أين يفضل المغاربة قضاء عطلتهم؟ أبرز الوجهات السياحية لصيف 2026

العاصمة الإسبانية مدريد، إحدى الوجهات السياحية الفضلة لدى مغاربة خلال فصل الصيف

في 29/05/2026 على الساعة 18:41

مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، تتجه اهتمامات عدد متزايد من المغاربة نحو الوجهات السياحية الأكثر استقطابا خلال صيف 2026، سواء داخل المغرب أو خارجه، في ظل تنامي الإقبال على السفر واكتشاف وجهات جديدة تجمع بين سحر الطبيعة، جودة الخدمات المقدمة وتكاليف السفر المناسبة.

وبين المدن الساحلية المغربية والعواصم السياحية العالمية، تشهد وكالات الأسفار حركية متزايدة وحجوزات مبكرة لعدد من الوجهات التي باتت تستقطب اهتمام الأسر والشباب المغاربة، حيث أكدت مجموعة من وكالات الأسفار، في تصريحات متفرقة لـLe360، أن فئة واسعة من المغاربة أصبحت تميل خلال السنوات الأخيرة إلى قضاء عطلتها الصيفية خارج المغرب، بحثا عن تجارب سياحية جديدة وعروض سفر متنوعة.

وأوضحت أن كل من تركيا وإسبانيا والبرتغال وماليزيا تتصدر قائمة الوجهات الأكثر طلبا لصيف 2026، بالنظر إلى تنوع مؤهلاتها السياحية وتفاوت تكاليفها، خاصة وأن مصاريف السفر والإقامة بهذه الوجهات تظل في عدد من الحالات، أقل مقارنة ببعض الوجهات السياحية داخل المغرب، إلى جانب سهولة الحصول على التأشيرة بالنسبة لبعض الدول.

وتواصل إسبانيا تصدر قائمة الوجهات الأوروبية الأكثر استقطابا للمغاربة خلال صيف 2026، بفضل قربها الجغرافي وتنوع مدنها الساحلية وأجوائها الصيفية، إلى جانب ما توفره مدن مثل برشلونة ومالقا وماربيا من شواطئ ومنشآت ترفيهية وخدمات سياحية تستقطب الأسر والشباب على حد سواء، كما تحافظ تركيا بدورها على موقعها ضمن أبرز الوجهات المفضلة لدى المغاربة، بفضل ما توفره مدن مثل إسطنبول وأنطاليا من مزيج يجمع بين المعالم التاريخية والطبيعة الساحرة والشواطئ والأسواق التقليدية، فضلا عن العروض السياحية التي تناسب مختلف الفئات.

وبين جولة في العاصمة لشبونة أو بورتو وإجازة في جزر ماديرا الساحرة، فضلت مجموعة من الأسر المغربية حجز عطلتها خلال صيف هذه السنة، لما تتميز به دولة البرتغال من هدوء مدنها الساحلية، ونظافة شواطئها وطابعها العائلي، إلى جانب تكاليفها التي تظل أقل مقارنة ببعض الوجهات الأوروبية الأخرى.

كما سجلت وكالات الأسفار ارتفاعا لافتا في الطلب على جزيرة بالي الإندونيسية، التي أصبحت تستقطب المغاربة الباحثين عن تجربة سياحية مختلفة، بفضل طبيعتها الاستوائية وشواطئها الذهبية وتنوع الأنشطة الترفيهية والمغامرات التي توفرها، فضلا عن كونها وجهة تمنح تجربة سياحية مميزة بتكاليف مناسبة ودون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.

أما على المستوى الداخلي، فقد تصدرت «لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط»: مدينة الحسيمة، قائمة الوجهات الساحلية الأكثر طلبا من طرف المغاربة خلال صيف 2026، بالنظر إلى جمال شواطئها الفيروزية وصفاء مياهها وطابعها الهادئ، إلى جانب ما توفره المنطقة من مناظر طبيعية تجمع بين البحر والجبال، كما برزت مدينتا العرائش وأكادير ضمن الوجهات الأكثر استقطابا، حيث تتميز العرائش بأجوائها الهادئة وشواطئها الطبيعية، فيما تواصل أكادير جذب الزوار بفضل بنيتها السياحية وامتداد كورنيشها واعتدال مناخها.

في المقابل، تراجعت بعض مدن الشمال، مثل طنجة وتطوان والمضيق ومرتيل، ضمن قائمة الوجهات الأكثر طلبا هذا الصيف، وفق ما أكده عدد من المهنيين في القطاع السياحي، وذلك راجع للارتفاع الملحوظ في أسعار الإقامة والخدمات السياحية، سواء بالفنادق أو دور الضيافة أو المنازل المعدة للكراء، وهو ما دفع عددا من الأسر إلى البحث عن وجهات بديلة أقل تكلفة وأكثر هدوءً.

وفي هذا السياق، أكد أحمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس-مكناس، في تصريح هاتفي لـLe360، أن من بين أبرز العوامل التي أصبحت تؤثر في اختيارات المغاربة للوجهات السياحية، هي مسألة جودة الخدمات مقارنة بالثمن المؤدى، معتبرا أن هذه النقطة ما تزال تشكل تحديا بالنسبة لبعض الوجهات السياحية بالمغرب، وهو ما يدفع عددا من الأسر إلى تفضيل السفر نحو الخارج رغم ما يتطلبه ذلك من ترتيبات وإجراءات إضافية.

وأوضح المتحدث أن المغرب يتوفر على مؤهلات سياحية استثنائية ومتنوعة قادرة على استقطاب مختلف الفئات، سواء تعلق الأمر بالسياحة الشاطئية أو الثقافية أو الجبلية أو حتى الاستشفائية، مشيرا إلى أن جهة فاس-مكناس تظل من بين الوجهات التي تحافظ على جاذبيتها السياحية على مدار السنة، رغم انتهاء فترة الذروة السياحية الصيفية، مضيفا أن مدنا مثل إفران وإيموزار كندر أصبحت خلال السنوات الأخيرة من الوجهات المفضلة لدى عدد من الأسر المغربية، بالنظر إلى اعتدال مناخها وتنوع الأنشطة السياحية والطبيعية التي توفرها، خاصة بالنسبة للباحثين عن الهدوء والطبيعة خلال فصل الصيف.

وبخصوص الاستعدادات للموسم الصيفي، أكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة أن مختلف المتدخلين والفاعلين بالقطاع، يعملون على مواكبة الحركية التي تعرفها الوجهات السياحية المغربية، خاصة مع تزايد الإقبال من طرف السياح المغاربة ومغاربة العالم، من خلال تعزيز جودة الخدمات ورفع جاهزية مؤسسات الإيواء والأنشطة السياحية، بما يضمن استقبالا يرقى إلى تطلعات الزوار خلال الموسم الصيفي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 29/05/2026 على الساعة 18:41