بث مباشر: تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.. آخر المستجدات

الملك محمد السادس يستقبل فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة حزب الأصالة والمعاصرة، ويكلفها بتشكيل الحكومة، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط. DRISS BENMALEK

في 30/09/2026 على الساعة 12:44

مباشرعقب تعيينها رئيسة للحكومة، تستهل فاطمة الزهراء المنصوري المشاورات الرامية إلى تشكيل فريقها الحكومي. ومن مرحلة المباحثات مع الأحزاب السياسية وصولا إلى عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، يواكب Le360 مختلف محطات هذه المرحلة السياسية الجديدة. تجدون في هذا الملف تغطية شاملة تتضمن الإعلانات والتصريحات والمفاوضات، فضلا عن التحليلات وقراءات معمقة لأبرز التطورات المتعلقة بتشكيل حكومة المنصوري.

.

الساعة 13:15 - المنصوري تفتح قنوات الحوار مع قيادة حزب الاستقلال

واصلت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء، مشاوراتها الأولية لتشكيل التحالف الحكومي المرتقب، غداة تكليفها رسميا من طرف الملك محمد السادس.

واستقبلت المنصوري، مباشرة بعد محادثات جمعتها بقيادة التجمع الوطني للأحرار، وفدا عن حزب «الاستقلال» ترأسه الأمين العام نزار بركة، رفقة أعضاء اللجنة التنفيذية محمد ولد الرشيد، وعبد الصمد قيوح، وعبد الجبار الرشيدي.

وكانت رئيسة الجهاز التنفيذي قد أعلنت، عقب تعيينها، عزمها تخصيص الأسبوع الجاري للقاء كافة القوى السياسية الممثلة داخل مجلس النواب المنبثق عن اقتراع 23 شتنبر. وفي هذا السياق، أوضح حزب «الأصالة والمعاصرة» أن جدول لقاءات المشاورات يحتكم حصريا للترتيب والنتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع التشريعي.

وانطلقت هذه الجولة صبيحة اليوم بلقاء وفد «الأحرار» الذي قاده محمد شوكي، بعضوية كل من رشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، على أن تتواصل الاجتماعات تباعا بالمقر المركزي لحزب «البام» بالرباط لاستقبال بقية التمثيليات البرلمانية على امتداد الأيام المقبلة.

الأربعاء 30 شتنبر، في الساعة 12:32:

مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تدشن جولتها الأولى باستقبال وفد «الأحرار»

افتتحت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء بالرباط، أولى مشاورات تشكيل الفريق الحكومي المرتقب، غداة تعيينها من طرف الملك محمد السادس.

واعتمد حزب الأصالة والمعاصرة نتائج اقتراع 23 شتنبر التشريعي معيارا ناظما لجدولة اللقاءات السياسية الأولية.

وفي هذا السياق، استقبلت رئيسة الحكومة بالمقر المركزي للحزب وفدا عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الحائز على المركز الثاني بـ66 مقعدا نيابيا، على أن تعقبه مباشرة جلسة مباحثات مماثلة مع حزب الاستقلال، صاحب الصف الثالث برصيد 65 مقعدا.

وقاد وفد «الأحرار» في هذا اللقاء محمد شوكي، إلى جانب رشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، في حين مثل «البام» كل من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد اخشيشن.

وتندرج هذه الخطوات ضمن المسار الذي سطره المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أمس الثلاثاء، مؤكدا انفتاحه على مد اليد لكافة القوى الممثلة داخل قبة البرلمان؛ إذ تواصلت المنصوري ليلة أمس مع عبد الإله بنكيران مقترحة عقد لقاء تشاوري مع قيادة «العدالة والتنمية»، وهي الخطوة التي لاقت تجاوبا صريحا وترحيبا من طرف «البيجيدي».

