تدشين قرية الأطفال المسعفين بالداخلة بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة

تدشين قرية الأطفال المسعفين بالداخلة بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة

في 02/11/2026 على الساعة 09:15

فيديوبمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة، دشّنت جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب رسميا، بمدينة الداخلة، قريتها السادسة على الصعيد الوطني، والأولى من نوعها بالأقاليم الجنوبية للمملكة. وقد جرى حفل التدشين بحضور السلطات المحلية، وأمين الدمناتي، رئيس الجمعية، وأعضاء مجلس إدارتها، إلى جانب عدد من الشركاء والفاعلين الذين واكبوا هذا المشروع وأسهموا في إنجازه.

ويشكل افتتاح قرية الأطفال المسعفين بالداخلة محطة بارزة في مسار تطور الجمعية، ويعكس حرصها على توسيع نطاق تدخلها وتعزيز حضورها بمختلف جهات المملكة، بما يتيح لها الاستجابة بشكل أقرب إلى احتياجات الأطفال والشباب، وتوفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة تساعدهم على النمو والتعلم واكتساب المهارات وبناء مستقبلهم.

وفي هذا السياق، صرّح أمين الدمناتي، رئيس جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب، قائلا: «يمثل افتتاح قرية الأطفال المسعفين بالداخلة محطة بارزة في مسار عمل جمعيتنا، ويجسد التزامنا بتعزيز حضورنا بمختلف جهات المملكة والاستجابة لاحتياجات الأطفال أينما كانوا. وقد حرصنا، من خلال هذا المشروع، على توفير إطار أسري آمن ومستقر يتيح للأطفال فرصا أفضل للنمو في ظروف ملائمة، ويواكب مسارهم نحو الاستقلالية وبناء مستقبلهم. كما أن هذا الإنجاز هو ثمرة تعبئة جماعية، تحققت بفضل التزام شركائنا ودعم السلطات والفاعلين المحليين».

ويكتسي اختيار يوم 31 أكتوبر موعدا لتدشين القرية دلالة رمزية خاصة، إذ يتزامن مع الاحتفال بعيد الوحدة، بما يعكس امتداد التزام الجمعية برعاية الأطفال وتعزيز التنمية البشرية في مختلف ربوع المملكة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من خدمات الرعاية والمواكبة.

وتجسد قرية الأطفال المسعفين بالداخلة، من خلال موقعها وتجهيزاتها وبرامجها، توجه الجمعية نحو توسيع نطاق تدخلها ليشمل المناطق التي تبرز فيها الحاجة إلى خدماتها، والعمل على توفير فرص متكافئة للأطفال والشباب للنمو والتعلم وتنمية قدراتهم وتحقيق طموحاتهم، بما يعزز اندماجهم الاجتماعي ويساعدهم على بناء مستقبل مستقل ومستقر.

وقد استغرق إنجاز القرية 20 شهرا، وتضم ثمانية منازل أسرية وأربع وحدات للاستقبال المؤقت، بطاقة استيعابية إجمالية تقارب 100 طفل. وصُممت وفق مقاربة متكاملة تراعي مختلف احتياجات الأطفال، وتوفر لهم بيئة ملائمة للرعاية والتعلم والنمو والتفتح.

وإلى جانب المنازل الأسرية، تتوفر القرية على مجموعة من المرافق المخصصة للتعلم وتنمية المهارات والإبداع والتفتح الثقافي، من بينها مكتبة للمواد السمعية والبصرية، وقاعة للدعم الدراسي، وقاعة للموسيقى، وقاعة للترويض الحسي الحركي، وقاعة للرقص، وورشة للفنون التشكيلية. كما تضم فضاءً ثقافيا يشمل مكتبة وفضاءً للعروض وآخر للقراءة، بما يتيح للأطفال والشباب تنمية معارفهم وصقل مواهبهم والاستفادة من أنشطة تربوية وثقافية متنوعة.

وانسجاما مع حرص الجمعية على الانفتاح على محيطها وتعزيز أثرها المجتمعي، صُممت مجموعة من المرافق المجاورة للقرية لتكون متاحة أيضا لساكنة المنطقة، من بينها قاعة للمؤتمرات تتسع لـ180 شخصا، وملاعب متعددة الرياضات. وبذلك، لا تقتصر وظيفة القرية على استقبال الأطفال ورعايتهم ومواكبتهم، بل تتجاوز ذلك لتشكل فضاءً منفتحا يحتضن أنشطة تربوية وثقافية ورياضية واجتماعية، ويسهم في تعزيز فرص التفتح وتنمية القدرات لدى الأطفال والشباب بالمنطقة.

وفي إطار مواصلة جهودها الرامية إلى دعم استقرار الأسر والوقاية من التفكك الأسري، تعتزم جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب إطلاق برنامج لتقوية الأسر بمدينة الداخلة، ابتداءً من سنة 2027. وسيستهدف البرنامج، على وجه الخصوص، عددا من الأمهات المعيلات اللواتي يعشن أوضاعا اجتماعية واقتصادية هشة، ولا سيما الأرامل والمطلقات.

ويرتكز البرنامج على مواكبة المستفيدات من خلال التكوين وتوفير الدعم اللازم لإحداث أنشطة مدرة للدخل وتطويرها، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتحسين قدرتهن على إعالة أسرهن، فضلا عن دعم استقرار الأسرة وتعزيز قدرتها على توفير بيئة آمنة وملائمة لنمو أطفالها.

ويأتي افتتاح قرية الأطفال المسعفين بالداخلة ثمرة تعبئة جماعية جمعت الجمعية بعدد من الشركاء والفاعلين المؤسساتيين والمحليين، الذين أسهم التزامهم ودعمهم في إنجاز هذا المشروع وإرساء فضاء جديد مخصص لرعاية الأطفال ومواكبتهم، وتنمية قدراتهم، وتعزيز فرصهم في التعلم والتفتح والاندماج.

ومع افتتاح هذه القرية السادسة، تواصل جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب توسيع نطاق تدخلها وتعزيز حضورها على الصعيد الوطني، وفاءً بالتزامها تجاه الأطفال فاقدي السند الأسري، ومواصلة لجهودها الرامية إلى دعم الأطفال والشباب والأسر، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقرارا وإنصافا لهم.

نبذة عن جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب

تأسست جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب سنة 1985، تحت الرئاسة الشرفية للأميرة للا حسناء، وهي جمعية معترف لها بصفة المنفعة العامة، تعمل منذ أكثر من أربعة عقود على رعاية الأطفال فاقدي السند الأسري وحماية حقوقهم.

وتواكب الجمعية الأطفال والشباب والأسر من خلال برامج متكاملة تغطي مختلف مراحل النمو ومسارات الحياة، وتسعى إلى تعزيز استقلالية المستفيدين وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي، مع إيلاء أهمية خاصة للوقاية من التفكك الأسري والحد من انفصال الأطفال عن أسرهم ومحيطهم الأسري.

وفي هذا الإطار، يشكل برنامج تقوية الأسر أحد المحاور الأساسية لتدخل الجمعية في مجال الوقاية من الانفصال الأسري، حيث تعمل من خلاله على مواكبة الأمهات المعيلات اللواتي يعشن أوضاعا اجتماعية واقتصادية هشة، ولا سيما الأرامل والمطلقات، عبر التكوين والدعم في إحداث أنشطة مدرة للدخل وتطويرها، بما يعزز استقلاليتهن الاقتصادية وقدرتهن على إعالة أسرهن والحفاظ على استقرارها.

تحرير من طرف سويلم بوعمود
في 02/11/2026 على الساعة 09:15