أسعار لحوم الغنم تتجاوز 150 درهما للكيلوغرام

لحوم حمراء بمدينة فاس

في 29/06/2026 على الساعة 20:15

أقوال الصحفحذرت جمعيات لحماية المستهلك من تداعيات الارتفاع غير المسبوق الذي تشهده أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق المغربية، بعد مرور أزيد من شهر على عيد الأضحى.

وأوردت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، أن الأسعار واصلت ارتفاعها ليتجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم 150 درهما، ما خلف استياء كبيرا لدى المواطنين.

وأضافت الجريدة أن مجموعة من مدن المملكة، من بينها الرباط وبعض الأسواق الحضرية، وصل بها ثمن الكيلوغرام من لحم الغنم في بعض نقاط البيع إلى حوالي 170 درهما، فيما ارتفع سعر الجملة إلى 150 درهما للكيلوغرام.

وعن أسباب هذا الارتفاع، قال مهنيون في قطاع اللحوم، إن هذه الزيادات تعود إلى تراجع العرض في الأسواق، نتيجة انخفاض أعداد رؤوس الماشية، بفعل تداعيات سنوات متتالية من الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف والنقل، ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الإنتاج.

وأكد المهنيون أن إعادة تشكيل القطيع الوطني بعد عملية الذبح خلال عيد الأضحى، ساهم بدوره في تقليص العرض على المدى القصير.

وحمّل مستهلكون جزءً كبيرا من مسؤولية هذا الارتفاع إلى المضاربة وتعدد الوسطاء في سلسلة التوزيع، معتبرين أن هذه العوامل تؤدي إلى تضخيم الأسعار بشكل لا يعكس الكلفة الحقيقية للمنتج عند المربين، ما يجعل اللحوم الحمراء خارج متناول فئات واسعة من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الوضع أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى نجاعة البرامج الحكومية الداعمة للجمعيات الفاعلة في قطاع تربية الماشية، ومدى انعكاسها الفعلي على أسعار البيع بالتقسيط.

أمام هذا الوضع، يضيف المصدر، يطرح المواطنون علامات استفهام حول استمرار ارتفاع الأسعار رغم التدخلات المعلنة فى فترات سابقة لدعم المربين واستقرار السوق.

ولم يستبعد المهنيون أن تصل أسعار لحم الغنم إلى حوالى 180 درهما للكيلوغرام الواحد على مستوى التقسيط إذا استمرت الظروف الحالية نفسها، وهو ما يضع القدرة الشرائية للأسر المغربية تحت ضغط متزايد.

وتصاعدت دعوات على منصات التواصل الاجتماعي إلى اعتماد مقاطعة مؤقتة لاستهلاك اللحوم الحمراء كوسيلة ضغط لدفع الأسعار نحو التراجع، في وقت يطالب فيه فاعلون آخرون بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة، وتفعيل آليات صارمة لضبط سلاسل التوزيع.

وشددت جمعيات حماية المستهلك على أن استمرار هذه الوضعية يشكل ضغطا إضافيا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، التي تواجه أصلا ارتفاعا في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية ما يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية المرتبطة بالغلاء.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 29/06/2026 على الساعة 20:15