الأربعاء 30 شتنبر، في الساعة 08:00:

رغم تموضع «البيجيدي» في المعارضة.. مكالمة هاتفية من المنصوري تفتح باب المشاورات مع بنكيران

عشية انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، أجرت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، مساء الثلاثاء 29 شتنبر، اتصالا هاتفيا مع الأمين العام لحزب «العدالة والتنمية»، عبد الإله بنكيران، مقترحة عليه عقد لقاء ثنائي.

وأوضح الموقع الرسمي لحزب «العدالة والتنمية» أن بنكيران تلقى المكالمة من رئيسة الحكومة المكلفة، ورحب باقتراحها تاركا لها صلاحية تحديد موعد اللقاء.

وتأتي هذه المبادرة في سياق سياسي حسم فيه حزب «المصباح» موقفه بوضوح غداة اقتراع 23 شتنبر التشريعي، حين أعلن بنكيران استحالة مشاركة حزبه في حكومة يقودها حزب «الأصالة والمعاصرة».

وعزز المجلس الوطني للحزب هذا التوجه بعد يومين خلال دورة استثنائية التأمت ببوزنيقة، مقررا تموضع الحزب داخل صفوف المعارضة البرلمانية ومواصلة عمله السياسي من هذا الموقع.

وبناء على ذلك، لا يؤشر اللقاء المقترح على فتح باب المشاركة الحكومية، بل يندرج حصرا ضمن المشاورات السياسية المعتادة التي تباشرها رئيسة الحكومة المعينة مع مختلف القوى الممثلة في البرلمان.

وحل حزب «العدالة والتنمية» رابعا في خريطة مجلس النواب الجديد، إثر حصوله على 54 مقعدا نيابيا برسم تشريعيات 23 شتنبر.

الثلاثاء 29 شتنبر، في الساعة 20:10:

من القصر إلى مقر الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تشرع في هندسة أغلبيتها الحكومية

أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تفويض المكتب السياسي لـ«حزب الجرار» لها مهمة قيادة المشاورات لتشكيل التحالف الحكومي مع مختلف القوى السياسية الممثلة في الأغلبية السابقة والمعارضة، وذلك فور استقبالها اليوم من طرف الملك محمد السادس وتعيينها أول رئيسة للحكومة في تاريخ المملكة المغربية.

وقالت رئيسة الحكومة المعينة، في أول تصريح خصت به موقع Le360 عقب استقبالها بالقصر الملكي بالرباط، إن «المكتب السياسي كلفني ببدء المشاورات مع الأحزاب السياسية اعتبارا من الغد، وستكون لي فرصة لاحقة للتواصل معكم وإحاطتكم بمجريات هذه الجولات التفاوضية وتطوراتها».

وفي السياق ذاته، أكد عضو القيادة الجماعية للحزب، المهدي بنسعيد، تكليف المنصوري بتدبير مسار المفاوضات، موضحا أن هذه المشاورات ستنطلق يوم الأربعاء بالاستناد إلى «ترتيب الأحزاب وعدد المقاعد التي نالتها في الانتخابات»، ومشددا على فتح قنوات الحوار مع كافة الفرقاء؛ في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الذي اختار الاصطفاف داخل صفوف المعارضة، كما لفت إلى تواصل هذه اللقاءات طيلة الأسبوع المقبل.

واحتضن المقر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال في الرباط اجتماع مكتبه السياسي، إثر تصدر الحزب نتائج الاستحقاق التشريعي بحصده 97 مقعدا، وهو المعطى الذي استند إليه القرار الملكي تفعيلا لأحكام الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تسمية رئيس الجهاز التنفيذي من الحزب الحائز على الرتبة الأولى في اقتراع مجلس النواب.

من جانبه، أشاد الخطاط ينجا، القيادي البارز في صفوف «البام» بجهة الداخلة خلال محطة 23 شتنبر 2026، بالتعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا في تصريح عقب نهاية الاجتماع أن المملكة تراهن اليوم على كفاءة سياسية تتسم بالصرامة الميدانية والنجاعة، مردفا: «هنأتها على نيل هذه الثقة الملكية الغالية».

