وذكرت جريدة « الصباح » في عددها الصادر غدا الخميس، نقلا عن مصدر مطلع من بني أنصار أن المصالح الأمنية أوقفت حوالي 400 شاب وقاصر للاشتباه في استعدادهم للمشاركة في محاولات تستهدف معبر باب مليلية والسياج الحدودي، إذ اتخذت الإجراءات الأمنية طابعا استباقيا، من خلال مباشرة مختلف المصالح المختصة عمليات رصد ومراقبة مكثفة للتحركات المرتبطة بالدعوات المتداولة.
أما في محيط سبتة المحتلة، فأوضحت مصادر الجريدة أن أعدادا كبيرة من المهاجرين ما زالت داخل المدينة، في وقت تراقب فيه السلطات الإسبانية عن كتب محيط المدينة والمناطق الحدودية والساحلية، بينما عززت المصالح الأمنية المغربية انتشارها في النقاط القريبة من باب سبتة والمناطق المحاذية للحدود.
وقالت المصادر نفسها إن طبيعة المقاربة الأمنية المعتمدة حاليا تقوم على محاولة احتواء أي تحرك قبل وصوله إلى المناطق الحدودية الحساسة، إذ تم تعزيز الانتشار الأمني في عدد من النقاط والمواقع، بالتزامن مع تشديد المراقبة لمنع تشكل تجمعات كبيرة، يمكن أن تتحول إلى محاولات جماعية لاقتحام المنشآت الحدودية أو تعريض سلامة الأشخاص والقوات المكلفة بحماية الحدود للخطر.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحركات التي سبقت إيقاف الراغبين في الهجرة ارتبطت بدعوات مجهولة المصدر انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتستهدف القاصرين والمرشحين للهجرة غير النظامية، بحثهم على التوجه نحو المناطق الحدودية والمشاركة في محاولات جماعية للعبور في 15 غشت الجاري.
أوردت الجريدة أن المصالح الأمنية تتعامل مع هذه الدعوات بحذر كبير، بالنظر إلى إمكانية تحولها إلى تجمعات يصعب التحكم فيها، خصوصا إذا شارك فيها عدد كبير من الشباب والقاصرين، علما أن المخاطر المحتملة لا ترتبط بمحاولة اقتحام الحدود فقط، بل باحتمال وقوع تدافع أو إصابات أو مواجهات في محيط المعابر والأسلاك الحدودية أيضا.
وتواصل المصالح المختصة عمليات الرصد بمختلف مناطق بني أنصار والناظور والفنيدق، بهدف تحديد الجهات التي تقف وراء هذه الدعوات، وطبيعة آليات التعبئة المستخدمة لاستقطاب المشاركين، خصوصا مع انتقال جزء من هذه التحركات إلى فضاءات رقمية مغلقة يصعب رصدها بالطرق التقليدية.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، تضيف الجريدة، تعيش سبتة حالة استنفار مماثلة، بعدما دفعت الدعوات المتداولة إلى رفع مستوى التأهب تحسبا لمحاولة جديدة للعبور الجماعي، إذ يوجد بين 13 ألفا و15 ألف شخص داخل المدينة، من مختلف الأعمار، بينهم عدد مهم من الشباب، موزعين بين حي « برينسيبي » و« طاراخال » والشواطئ ومناطق أخرى قريبة من مراكز الإيواء.
ودفعت هذه الوضعية السلطات الإسبانية إلى استقدام تعزيزات أمنية إضافية، تقدر بحوالي 45 عنصرا من الشرطة والحرس المدني، تم توزيعهم على عدد من النقاط والأحياء، إلى جانب تشديد المراقبة في المناطق الحدودية والساحلية ومحيط مراكز الإيواء، تحسبا لأي تحرك مفاجئ قد يعيد سيناريوهات العبور الجماعي إلى الواجهة.
