بطاقة تخزينية تتجاوز 24 مليار متر مكعب.. كيف ستعزز المملكة قدراتها في تخزين المياه مع نهاية 2027؟

سد قدوسة بإقليم الراشيدية

في 25/10/2026 على الساعة 16:52

يشكل تدبير الموارد المائية أحد التحديات الكبرى التي تواجه المغرب، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية، ما يجعل تطوير البنيات التحتية لتخزين المياه وتعزيز قدرات تعبئتها ورشا متواصلا، يرتقب أن يرفع الطاقة التخزينية الإجمالية للسدود بالمملكة إلى أكثر من 24 مليار متر مكعب مع نهاية سنة 2027، بفضل مواصلة إنجاز مشاريع السدود الكبرى وتعلية عدد من المنشآت القائمة، إلى جانب توسيع شبكة السدود الصغرى والمتوسطة.

وحسب أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، يأتي هذا التوجه مدعوما بمواصلة إنجاز 14 سدا كبيرا بمختلف جهات المملكة، بطاقة تخزينية إجمالية مرتقبة تبلغ 5.038 مليار متر مكعب، واستثمارات تفوق 29 مليار درهم، في وقت تسجل فيه هذه المشاريع نسب تقدم متفاوتة، بين منشآت بلغت أشغالها مراحلها النهائية وأخرى لا تزال قيد الإنجاز.

وفي مقدمة المشاريع التي بلغت مراحل متقدمة، سجل سد سيدي عبو الواقع على مجرى وادي اللبن بإقليم تاونات، نسبة إنجاز بلغت 100 في المائة، بسعة تخزينية تصل إلى 200 مليون متر مكعب، كما اكتملت أشغال سد آيت زيات بإقليم الحوز بالنسبة نفسها، بطاقة تبلغ 185 مليون متر مكعب، مع برمجة دخوله حيز الخدمة سنة 2027، فيما وصلت نسبة إنجاز سد بني عزيمان بإقليم الدريوش إلى 98 في المائة، بسعة تخزينية تبلغ 44 مليون متر مكعب، مع توقع استكمال الأشغال نهاية السنة الجارية (2026).

وبإقليم جرسيف، بلغت نسبة إنجاز سد تاركا أومادي نسبة 90 في المائة، بسعة تخزينية تصل إلى 287 مليون متر مكعب، بينما وصلت أشغال سد واد الخضر بإقليم أزيلال إلى 86 في المائة، بطاقة تبلغ 150 مليون متر مكعب، كما سجل مشروع تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت نسبة تقدم بلغت 83.5 في المائة، بهدف رفع سعته التخزينية إلى نحو 280 مليون متر مكعب.

وفي إقليم شيشاوة، بلغت نسبة إنجاز سد بولعوان 81 في المائة، بسعة تخزينية تصل إلى 66 مليون متر مكعب، واستثمار قدره 1.356 مليار درهم، فيما وصلت أشغال تعلية سد محمد الخامس بإقليم تاوريرت إلى 77 في المائة، بهدف رفع سعته إلى نحو 980 مليون متر مكعب، أما سد خنك كرو الواقع في قلب تضاريس إقليم فكيك الوعرة، فقد سجل نسبة إنجاز بلغت 91 في المائة، كخامس أكبر سد بالمملكة، بسعة تخزينية مرتقبة تصل إلى 1.07 مليار متر مكعب.

وفي المقابل، ما تزال مشاريع أخرى في مراحل متفاوتة من الإنجاز، من بينها سد الرتبة الذي يجرى تشييده على مستوى جماعة ودكة فوق وادي أولاي إقليم تاونات، كثاني أكبر صرح مائي على مستوى حوض سبو بعد سد الوحدة، والذي بلغت نسبة تقدم أشغاله 55 في المائة، بسعة تخزينية مرتقبة تصل إلى 1.9 مليار متر مكعب، وسد تامري بإقليم أكادير، الذي سجل نسبة إنجاز بلغت 40 في المائة، بطاقة تخزينية تبلغ 204 ملايين متر مكعب، مع توقع استكماله سنة 2029، بعدما جرى تقليص مدة إنجازه بـ33 شهرا.

كما بلغت نسبة تقدم أشغال سد رباط الخير الواقع على وادي الزلول بإقليم صفرو 26 في المائة، بسعة تخزينية تصل إلى 124 مليون متر مكعب، على مساحة تقارب 600 هكتار مأحد أبرز المشاريع المائية التي تراهن عليها جهة فاس مكناس لتعزيز الأمن المائي و مواجهة تحديات الإجهاد المائي، بينما يشمل البرنامج أيضا مشروع تعلية سد إمفوت بإقليم سطات، بهدف رفع سعته التخزينية إلى 146 مليون متر مكعب.

وتأتي هذه الأوراش امتدادا لبرنامج شهد منذ سنة 2020، استكمال إنجاز ثمانية سدود كبرى، هي سد قدوسة بإقليم الرشيدية، وسد وتيداس بالخمسينات، وتودغى بتنغير، وسد أكدز بإقليم زاكورة، وفاصلة بإليم كلميم، وكدية البرنة بإقليم سيدي قاسم، ومداز بإقليم صفرو وغيس غرب الحسيمة، التي أضافت مجتمعة طاقة تخزينية تبلغ 1.89 مليار متر مكعب.

كما انطلقت عمليات الملء الاستباقي بخمسة سدود كبرى، هي الساقية الحمراء بالعيون وآيت زيات بالحوز وسيدي عبو بتاونات وبني عزيمان بالدريوش وتمري بأكادير، بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 746 مليون متر مكعب، لترتفع الطاقة التخزينية المضافة لهذه المنشآت إلى نحو 2.64 مليار متر مكعب.

وبموازاة مع هذه المشاريع، يتضمن البرنامج الوطني للفترة الممتدة بين 2022 و2027 إنجاز 155 سدا صغيرا وتليا، اكتملت أشغال 24 منها، فيما تتواصل الأشغال بـ32 سدا، مع توقع إطلاق أوراش نحو 30 منشأة إضافية قبل نهاية سنة 2026، كما تشمل الجهود تعبئة المياه الجوفية، من خلال إنجاز 5059 ثقبا استكشافيا بين سنتي 2020 و2025.

كما تتواصل في السياق ذاته، مشاريع تعزيز الربط بين الأحواض المائية، عبر نقل المياه بين سدي وادي المخازن ودار خروفة بصبيب يبلغ 3.2 أمتار مكعبة في الثانية، لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بمدينة طنجة، إلى جانب مشروع الطريق السيار للماء الذي ينقل المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق بصبيب يصل إلى 15 مترا مكعبا في الثانية، دعما للتزود بالمياه على محور الرباط والدار البيضاء.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 25/10/2026 على الساعة 16:52