إلى التحولات الاقتصادية التي ترافق بيع القطع القديمة من غيار السيارات.
وحسب ما أفاد سفيان عزيز، رئيس الفدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع غيار المستعمل بالسالمية، فقد تقرر اختيار مكان قرب مطرح مديونة كفضاء آمن للانتقال، حيث تبلع سعة هذه الأرض حسب المتحدث 20 هكتارا ستتم تهيئتها وتجديدها حسب نفقة الجهة المعنية بهذا المشروع، وهو أمر يزيد من فرحة التجار ويجعلهم يؤمنون بقيمة هذا المشروع الذي سيحسّن ظروف عملهم في المكان الجديد.
«لافيراي» السالمية
وأوضح المتحدث أن المكان الذي يوجدون به الآن لا يتوفر على ماء ولا كهرباء وبالتالي، فإن الفضاء الجديد سيتيح لهم إمكانية ممارسة عملهم في ظروف أفضل إلى جانب تحقيق نمو اقتصادي، على عكس الحالة الاقتصادية المتردية التي يعيشها «لافيراي» السالمية منذ بداية فكرة الهدم والانتقال صوب مكان آخر.
ويعد «لافيراي» السالمية أكبر سوق لقطع الغيار بالقارة الإفريقية، وهو عامل إيجابي بالنسبة لمدينة الدارالبيضاء التي تشكل القلب النابض للاقتصاد الوطني، سيما وأن هذه السوق كانت دائما تستقطب العديد من اليد العاملة لتوفير العمل لها.
وحسب نفس المصدر، فإن معدل دخل العامل في اليوم الواحد تبلغ بين 120 و200 درهما. ويتوفر «لافراي» السالمية على أكثر من 1000 محل تجاري موزعة على حوالي 18 بلوك. وكل هذه المحلات التجارية تشغل يد عاملة كثيفة، بما يجعل الفضاء مؤثرا في الاقتصاد اليومي داخل المدينة.
وعن سؤال متى وكيف سيتم نقل السلع والمباشرة في عملية هدم المحلات التجارية، فإن رئيس الفدرالية الجهوية يؤكد أنه لحد الساعة هناك حوارات داخلية ولم يتم بعد تحديد الطريقة التي بها سيتم الانتقال أو تقديم ملامح أولية حول المحلات التي ستبنى قرب مطرح مديونة.
وشدد المتحدث ذاته على أن «كل المعلومات التي تروج اليوم داخل وسائل التواصل لا صحة لها في الطرفية الراهنة».
وأكد المصدر أن الجهة الوصية هي من ستتكلف بعملية التهيئة وتشييد المحلات، في انتظار بداية الشروع في عملية تهيئة الأرض قبل الانتقال نحو فضاء جديد.