الثلاثاء 29 شتنبر، في الساعة 19:30:

ما بعد تعيين المنصوري.. خريطة المسار الدستوري لتشكيل الحكومة المقبلة

يدخل المسار الدستوري في المغرب مرحلة حاسمة في أعقاب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة. تتوزع الأجندة المقبلة بين إطلاق المشاورات الحزبية، وبناء التحالف الحكومي، وافتتاح الدورة البرلمانية الأولى في 9 أكتوبر، وصولا إلى عرض البرنامج الحكومي ونيل ثقة البرلمان، في سياق محطات مفصلية تنتظر القيادية الجديدة لتولي قيادة الجهاز التنفيذي.

يفتح تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الجهاز التنفيذي مرحلة مؤسساتية جديدة بعد تشريعيات 23 شتنبر. كما يكرس هذا التعيين التأويل الديمقراطي الصريح لمقتضيات دستور 2011، الذي جعل من صناديق الاقتراع منطلقا حصريا لتشكيل الحكومة، مع منح الأولوية لتسمية زعيم الهيئة السياسية المتصدرة لقيادة الفريق الوزاري.

وينص الفصل 47 من الوثيقة الدستورية بدقة على أن الملك يعين رئيس الحكومة «من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى ضوء نتائجها».

وترجمت الممارسة السياسية هذا المقتضى فعليا منذ دخول الدستور حيز التنفيذ، بتكليف قيادات الأحزاب الفائزة بالرتبة الأولى؛ حيث تم تعيين عبد الإله بنكيران عقب فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2011 ثم تكرر الأمر في محطة 2016، في حين كلف عزيز أخنوش عقب تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار لنتائج اقتراع 2021.

وتواصل محطة 2026 هذا النهج مع خصوصية تنظيمية ترتبط بحزب الأصالة والمعاصرة، إذ تتولى المنصوري مهمة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب الفائز بـ97 مقعدا. وبذلك تقع على عاتق المسؤولة الأولى في «البام» مهمة تحويل هذا الفوز الانتخابي إلى أغلبية برلمانية متماسكة، في انسجام تام مع البلاغ الرسمي للديوان الملكي الذي استند صراحة إلى الفصل 47 في تكليفها بتشكيل الحكومة.

انطلاق ماراثون المشاورات الحزبية

تشرع رئيسة الحكومة المعينة فورا في تدشين جولات الحوار والتفاوض مع مختلف المكونات السياسية الممثلة داخل مجلس النواب.

ولا يملك حزب الأصالة والمعاصرة منفردا الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، بالنظر إلى حيازته 97 مقعدا نيابيا، الأمر الذي يفرض عليه البحث عن شركاء سياسيين لصياغة تحالف متين، وخوض مفاوضات تفصيلية تشمل التركيبة الوزارية، والبرنامج المشترك، وتوزيع الحقائب داخل التشكيلة المرتقبة.

ويحدد الفصل 47 من الدستور تعيين أعضاء الحكومة من لدن الملك باقتراح من رئيس الحكومة، دون أن تقيد الوثيقة الدستورية مسار المفاوضات بسقف زمني محدد لحسم تشكيلة الفريق التنفيذي.

وتعكس التجارب التشريعية السابقة تباينا واضحا في المدد الزمنية المستغرقة لإتمام هذه المرحلة.

ففي اقتراع 2011، جرى تعيين عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة في 29 نونبر، بعد أربعة أيام فقط من إعلان نتائج تشريعيات 25 نونبر، لتفضي المفاوضات إلى تحالف ضم العدالة والتنمية، والاستقلال، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وتعلن التشكيلة الرسمية في 3 يناير 2012، حيث واصلت حكومة عباس الفاسي مهامها حتى ذلك التاريخ.

