وقالت المنصوري، في أول تصريح لها عقب استقبالها من لدن الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة، إنها تشرفت بالاستقبال الملكي، معتبرة أن اللقاء شكل مناسبة لتلقي التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتدبير المرحلة المقبلة.
وأوضحت رئيسة الحكومة المعينة أن الخطوة الأولى ستتمثل في إجراء مشاورات داخلية مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، وذلك في أفق تقديم مقترح الحكومة المقبلة إلى الملك في أقرب وقت.
وقالت في هذا الصدد: «فالعمل غادي يبدأ اليوم، غنبداو بالمشاورات الداخلية للحزب، ومن بعد المشاورات مع جميع الأحزاب السياسية»، مضيفة أن الهدف هو الوصول، في أقرب وقت، إلى مقترح حكومة «تكون في المستوى تاع انتظارات سيدنا والمستوى تاع الانتظارات تاع المواطنات والمواطنين».
برنامج بحلول «حقيقية وواقعية»
وفي حديثها عن طبيعة المرحلة المقبلة، شددت المنصوري على أن الحكومة الجديدة ستكون أمام انتظارات كبيرة من طرف المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، مؤكدة أن حجم المسؤولية يفرض تقديم حلول عملية تستجيب لهذه الانتظارات.
وقالت إن «هذه الفترة ستكون فترة مهمة، وفيها الانتظارات كبيرة من طرف المواطنات والمواطنين وخاصة الشباب»، مؤكدة أن الحكومة المقبلة ستأتي ببرنامج «غادي يقترح حلول حقيقية واقعية للمواطنات والمواطنين».
وأشارت المنصوري إلى توجه الحكومة المقبلة نحو إعطاء الأولوية للبرامج والحلول المرتبطة بالانتظارات المباشرة للمواطنين، في سياق مرحلة سياسية جديدة ستبدأ بتشكيل الأغلبية الحكومية وإعداد البرنامج الذي ستشتغل عليه الحكومة.
المنصوري: تعييني «لحظة تاريخية» للمرأة المغربية
وتوقفت المنصوري، في أول كلمة لها عقب تعيينها، عند البعد الرمزي والتاريخي لهذا التكليف، معتبرة أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يشكل محطة غير مسبوقة في تاريخ المغرب.
وقالت: «وكذلك بغيت نقول بأن هذه اللحظة لحظة تاريخية حقيقة، لأول مرة في تاريخ بلادنا امرأة تتحمل المسؤولية تاع رئاسة الحكومة»، مشددة على أن هذا الأمر لا يمثل فخرا شخصيا بالنسبة إليها فقط، وإنما «فخر لجميع نساء الوطن».
وربطت المنصوري هذا التطور بالدعم الذي يحظى به حضور المرأة المغربية في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن الملك محمد السادس «دائما آمن بالقدرات ديال المرأة المغربية»، كما آمن، وفق تعبيرها، بأن المرأة المغربية «تستحق منا الاحترام والتقدير».
رسالة إلى نساء المملكة
وفي رسالة مباشرة إلى النساء المغربيات، أكدت رئيسة الحكومة المعينة أن المرحلة المقبلة ستعرف اشتغالا جماعيا، مع أخذ خصوصية قضايا المرأة بعين الاعتبار.
وقالت: «فهذه رسالة موجهة لجميع نساء المملكة بأننا سنشتغل مع الجميع أكيد كمجتمع، ولكن في نفس الوقت أنا كامرأة تنعرف الظروف… وتنعرف كذلك بأن التوجيهات سيدنا في هذا الاتجاه كانت واضحة».
وأضافت أن الهدف يتمثل في المساهمة في بناء «مجتمع منسجم بجميع القوات الحية ديالو»، في إشارة إلى أهمية العمل المشترك والانخراط الجماعي في المرحلة المقبلة.
بداية مشاورات تشكيل الحكومة
ويأتي تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة بعد أسبوع من إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا.
وبتكليفها بتشكيل الحكومة، تنتقل المنصوري إلى مرحلة المشاورات السياسية مع مختلف الأحزاب، بعد أن أعلنت أن البداية ستكون من داخل حزبها، قبل فتح قنوات التفاوض مع باقي المكونات السياسية.
وتدخل المنصوري هذه المرحلة وهي تحمل تجربة سياسية وحكومية سابقة، إذ سبق لها أن تولت منصب عمدة مدينة مراكش، كما شغلت منصب وزيرة الإسكان وسياسة المدينة، قبل أن تتولى مهمة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
ويضعها هذا المسار، إلى جانب التكليف الجديد، أمام مهمة تشكيل الحكومة المقبلة وإعداد برنامج يستجيب للتوجيهات الملكية وللانتظارات التي عبرت عنها فئات واسعة من المجتمع، وخاصة الشباب، وفق ما أكدته في أول تصريح لها بعد تعيينها.
