وصدر بالجريدة الرسمية عدد 7547، بتاريخ 27 شتنبر 2026، المرسوم رقم 2.26.744 الصادر في 4 ربيع الآخر 1448، الموافق لـ 16 شتنبر 2026، القاضي بالموافقة على تصميم تهيئة موقع بحيرة مارشيكا رقم PAS02/AASLM/2026 والنظام المتعلق به، مع الإعلان بأن في ذلك منفعة عامة، حيث تشكل المصادقة على هذه الوثيقة التعميرية محطة أساسية ومفصلية في مسار تنظيم وتأهيل هذا المجال الاستراتيجي، الذي يعد قلب المشروع الملكي الكبير لتثمين موقع مارتشيكا.
وحسب مصادر مطلعة، فالمصادقة لا تقتصر على كونها إجراء إداريا، بل توفر إطارا قانونيا واضحا وملزما لاستعمالات الأراضي وشروط التعمير، بما يضمن انسجام تنمية موقع مارشيكا مع محيطه العمراني والمجالي والبيئي، حيث يراهن التصميم الجديد على تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين متطلبات التنمية، والحفاظ على الخصوصيات البيئية للبحيرة ومؤهلاتها الطبيعية الفريدة، من خلال تأطير التوسع العمراني وتوجيه المشاريع المستقبلية بصورة متوازنة ومستدامة، تقطع مع العشوائية وتكرس مبادئ التعمير المستدام.
ويحمل دخول تصميم التهيئة ونظامه حيز التنفيذ، دلالات قوية بالنسبة لمناخ الاستثمار في المنطقة، إذ اعتبرت المصادر نفسها أنه من شأنه أن يعزز الأمن والوضوح القانونيين لفائدة المستثمرين وحاملي المشاريع، الذين ظل عدد من مشاريعهم مرهونا باستكمال الإطار التعميري للمنطقة، بإلإضافة إلى أنه من المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في تسريع إخراج عدد من المشاريع الاستثمارية المهيكلة، لاسيما في القطاعات الحيوية التي يراهن عليها المشروع.
وتكتسي الوثيقة أهمية خاصة لما تتضمنه من ضوابط وآليات قانونية محفزة لتثمين المجال ودعم الاستثمار، وفي مقدمتها تطوير العرض الفندقي والسياحي والمرافق والخدمات المرتبطة به، بما يعزز جاذبية بحيرة مارشيكا وإقليم الناظور كوجهة واعدة للاستثمار والسياحة على الواجهة المتوسطية، حيث لا يمكن فصل هذه المصادقة عن السياق العام للتحولات الاقتصادية والمجالية الكبرى التي يعرفها إقليم الناظور، إذ تأتي في ظرفية استثنائية تتميز بالدخول المرتقب لمركب ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة الاستغلال، وما سيواكب ذلك من دينامية استثمارية ولوجستية غير مسبوقة.
وأمام هذا الأفق، يبرز تصميم تهيئة موقع بحيرة مارشيكا كأداة أساسية لتوجيه هذه الدينامية، وتحسين جاذبية المجال واستقبال استثمارات جديدة وخلق فرص الشغل، ضمن رؤية مندمجة وشمولية تجمع بين التنمية الاقتصادية والعمرانية وحماية البيئة، وتجعل من بحيرة مارشيكا قطبا متوسطيا للنمو المستدام.
