كيف تبدو الوضعية الهيدرومائية لسدود المملكة مع دخول النصف الثاني من فصل الصيف؟

سد باب لوطا بإقليم تازة

في 27/07/2026 على الساعة 07:00

مع دخول النصف الثاني من فصل الصيف، تواصل السدود المغربية الحفاظ على مستويات ملء مريحة، مستفيدة من التحسن الذي عرفته الوضعية الهيدرومائية خلال الموسم المطري الأخير، وذلك رغم الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة وتزايد الضغط على الموارد المائية خلال هذه الفترة من السنة.

ووفق أحدث المعطيات الصادرة عن منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، الصادرة صباح الأحد 26 يوليوز الجاري، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود الكبرى بالمملكة 70,74 في المائة، مقابل 36,09 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما ارتفع المخزون المائي إلى أزيد من 12 مليار متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية تناهز 17,027 مليار متر مكعب، وهو ما يؤكد استمرار التحسن الذي تشهده الوضعية الهيدرومائية مقارنة بالموسم الماضي.

وعلى مستوى الأحواض المائية، واصل حوض اللوكوس تصدره الترتيب الوطني بنسبة ملء بلغت 84,22 في المائة، مستفيدا من المستويات المرتفعة التي سجلتها أبرز سدوده، من بينها دار خروفة الذي بلغت نسبة ملئه 94,77 في المائة، والشريف الإدريسي بـ93,29 في المائة، ومحمد بن عبد الكريم الخطابي بـ91,03 في المائة، إلى جانب مولاي الحسن بن المهدي الذي تجاوزت نسبة ملئه 90 في المائة، ما يعزز مكانة الحوض كأحد أهم الخزانات المائية بالمملكة.

واحتل حوض سبو، أكبر الأحواض المائية بالمملكة، المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 83,89 في المائة، بحقينة إجمالية تجاوزت 4,5 مليارات متر مكعب، مدعوما بالمخزون الكبير لسد الوحدة، أكبر سد على المستوى الوطني، الذي بلغت حقينته أكثر من 3 مليارات متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 87,42 في المائة، إلى جانب الأداء المرتفع لعدد من السدود التابعة للحوض، من بينها علال الفاسي والساهلة وباب لوطا، التي تجاوزت نسبة ملئها 94 في المائة، ما يرسخ مكانة هذا الحوض كأحد أبرز الخزانات المائية الاستراتيجية بالمملكة.

كما سجل حوض تانسيفت نسبة ملء بلغت 86,30 في المائة، متبوعا بحوض أبي رقراق الذي بلغ 83,07 في المائة، مستفيدا من المخزون المهم لسد سيدي محمد بن عبد الله، في حين بلغت نسبة الملء بحوض أم الربيع 62,09 في المائة، وهي مستويات تعكس تحسنا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأحواض تسجل نسب ملء دون المعدل الوطني، من بينها حوض ملوية بنسبة 58,41 في المائة، وحوض سوس ماسة بـ50,77 في المائة، ثم حوض زيز كير غريس بـ42,86 في المائة، بينما سجل حوض درعة واد نون أدنى نسبة ملء على الصعيد الوطني بلغت 35,74 في المائة، وهو ما يعكس استمرار التفاوت في الوضعية المائية بين مختلف الأحواض، رغم التحسن المسجل على المستوى الوطني.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الموسم المطري الأخير أعاد تشكيل الخريطة المائية للمملكة، بعدما مكن السدود من استعادة جزء مهم من مخزونها الاستراتيجي، الأمر الذي يمنح هامشا أكبر لتأمين حاجيات الماء الشروب والري خلال الأشهر المقبلة، دون أن يلغي الحاجة إلى مواصلة ترشيد استهلاك المياه وتسريع إنجاز المشاريع المهيكلة، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وضمان استدامة الأمن المائي للمملكة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 27/07/2026 على الساعة 07:00