سقوط قطعة من القمر والاحتفاظ بها في أكادير يثيران فضول المغاربة

قطعة قمرية يتم الاحتفاظ بها في المتحف الجامعي للنيازك بمدينة أكادير

في 25/10/2026 على الساعة 13:13

فيديوبات المتحف الجامعي للنيازك بمدينة أكادير، قِبلة للباحثين والمهتمين والمتخصصين في عالم النيازك نظير ما يتوفر عليه من عينات نادرة، على غرار القطعة القمرية التي تحظى بمتابعة كبيرة وتنال اهتماما كبيرا لدى المواطنين الراغبين في اكتشاف هذا الكنز العلمي الغني بالمعطيات والمعلومات التي قد يحتاجها أي باحث في هذا المجال على المستوى الدولي.

وأوضح عبد الرحمان إبهي، رئيس ومؤسس المتحف الجامعي للنيازك بأكادير، أن القطعة القمرية المسماة «شمال غرب إفريقيا 5406» تمكن المتحف من الحصول عليها من خلال أحد الباحثين المهتمين بعالم النيازك، والذي اقتناها من منطقة ورزازات بالجنوب الشرقي للمملكة سنة 2008.

وأضاف أن القمر، الذي لا يبعد عن الكرة الأرضية سوى بـ365 ألف كيلومتر إلى 400 ألف، يكشف عن الاصطدامات التي تقع بين الفينة والأخرى لكوكب الأرض.

وأكد إبهي، في تصريح لـLe360، أنه وبما أن الأرض كوكب حي فإن القمر هو الذي يمكن العلماء من معرفة هذه الاصطدامات من خلال المئات الآلاف من الحفر النيزكية، مشيرا إلى أن القطعة التي يتوفر عليها المتحف هي عبارة عن بازالت سوداء اللون ويتضمن عدة مكونات من ضمنها كريات زجاجية تؤكد الاصطدامات التي سجلت في هذا الإطار، ما يمكن الباحثين من معرفة طريقة تكوُّن البلَّورات الجديدة.

وأضاف المتحدث ذاته أن العينة التي تخص القمر قادت العلماء إلى خلاصة مفادها أن القمر لا يتضمن شيئا مهما يخص الإنسان سوى بحيرات من البازالت (الحجر الأسود) وجبال مكونة من تراكمات الاصطدامات، مشيرا إلى أنه لا يتوفر على معادن مهمة لكن يبقى الجانب المهم هو أنه سيكون منصة وحاضن لمحطات يتم إرسالها من الأرض نحو الكواكب الأخرى البعيدة.

وقال المسؤول عن المتحف إن اكتشاف هذه القطعة القمرية وحصول المتحف عليها جعل هذا الأخير يلقى إقبالا كبيرا من لدن المواطنين ومختلف الباحثين في هذا المجال، حيث توافد العشرات على المتحف للتعرف عن قرب على هذه العينة النادرة ومميزاتها وخصائصها ومكوناتها وقصة العثور عليها، مشددا على أن الأهمية التي حظيت بها القطعة القمرية راجع إلى الرمزية التي يتميز بها لدى سائر الناس ولسحره وجماليته التي تظهر للعيان كلما بزغ في السماء، فضلا عن كونه مادة دسمة للشعراء العرب الذين تغنوا به في مؤلفاتهم واشتهروا بها في عالم الأدب والفن والثقافة.

وفي ما يتعلق بأهميته في البحث العلمي، أكد إبهي، أنه بفضل القطعة القمرية أصبح الجميع يعرف بلورات القمر وماذا يقع وتم توثيق ذلك ونشره في مجلات علمية محكمة، كما أعطى دفعة قوية للمختبر والمتحف للمضي قدما في اكتشاف المزيد من الخبايا التي يمكنها أن تغني البحث العلمي في المغرب.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 25/10/2026 على الساعة 13:13