وفي المقابل، واجه مسار تشكيل حكومة 2016 تعثرا لافتا عقب تعيين بنكيران في 10 أكتوبر، إذ طالت مفاوضاته مع الأحزاب لأشهر متتالية دون بلوغ الأغلبية المطلوبة، وانتهت الأزمة بتكليف سعد الدين العثماني في مارس 2017 لإخراج التشكيلة الحكومية إلى النور.

وشهدت تجربة 2021 إيقاعا شديد السرعة، بتعيين عزيز أخنوش في 10 شتنبر غداة فوز الأحرار بالانتخابات التشريعية، حيث قادت المشاورات إلى إرساء تحالف ثلاثي ضم الأحرار، والبام، والاستقلال، لتنال الحكومة التعيين الملكي في 7 أكتوبر، أي بعد 27 يوما من التكليف، قبل أن تنال ثقة مجلس النواب في 13 أكتوبر بأغلبية 213 صوتا مقابل 64 صوتا معارضا وامتناع برلماني واحد، مستكملة مسطرة التنصيب البرلماني طبقا للفصل 88 من الدستور.

وترهن المرحلة الراهنة سرعة الحسم بمدى قدرة المفاوضات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري على نسج أغلبية متوافقة بسلاسة، أو الخضوع لموازين القوى وتوازنات المواقع التي قد تمدد أمد المشاورات.

استحقاق 9 أكتوبر البرلماني

ويتزامن مسار المشاورات الحزبية مع موعد دستوري قار حدده القانون الأساسي للمملكة، يكمن في افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعية الجديدة.

وينص الفصل 65 من الدستور على عقد البرلمان لدورتين في السنة، مع انطلاق الدورة الأولى في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، وهو التاريخ المصادف ليوم الجمعة 9 أكتوبر لعام 2026.

وينفصل مسار تشكيل الحكومة عن مسطرة افتتاح الدورة البرلمانية على المستوى الدستوري، بما يسمح بتداخل الجداول الزمنية بين المسارين.

وتقدم محطة 2016 نموذجا واضحا لهذا التمايز، حين ترأس الملك افتتاح السنة التشريعية في 14 أكتوبر، بعد أربعة أيام من تعيين بنكيران، وقبل أن تفرز المشاورات أغلبيتها، الأمر الذي فرض استمرار الحكومة السابقة في تدبير الشأن العام ريثما يكتمل تشكيل الحكومة الجديدة.

وعلى النقيض من ذلك، عرفت سنة 2021 سيناريو متسارعا بتعيين أعضاء الحكومة في 7 أكتوبر، عشية افتتاح الدورة البرلمانية المقررة في 8 أكتوبر، ليوجه الملك في خطابه السامي التهنئة والتمنيات بالنجاح «للحكومة الجديدة».

وتكشف هذه السوابق إمكانية التئام الموعد البرلماني في ظل حكومة تصريف أعمال حال تعثر اكتمال التوافقات الحزبية كما حدث سنة 2016، أو بحضور الفريق التنفيذي المعين كما وقع في 2021.

ويرتبط سيناريو 2026 بالوتيرة الميدانية لمفاوضات المنصوري؛ فهل تحسم هندسة الأغلبية قبل حلول 9 أكتوبر، أم تستهل المؤسسة التشريعية ولايتها بحكومة منتهية الولاية تدبر الأعمال الجارية؟

التصريح الحكومي ومحطة التنصيب

وتعقب خطوة تعيين أعضاء الحكومة مرحلة دستورية حاسمة تسبق ممارسة الصلاحيات التنفيذية كاملة.

ويفرض الفصل 88 من الدستور على رئيس الحكومة التقدم أمام مجلسي البرلمان مجتمعين لعرض الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي المزمع تنفيذه، ليعقب ذلك نقاش داخل كل غرفة برلمانية على حدة، ولا تصبح الحكومة منصبة دستوريا إلا بعد نيل ثقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

الثلاثاء 29 شتنبر، في الساعة 17:01:

المنصوري: العمل سيبدأ اليوم.. ومشاورات تشكيل الحكومة تنطلق لتقديم برنامج بحلول واقعية

بعد ساعات من تعيينها من لدن الملك محمد السادس رئيسة للحكومة المقبلة، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن العمل سيبدأ بشكل فوري لتدبير المرحلة الجديدة، معلنة عن إطلاق مشاورات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانفتاح على باقي الأحزاب السياسية، بهدف تشكيل حكومة تستجيب للانتظارات الملكية وانتظارات المواطنات والمواطنين.

