أعلنت وزارة العدل، في بلاغ رسمي، أن هذه الخطوة تندرج «في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الرامية إلى تحديث المنظومة القضائية والرفع من نجاعتها»، مبرزة أن النص الجديد يمثل «لبنة جديدة في مسار تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، باعتبارها مكونا أساسيا لمنظومة العدالة وضمانة لحماية الحقوق والحريات وحقوق الدفاع».
وخرج النص التشريعي المثير للجدل إلى النفاذ دون خضوعه لرقابة المحكمة الدستورية للبت في مطابقة مقتضياته لأحكام الدستور، وذلك إثر عيب مسطري ارتبط بمسطرة الإحالة من طرف البرلمان، وهو معطى ينذر بتأجيج الاحتقان مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي أكدت الثلاثاء الماضي تمسكها بمواصلة الإضراب المفتوح المستمر منذ نحو 100 يوم.
وأوضحت وزارة العدل في بلاغها أن القانون الجديد «يروم إرساء إطار قانوني أكثر شمولا ووضوحا لتنظيم المهنة، يراعي خصوصياتها ومبادئ استقلاليتها، مع تعزيز قواعد الحكامة والمسؤولية المهنية ومواكبة تطور الممارسة القضائية والقانونية».
إقرأ أيضا : إضراب المحامين بالمغرب: شلل المحاكم يكبح مصالح المتقاضين.. صرخات غاضبة تهز محاكم الدار البيضاء
وأعاد القانون ضبط منظومة الولوج إلى المهنة، ومسارات التكوين، والتمرين، والتقييد في جداول هيئات المحامين، فضلا عن شروط الممارسة المهنية وتنظيم المكاتب والشركات المدنية للمحاماة، إلى جانب تحديد دقيق لحقوق المحامي وواجباته، وتأطير المساطر التأديبية وطرق الطعن لتحقيق انسيابية وشفافية أكبر.
وسجل قطاع عبد اللطيف وهبي أن المقتضيات الجديدة تستحضر التحولات الجارية في الحقل القضائي، لاسيما الحاجة الملحة إلى تبسيط المساطر وتوحيدها، وتطوير آليات التدبير المهني، ومواكبة ورش التحول الرقمي بالمحاكم والإدارة القضائية، بما يسهم في تجويد الأداء والارتقاء بالممارسة المهنية.
ونصت المادة 146 من القانون رقم 66.23 على دخوله حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، مع استثناء مقتضيات المادتين 12 و39 والفقرة 11 من المادة 121، التي رهن المشرع تفعيلها بصدور النصوص التنظيمية الخاصة بها في الجريدة الرسمية لاحقا.
وأكدت الوزارة أن هذه المقتضيات الانتقالية تروم استكمال الترسانة التنظيمية المكملة للنص، ضمانا لتطبيق سليم وتدريجي لبنوده، وتوفيرا للشروط القانونية والعملية لتنزيله، ليدشن هذا الصدور مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين الوزارة الوصية وهيئات المحامين دون أي بوادر لانفراج الأزمة القضائية الراهنة.
