وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على التشبث بالثوابت الوطنية، والتعبير عن الالتفاف حول المؤسسة الملكية، باعتبارها الضامن لوحدة المملكة واستقرارها، والقيادة التي تقود مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب على المستويين الدبلوماسي والتنموي.
وخلال هذا الاجتماع، عبّر المشاركون عن اعتزازهم بما راكمته المملكة من مكتسبات على مستوى قضية الصحراء المغربية، منوهين بالدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي أسهمت في تعزيز موقع المغرب وتقوية الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
كما توقف المتدخلون عند الأبعاد السياسية والوطنية للمواقف الواردة في البلاغ الملكي، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستدعي مواصلة التعبئة وتوحيد الصفوف، وتعزيز الانخراط الجماعي في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، بما ينسجم مع التوجهات الملكية ويكرس الإجماع الوطني حول القضية الأولى للمغاربة.
ولم يخلُ اللقاء من استحضار الأدوار التي تضطلع بها أعيان وشيوخ القبائل الصحراوية والمنتخبون والفعاليات المحلية في ترسيخ قيم التلاحم الوطني، والتعبير عن مواقف ساكنة الأقاليم الجنوبية تجاه القضايا المصيرية للمملكة، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية.
ويعكس هذا الاجتماع، في مجمله، حرص مكونات جهة الداخلة – وادي الذهب على مواصلة الانخراط في الدينامية الوطنية الرامية إلى صون الوحدة الترابية وتعزيز المكتسبات المحققة، وترجمة الالتفاف حول الثوابت الوطنية إلى مواقف ومبادرات تعزز حضور الأقاليم الجنوبية في مسار التنمية والدفاع عن القضية الوطنية.