وقالت المنصوري، في أول تصريح لها عقب استقبالها من لدن الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة، إنها تشرفت بالاستقبال الملكي، معتبرة أن اللقاء شكل مناسبة لتلقي التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتدبير المرحلة المقبلة.

وأوضحت رئيسة الحكومة المعينة أن الخطوة الأولى ستتمثل في إجراء مشاورات داخلية مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، وذلك في أفق تقديم مقترح الحكومة المقبلة إلى الملك في أقرب وقت.

وقالت في هذا الصدد: «فالعمل غادي يبدأ اليوم، غنبداو بالمشاورات الداخلية للحزب، ومن بعد المشاورات مع جميع الأحزاب السياسية»، مضيفة أن الهدف هو الوصول، في أقرب وقت، إلى مقترح حكومة «تكون في المستوى تاع انتظارات سيدنا والمستوى تاع الانتظارات تاع المواطنات والمواطنين».

برنامج بحلول «حقيقية وواقعية»

وفي حديثها عن طبيعة المرحلة المقبلة، شددت المنصوري على أن الحكومة الجديدة ستكون أمام انتظارات كبيرة من طرف المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، مؤكدة أن حجم المسؤولية يفرض تقديم حلول عملية تستجيب لهذه الانتظارات.

وقالت إن «هذه الفترة ستكون فترة مهمة، وفيها الانتظارات كبيرة من طرف المواطنات والمواطنين وخاصة الشباب»، مؤكدة أن الحكومة المقبلة ستأتي ببرنامج «غادي يقترح حلول حقيقية واقعية للمواطنات والمواطنين».

وأشارت المنصوري إلى توجه الحكومة المقبلة نحو إعطاء الأولوية للبرامج والحلول المرتبطة بالانتظارات المباشرة للمواطنين، في سياق مرحلة سياسية جديدة ستبدأ بتشكيل الأغلبية الحكومية وإعداد البرنامج الذي ستشتغل عليه الحكومة.

المنصوري: تعييني «لحظة تاريخية» للمرأة المغربية

وتوقفت المنصوري، في أول كلمة لها عقب تعيينها، عند البعد الرمزي والتاريخي لهذا التكليف، معتبرة أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يشكل محطة غير مسبوقة في تاريخ المغرب.

وقالت: «وكذلك بغيت نقول بأن هذه اللحظة لحظة تاريخية حقيقة، لأول مرة في تاريخ بلادنا امرأة تتحمل المسؤولية تاع رئاسة الحكومة»، مشددة على أن هذا الأمر لا يمثل فخرا شخصيا بالنسبة إليها فقط، وإنما «فخر لجميع نساء الوطن».

وربطت المنصوري هذا التطور بالدعم الذي يحظى به حضور المرأة المغربية في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن الملك محمد السادس «دائما آمن بالقدرات ديال المرأة المغربية»، كما آمن، وفق تعبيرها، بأن المرأة المغربية «تستحق منا الاحترام والتقدير».

رسالة إلى نساء المملكة

وفي رسالة مباشرة إلى النساء المغربيات، أكدت رئيسة الحكومة المعينة أن المرحلة المقبلة ستعرف اشتغالا جماعيا، مع أخذ خصوصية قضايا المرأة بعين الاعتبار.

وقالت: «فهذه رسالة موجهة لجميع نساء المملكة بأننا سنشتغل مع الجميع أكيد كمجتمع، ولكن في نفس الوقت أنا كامرأة تنعرف الظروف… وتنعرف كذلك بأن التوجيهات سيدنا في هذا الاتجاه كانت واضحة».

