تخطت 150 درهما.. أسعار اللحوم الحمراء تقفز إلى مستويات قياسية

لحوم حمراء معدة للتسويق بإحدى محلات الجزارة

لحوم حمراء معدة للتسويق بإحدى محلات الجزارة

في 18/06/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفتشهد أسعار اللحوم الحمراء في عدد من الأسواق المغربية ارتفاعا ملحوظا مباشرة بعد عيد الأضحى، لتواصل بذلك منحى تصاعديا، أثار موجة استياء واسعة لدى المستهلكين، وأعاد النقاش حول أسباب الغلاء، وسبل ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 19 يونيو 2026، أن سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم بلغ في عدة مدن، من بينها الرباط وبعض الأسواق الحضرية، مستويات قياسية، وصلت في بعض نقاط البيع إلى حوالي 170 درهما، فيما سعر الجملة في حدود 150 درهما للكيلوغرام، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يأتي في ظرفية موسمية كان يُفترض أن تشهد استقرارا نسبيا في الأسعار، بعد انتهاء فترة عيد الأضحى.

وأوضحت اليومية في مقالها، أن مهنيين في قطاع اللحوم أرجعوا هذه الزيادات إلى تراجع العرض في الأسواق، نتيجة انخفاض أعداد رؤوس الماشية، بفعل تداعيات سنوات متتالية من الجفاف، وارتفاع كلفة الأعلاف والنقل، ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الإنتاج، مشيرين إلى أن إعادة تشكيل القطيع الوطني بعد عملية الذبح خلال عيد الأضحى، تساهم بدورها في تقليص العرض على المدى القصير

وأضاف مقال « الأخبار »، أن المستهلكين يحملون في المقابل، جزء كبيرا من مسؤولية هذا الارتفاع إلى المضاربة وتعدد الوسطاء في سلسلة التوزيع، معتبرين أن هذه العوامل تؤدي إلى تضخيم الأسعار بشكل لا يعكس الكلفة الحقيقية للمنتج عند المربين، مما يجعل اللحوم الحمراء خارج متناول فئات واسعة من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.

واعتبرت الجريدة في خبرها، أن هذا الوضع أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى نجاعة البرامج الحكومية الداعمة لقطاع تربية الماشية، ومدى انعكاسها الفعلي على أسعار البيع بالتقسيط، مبرزة أن المواطنين يطرحون علامات استفهام حول استمرار ارتفاع الأسعار، رغم التدخلات المعلنة في فترات سابقة لدعم المربين واستقرار السوق.

وأشارت « الأخبار » في متابعتها، إلى أنه وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد دعوات على منصات التواصل الاجتماعي إلى اعتماد مقاطعة مؤقتة لاستهلاك اللحوم الحمراء كوسيلة ضغط لدفع الأسعار نحو التراجع، مبينة أنه في الوقت نفسه يطالب فيه فاعلون آخرون بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة، وتفعيل آليات صارمة لضبط سلاسل التوزيع.

من جهتها، ترى جمعيات حماية المستهلك أن استمرار هذه الوضعية يشكل ضغطا إضافيا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، التي تواجه أصلا ارتفاعا في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، ما يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية المرتبطة بالغلاء.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 18/06/2026 على الساعة 20:00