«لافيراي السالمية».. تجار أكبر سوق لقطع الغيار في المغرب ينقلون سلعهم استعدادا لهدمه

"لافيراي السالمية"

في 15/04/2026 على الساعة 17:00

فيديو يواصل تجار سوق «لافيراي بالسالمية» الشهير بالدار البيضاء، أكبر سوق لبيع قطع الغيار المستعملة في المغرب، عملية نقل سلعهم وممتلكاتهم خارج السوق، في انتظار انطلاق أشغال الهدم خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما أكده مصدر مسؤول لموقع Le360.

وبحسب المصدر ذاته، فإن عملية الترحيل تندرج في إطار تنزيل مشاريع لإعادة تهيئة المنطقة تضم إعادة بناء المركب الرياضي التاريخي «تيسيما» بسيدي عثمان، بتصميم يسمح باستيعاب 35 ألف متفرج، إلى جانب مجموعة من المشاريع البنيوية، حيث تقرر نقل التجار إلى موقع جديد بمديونة، مع التأكيد على أن جميع المهنيين سيستفيدون من محلات بديلة وتعويضات تضمن استمرارية نشاطهم التجاري.

غير أن هذه العملية، تواجه رفضا من طرف عدد من التجار، لكون الموقع الذي تم تحديده لنقل السوق ليس جاهزا، ما يطرح حسب تعبيرهم إشكالات مرتبطة بتخزين السلع واستمرار النشاط.

وفي هذا الصدد، قال سفيان عزيز، رئيس الفيدرالية الجهوية لـ«لافيراي» السالمية، أن السلطات أبلغت التجار بأن تهيئة الأرض الجديدة لن تكتمل قبل نهاية شهر ماي، بعد المصادقة على المشروع في دورة المجلس لشهر ماي، في حين يُطلب منهم إفراغ السوق خلال هذه الأيام.

وأضاف في تصريح لـLe360 أن التجار يواجهون صعوبات كبيرة في تخزين سلعهم، خصوصا بعد هدم عدد من المستودعات في إطار حملات تحرير الملك العمومي، ما دفع العديد منهم إلى بيع بضائعهم بأسعار منخفضة لتفادي الخسائر.

وأكد أن التجار أنهم لا يعارضون الإصلاح أو مشاريع التطوير، بل يدعمون كل ما من شأنه النهوض بالمدينة وببلادنا عموما، غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب بديل جاهز، مضيفا: «لو كانت الأرض مهيأة بشكل كامل، لانتقلنا اليوم قبل غدا دون تردد».

وتابع المتحدث: « يضم السوق حوالي 1000 محل تجاري، يشغل كل واحد منها ما بين 3 إلى 4 أشخاص، فضلا عن مئات العاملين بشكل غير مباشر، من بينهم نحو 360 سائقا لنقل البضائع، إضافة إلى سائقي الدراجات ثلاثية العجلات وميكانيكيي السيارات المنتشرين بمحيط السوق وعدد من الأشخاص المياومين اللذين يشكل السوق مصدر قوتهم الوحيد، مستدركا: كيف سيدبرون أمورهم في هذه الفترة إلى حين تجهيز السوق الجديد».

وفي هذا السياق، احتضن مقر عمالة مقاطعات مولاي رشيد – بن مسيك اجتماعا موسعا، أمس الثلاثاء، جمع ممثلي السلطات المحلية، من بينهم عامل عمالة بن مسيك وعامل عمالة مولاي رشيد، إلى جانب أطر العمالتين وممثلي الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعملة بسوق السالمية، خصص لمناقشة تفاصيل عملية الترحيل.

وأفاد مصدر مسؤول أنه تم الاتفاق على إعداد اتفاقية مشتركة بين السلطات وممثلي المهنيين، تؤطر عملية الانتقال، وتحدد شروط تهيئة السوق الجديد، وكذا الجدول الزمني لإنجازه.

كما تم التأكيد على أن السوق الجديد سيستجيب لمتطلبات المهنيين، من خلال توفير تجهيزات أساسية كانت تفتقر إليها السوق الحالية، من قبيل مرافق دينية، ومطاعم، وخدمات بنكية، إلى جانب فضاءات مهيأة بشكل عصري.

ومن بين النقاط التي تم التوافق بشأنها أيضا، إحداث لجنة للتتبع والتنسيق تضم ممثلين عن المهنيين والسلطات، تتولى الإشراف على مراحل الهدم والانتقال، وضمان توزيع عادل للمحلات، بما يضمن استفادة الجميع دون إقصاء، حيث تم إحصاء لحدود الساعة ما مجموعه 958 محلا معنيا بالعملية.

ولتفادي تعثر نشاط التجار خلال المرحلة الانتقالية، تم الاتفاق على منح تراخيص استثنائية للمهنيين، تتيح لهم نقل سلعهم بشكل مؤقت إلى فضاءات غير مرخصة، كالمستودعات الخاصة أو الضيعات أو المرائب، وذلك لتفادي أي عراقيل قانونية من طرف الجهات التي تتواجد هذه المستودعات بترابها في مناطق مثل (ولاد زيان، بن سليمان، بير جديد، أو برشيد).

غير أن نقطة الخلاف الرئيسية تمثلت في المهلة الزمنية المخصصة للترحيل، حيث يطالب المهنيون بتمديدها إلى سنة كاملة، في حين تؤكد السلطات التزامها بجدول زمني مرتبط بمشاريع مهيكلة بالمنطقة، من بينها إنجاز ملعب “تيسيما” وإعادة بناء مركب الفروسية، ما يفرض انطلاق عملية الهدم في آجال قريبة قبل 10 ماي.

تحرير من طرف فاطمة الزهراء العوني و سيف الدين بلغيتي
في 15/04/2026 على الساعة 17:00