وأضافت أن الهدف يتمثل في المساهمة في بناء «مجتمع منسجم بجميع القوات الحية ديالو»، في إشارة إلى أهمية العمل المشترك والانخراط الجماعي في المرحلة المقبلة.

بداية مشاورات تشكيل الحكومة

ويأتي تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة بعد أسبوع من إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا.

وبتكليفها بتشكيل الحكومة، تنتقل المنصوري إلى مرحلة المشاورات السياسية مع مختلف الأحزاب، بعد أن أعلنت أن البداية ستكون من داخل حزبها، قبل فتح قنوات التفاوض مع باقي المكونات السياسية.

وتدخل المنصوري هذه المرحلة وهي تحمل تجربة سياسية وحكومية سابقة، إذ سبق لها أن تولت منصب عمدة مدينة مراكش، كما شغلت منصب وزيرة الإسكان وسياسة المدينة، قبل أن تتولى مهمة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

ويضعها هذا المسار، إلى جانب التكليف الجديد، أمام مهمة تشكيل الحكومة المقبلة وإعداد برنامج يستجيب للتوجيهات الملكية وللانتظارات التي عبرت عنها فئات واسعة من المجتمع، وخاصة الشباب، وفق ما أكدته في أول تصريح لها بعد تعيينها.

الثلاثاء 29 شتنبر، في الساعة 16:42:

أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب.. فاطمة الزهراء المنصوري وسر الصعود إلى واجهة السلطة

كرس استقبال الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، تحولا مفصليا في المسار السياسي للمملكة، لتغدو أول امرأة تتقلد رئاسة السلطة التنفيذية في تاريخ المغرب الحديث.

وجاء هذا التكليف تفعيلا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، إثر تصدر حزب «الأصالة والمعاصرة» نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، لتخط السياسية المراكشية صفحة غير مسبوقة في سجل التدبير المؤسساتي للمملكة.

جينات الحكم ونشأة بين القانون والسلطة

رأت فاطمة الزهراء المنصوري النور في 3 يناير 1976 بحاضرة مراكش، متصلة بجذور ضاربة في قبيلة الرحامنة المتاخمة للمدينة الحمراء.

نشأت في كنف والدها الراحل عبد الرحمن المنصوري، الذي طبع المشهد المراكشي طوال ثماني سنوات بصفته باشا للمدينة ونقيبا لهيئة المحامين بها، قبل تعيينه سفيرا للمغرب لدى دولة الإمارات العربية المتحدة حتى وفاته سنة 2009.

أثر هذا المحيط العائلي المشبع بالثقافة القانونية وهيبة الإدارة تأثيرا بالغا في صياغة شخصيتها، بعدما ألفت مرافقة والدها إلى المحاكم وجلسات الترافع منذ طفولتها، الأمر الذي شحذ وعيها المبكر بمسالك العدالة ومفاصل الشأن العام.

من ثانوية «فيكتور هوغو» إلى ردهات الأعمال

تدرجت «بنت الباشا» في مدارس البعثة الفرنسية بمراكش حتى حازت شهادة البكالوريا من ثانوية «فيكتور هوغو» سنة 1994. انتقلت بعد ذلك صوب العاصمة الرباط لتلتحق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس، وتوجت مسارها بنيل الإجازة في القانون الخاص سنة 1998.

اختارت فرنسا وجهة لمواصلة دراساتها العليا، فنالت سنة 1999 دبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، قبل أن ترصع رصيدها بتكوين تخصصي في قانون الأعمال ذي التوجه الأنجلوسكسوني بجامعة نيويورك سنة 2000.

ودشنت مسارها المهني في 22 مارس 2005 محامية مقيدة بهيئة المحامين بمراكش، وأسست مكتبا موجها نحو قضايا المعاملات العقارية والاستشارات التجارية ومواكبة المقاولات.

