دعوات التحريض على العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية: الداخلية ترفع درجة اليقظة وتطالب إسبانيا بتسريع إجراءات إعادة القاصرين

Un groupe de jeunes quittant Sebta après un très court séjour, le 2 août 2026.

مجموعة من القاصرين عائدين من سبتة في الـ 2 غشت الجاري. AFP or licensors

في 12/08/2026 على الساعة 13:07

فيديوكشفت وزارة الداخلية أنها رصدت، طيلة الأيام الأخيرة، تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية في الـ15 غشت الجاري، داعية السلطات الإسبانية إلى «تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب».

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، أن «السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، حيث تم اتخاذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض كل من يسعى إلى المشاركة فيها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بما في ذلك المروجين لمثل هذه الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي».

وفي هذا الإطار، يردف المصدر ذاته، أوقفت السلطات مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية، حيث تم إخضاعهم لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وشددت وزارة الداخلية على أن «جاهزية السلطات الأمنية ليست مرتبطة بموعد معين، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، لا سيما بالمناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، يتم تعزيزها وتكييفها بصورة دائمة وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة».

وأكدت الوزارة أن «التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص»، داعية الجميع إلى «التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء مثل هذه الدعوات المشبوهة والمضللة، لما قد يترتب عنها من تعريض حياة الأشخاص للخطر».

وجددت الوزارة التأكيد أن «مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد، وإنما تقتضي تحمل مختلف الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها، في إطار تقاسم المسؤولية».

وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى «تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، بما يحفظ مصلحتهم الفضلى، مع العمل على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودتهم في أقرب الآجال».

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إنه «ووعيا منها بأن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا فعليا ومتوازنا والتزاما متبادلا من جميع الأطراف، وبالنظر إلى النتائج والآثار الإيجابية لآلية العودة الفورية، تجدد الوزارة التأكيد على الأهمية المحورية لهذه الآلية التي أبانت التجارب السابقة عن نجاعتها وإسهامها الفعلي في مواجهة التحديات المطروحة وتعزيز التدخلات الميدانية».

وأكدت وزارة الداخلية أن «السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بواجباتها بكل حزم ومسؤولية، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف المخاطر، وذلك في إطار التقيد التام بأحكام القانون».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 12/08/2026 على الساعة 13:07