صيف 2026: الشواطئ أم الجبال.. أين يقضي المغاربة عطلتهم الصيفية هذا العام؟

شاطئ السعيدية

شاطئ السعيدية

في 30/06/2026 على الساعة 16:45

مع حلول فصل الصيف، تتجه أنظار السائح المغربي، سواء المقيم داخل المملكة أو أفراد الجالية المغربية بالخارج، نحو المدن الساحلية، ولا سيما مدن الشمال وأكادير، للاستمتاع بالشواطئ والأنشطة البحرية. غير أن السنوات الأخيرة شهدت بروز وجهات جديدة استطاعت أن تفرض نفسها على الخريطة السياحية الوطنية، سواء على مستوى المدن الساحلية الشرقية، مثل الناظور والحسيمة والسعيدية، أو المدن الداخلية ذات الطابع التاريخي والطبيعي، على غرار فاس وإفران وأزرو.

ورغم التحديات التي تواجه هذه الوجهات، فإنها اعتمدت استراتيجيات تهدف إلى تعزيز جاذبيتها واستقطاب السياح، وفي مقدمتها اعتماد أسعار تنافسية تضمن التوازن بين جودة الخدمات والقدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تنويع العرض السياحي بما يلبي مختلف الأذواق.

وفي هذا السياق، قال محمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس-مكناس، في تصريح هاتفي لـLe360، إن طبيعة الجهة تمنحها خصوصية سياحية تختلف باختلاف الفصول، موضحا أن الإقبال على المنطقة يتراجع نسبيا خلال فصل الصيف مقارنة بفصلي الشتاء والربيع، اللذين يشهدان توافد عشاق الثلوج والأنشطة الجبلية، في مقابل توجه عدد كبير من المصطافين نحو المدن الساحلية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأضاف السنتيسي أن هذا الواقع لا يحول دون استقطاب فئة من السياح الباحثين عن الطبيعة والمناخ المعتدل، إذ تتركز السياحة الداخلية خلال فصل الصيف في المناطق الجبلية والفضاءات الخضراء، مثل إفران وإيموزار وصفرو وأزرو، التي تستقطب الزوار الراغبين في الاستمتاع بالأجواء الباردة والسياحة البيئية، فضلا عن استمرار الإقبال على المحطات العلاجية، وعلى رأسها مولاي يعقوب، على مدار السنة.

وبخصوص آفاق تطوير القطاع السياحي بالجهة، شدد السنتيسي على أهمية تكثيف الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية داخل المدن العتيقة، بما يسهم في إطالة مدة إقامة السياح، إلى جانب تعزيز الربط الجوي عبر مطار فاس-سايس، بما يرفع من تنافسية الجهة كوجهة سياحية.

كما أكد المتحدث ضرورة الاستثمار في فنادق الأندية، بالنظر إلى الإقبال المتزايد الذي تعرفه من قبل العائلات، لما توفره من مرافق ترفيهية متكاملة، تشمل المسابح والأنشطة الرياضية والعروض الفنية والحفلات الموسيقية، بما يضمن تجربة متكاملة للأطفال والشباب، ويتيح للآباء قضاء عطلة مريحة في فضاء آمن.

وأشار السنتيسي إلى أن جهة فاس-مكناس تستعد، في إطار استراتيجية 2030، لتطوير بنيتها التحتية السياحية والفندقية، حتى ترتقي إلى مستوى التطلعات الوطنية والدولية، وتصبح وجهة قادرة على استقطاب الزوار على مدار السنة، بعروض متنوعة وأسعار تناسب مختلف الفئات.

من جهته، أوضح طارق الكردودي، المدير الجهوي لإحدى المجموعات الفندقية، أن الاستعدادات للموسم الصيفي بلغت مراحل متقدمة، خاصة في المنتجعات السياحية الواقعة بشمال وشرق المملكة، مثل الناظور والسعيدية والحسيمة، حيث تم التركيز على تجديد المرافق والارتقاء بجودة الخدمات، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار، وفي مقدمتهم مغاربة العالم الذين يشكلون ركيزة أساسية للسياحة بهذه المناطق.

وأضاف أن التوجه الحالي يرتكز على تطوير مراكز للرياضات المائية والأنشطة الشاطئية الحديثة، إلى جانب إعداد برامج ترفيهية متكاملة لفائدة الأطفال والشباب، وتقديم تجارب طهي تمزج بين المطبخ المغربي ونظيره المتوسطي، بما يوفر تجربة سياحية متكاملة تتجاوز مفهوم الإقامة الفندقية التقليدية.

وبخصوص الأسعار، أكد الكردودي أن المؤسسات الفندقية تعتمد سياسة تسعيرية مدروسة وتنافسية، تراعي متطلبات السوق ومعايير التصنيف الفندقي بمختلف فئاته، سواء الفنادق المصنفة ضمن فئة خمس نجوم أو غيرها، مشيرا إلى الحرص على تقديم عروض متنوعة، خاصة لفائدة العائلات التي تفضل الإقامات الطويلة، من خلال صيغ تشمل الإقامة الكاملة أو نصف الإقامة، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمات والقدرة الشرائية للأسر المغربية، ويعزز مكانة جهة الشرق كوجهة سياحية جاذبة على امتداد السنة.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 30/06/2026 على الساعة 16:45