وازت بين صرامة المحاماة ودينامية المجتمع المدني، فتولت رئاسة جمعية طلبة القانون الفرنسي، وترأست جمعية «مونية» المعنية بصيانة التراث المعماري وحماية الذاكرة التاريخية لحاضرة النخيل.

صانعة التوافقات في بيت «الجرار»

انخرطت في النشاط الحزبي سنة 2008 تزامنا مع إطلاق «حركة لكل الديمقراطيين»، لتغدو من الوجوه البارزة المؤسسة لحزب «الأصالة والمعاصرة». تدرجت في الهياكل التنظيمية للحزب بثبات، وظفرت برئاسة مجلسه الوطني لولايات متعددة، متفردة بأدوار حاسمة في هندسة التوازنات الداخلية ونزع فتيل الأزمات التنظيمية خلال المنعطفات الصعبة.

اتسم أسلوبها السياسي بنبرة واثقة وخطاب مباشر يفضل الحسم العملي ويبتعد عن الإنشاء، الأمر الذي رسخ موقعها فاعلة محورية داخل البيت الداخلي للحزب.

أفرز المؤتمر الوطني الخامس للحزب المنعقد بمدينة بوزنيقة في فبراير 2024 صيغة تنظيمية مبتكرة، قادت إلى اختيارها منسقة وطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة، مفوضة بتمثيل الحزب رسميا أمام المؤسسات الدستورية.

براغماتية الميدان واختبار التدبير الحكومي

حققت المنصوري قفزة نوعية سنة 2009 حين انتخبت عمدة لمدينة مراكش في سن الثالثة والثلاثين، كأصغر امرأة ترأس مجلسا جماعيا لمدينة كبرى بالمملكة، واستمرت في إدارة دفة المدينة حتى سنة 2015، ليعيدها ناخبو مراكش إلى المسؤولية ذاتها عقب استحقاقات شتنبر 2021.

عززت امتدادها التمثيلي بالظفر بمقعد في مجلس النواب عن دائرة «المدينة - سيدي يوسف بن علي» لثلاث ولايات تشريعية متتالية في 2011 و2016 و2021، ما راكم لديها تجربة تشريعية متينة في مواكبة السياسات العمومية.

عينت في 7 أكتوبر 2021 وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وتولت تدبير أوراش استراتيجية شملت تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن، وتيسير رخص البناء في الوسط القروي، وتنسيق جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز.

أتاح لها التوفيق بين الانحدار من أسرة إدارية نافذة، والارتباط الوجداني بالأحياء الشعبية والبوادي المحيطة بمراكش، بناء قاعدة ثقة متينة منحتها وزنا انتخابيا مؤكدا في كل المحطات.

ولفت صعودها انتباه المنظمات الدولية في وقت مبكر، فصنفتها مجلة «فوربس» سنة 2014 في صدارة 20 سيدة شابة أكثر تأثيرا في إفريقيا، واختارها المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» في السنة ذاتها ضمن نخبة القيادات الشابة العالمية.

اليوم، تلج فاطمة الزهراء المنصوري، وهي أم لطفلين تفضل إحاطة حياتها العائلية بجدار من الكتمان، رحاب رئاسة الحكومة حاملة حقيبة تجمع بين الصرامة القانونية، والمران التدبيري، والصلابة التفاوضية، لتكتب فصلا جديدا في الممارسة التنفيذية المغربية بعد مسار صاعد لم يعرف التردد.

الثلاثاء 29 شتنبر، في الساعة 15:59:

الملك محمد السادس يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعيّنها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أعلنت عنه وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.

أعلن بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك محمد السادس، استقبل اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وفيما يلي نص البلاغ:

«تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، استقبل يومه الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1448 هـ الموافق 29 شتنبر 2026 م بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها جلالته، بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسة للحكومة، وكلفها جلالته بتشكيل الحكومة الجديدة».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 30/09/2026 على الساعة 12:44