وبحسب الأرقام المحينة، فقد بلغ إجمالي الحجم المائي المخزن بالسدود الوطنية 11,298.01 مليون متر مكعب من أصل سعة إجمالية عادية قدرها 17,027.59 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء إجمالية بلغت 66.35%، حيث تجسد هذه الأرقام تحسنا فارقا ومضاعفة شبه كاملة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية (20 أكتوبر 2025)، والتي لم تكن تتجاوز فيها نسبة الملء الإجمالية 31.84%.
وتتوزع هذه الانتعاشة المائية الهامة، وفق المصدر نفسه، على مختلف الأحواض المائية بالمملكة، حيث سجلت أبرز السدود في كل حوض أرقاما مشجعة وتعافيا ملموسا.
ففي حوض اللوكوس، سجل إجمالي الحوض نسبة ملء بلغت 74.29% بحجم مائي وصل إلى 1,453.49 مليون متر مكعب، حيث تصدر سد وادي المخازن المشهد بحجم 460.19 مليون متر مكعب، ونسبة ملء بلغت 66.14%، بينما سجل سد خروب نسبة 89.32% (168.58 مليون متر مكعب)، وسد دار خروفة 84.03% (398.91 مليون متر مكعب)، في حين بلغت نسبة الملء بسد طنجة المتوسط 86.21%.
أما حوض ملوية، فقد بلغ إجمالي حجم المياه بالحوض 477.77 مليون متر مكعب، بنسبة ملء ناهزت 68.11%، مقارنة بـ29.08% فقط في العام الماضي، إذ برز سد الحسن الثاني بحجم 210.69 مليون متر مكعب (نسبة ملء 59.57%)، وسد محمد الخامس أكبر سدود الحوض بحجم 102.19 مليون متر مكعب (61.95%)، بينما وصل سد على واد زا إلى طاقته الاستيعابية القصوى بنسبة ملء 100% (87.92 مليون متر مكعب).
ويعتبر حوض سبو الأكثر استفادة بالمخزون المائي بحجم إجمالي بلغ 4,109.24 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء بلغت 76.52%، بعدما استعاد سد الوحدة أكبر سدود المغرب عافيته بحجم مائي ضخم بلغ 2,745.13 مليون متر مكعب ونسبة ملء بلغت 79.52%، بالإضافة إلى تحقيق سد إدريس الأول نسبة ملء قدرها 74.86% (804.83 مليون متر مكعب)، وسد القنصرة نسبة 65.03%.
السدود المغربية تتجاوز 12.9 مليار متر مكعب.. هل يقترب المغرب من طي صفحة العطش؟ (صور من سد الوحدة)
وبدوره، حقق حوض أبي رقراق نسبة ملء ممتازة بلغت 77.18% بإجمالي مخزون قدره 1,137.09 مليون متر مكعب، حيث سجل سد سيدي محمد بن عبد الله، المورد الحيوي للمنطقة الساحلية، حجما مائيا بلغ 612.32 مليون متر مكعب، بنسبة ملء 70.92%، في حين ارتفعت نسبة الملء بسد تيداس لتصل إلى 91.23% (461.41 مليون متر مكعب).
أما على مستوى حوض أم الربيع، فقد سجل الحوض قفزة استثنائية برفع نسبة ملئه الشاملة إلى 58.66%، بحجم 2,934.74 مليون متر مكعب، بعدما كانت لا تتعدى 9.84% سنة 2025، حيث انعكس هذا الانتعاش على سد بين الويدان الذي سجل نسبة 80.43% (1,024.19 مليون متر مكعب)، وسد أحمد الحنصالي بنسبة 78.36% (546.32 مليون متر مكعب)، فيما ارتفع حجم سد المسيرة ليصل إلى 1,072.23 مليون متر مكعب بنسبة ملء 40.47%.
(K.Essalak/Le360)
وعلى صعيد حوض تانسيفت، فقد ارتفعت نسبة الملء الإجمالية بالحوض إلى 74.45%، بإجمالي 151.26 مليون متر مكعب، إذ سجل سد يعقوب المنصور نسبة ملء بلغت 76.96% (44.60 مليون متر مكعب)، وسد للا تاكركوست نسبة 62.63% (31.57 مليون متر مكعب)، وسد مولاي عبد الرحمان نسبة 80.63%.
كما أظهرت أرقام حوض سوس ماسة تحسنا جليا بنسبة ملء بلغت 47.13% (340.64 مليون متر مكعب) بعدما كانت في حدود 17.14% فقط العام الماضي، حيث سجل سد يوسف بن تاشفين حجما بلغ 135.96 مليون متر مكعب (46.74%)، وسد أولوز نسبة 60.88% (54.16 مليون متر مكعب)، فيما بلغ سد مولاي عبد الله نسبة 83.22%.
وفي حوض درعة واد نون، بلغت نسبة الملء الكلية للحوض 37.44%، بإنعاش مائي قدره 392.49 مليون متر مكعب، حيث سجل سد منصور الذهبي حجما مائيا بـ214.88 مليون متر مكعب (نسبة ملء 48.26%)، بينما وصل سد أكدز إلى نسبة ملء 40.31% (98.64 مليون متر مكعب).
وبالنسبة لحوض زيز كير غريس، فقد بلغت نسبة الملء بالحوض 54.95%، بحجم إجمالي قدره 301.28 مليون متر مكعب، حيث تصدر سد حسن الداخل بـ207.02 مليون متر مكعب، ونسبة ملء بلغت 71.99%، يليه سد قدوسة بنسبة 40.54% (90.88 مليون متر مكعب).
وتأتي هذه الأرقام الاستثنائية، حسب متابعين، لتؤكد مدى نجاعة التساقطات الأخيرة في إنعاش الفرشة المائية، وتعزيز الأمن المائي الفلاحي والشرب بمختلف ربوع المملكة، وتفتح آفاقا واعدة لتجاوز حدة الإجهاد المائي الذي طبع السنوات السابقة.












