شبهات استغلال قاصرين بخيرية «الوفاء».. استئنافية فاس ترجئ محاكمة 18 متهما إلى 30 نونبر المقبل

خيرية «مركب الوفاء» بفاس

في 26/10/2026 على الساعة 12:45

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الاثنين 26 أكتوبر الجاري، ثاني جلسات محاكمة المتابعين في ملف خيرية «مركب الوفاء»، إلى غاية 30 نونبر المقبل، في قضية تفجرت على خلفية أبحاث قضائية بشأن شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال النفوذ وتجنيد قاصرين في أفعال مرتبطة بالدعارة، فضلا عن السرقة تحت التهديد.

وقررت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، تأجيل النظر في الملف إلى حين إحضار المصرحين وإعادة استدعاء عدد من المتهمين المتابعين في حالة سراح، بعد تخلفهم عن حضور جلسة اليوم، فيما التمس دفاع المتهمين الإفراج عن موكليه مؤقتا، مستندا إلى أوضاعهم الاجتماعية والصحية، مع الاستعداد لأداء كفالة مالية، وهو الملتمس الذي عارضه ممثل النيابة العامة، قبل أن تقرر المحكمة إرجاء البت فيه إلى نهاية الجلسة.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد قرر متابعة 12 موظفا ومسؤولا بالمؤسسة الخيرية في حالة اعتقال، وإيداعهم السجن المحلي بوركايز، للاشتباه في تورطهم في الأفعال موضوع القضية، قبل إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في محاكمتهم، فيما تمت متابعة ستة أشخاص آخرين في حالة صراح، كل حسب المنسوب إليه من تهم.

وتضم لائحة المتابعين في حالة اعتقال، مربية تشغل حاليا مهمة حارسة عامة بالمؤسسة، ومديرين سابقين، ومسؤولة سابقة عن المستودع، وثلاث مؤطرات، ومربيتين، إلى جانب حارسي أمن خاص ورئيس الجمعية الحالي، فيما تشمل لائحة المتابعين في حالة سراح مديرة سابقة ورئيسة سابقة للجمعية، وموظفا بالتعاون الوطني، ومؤطرة ومساعدة اجتماعية، فضلا عن صاحبة محل للخياطة.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شريط فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شهادات لنزلاء سابقين وحاليين بمؤسسة « مركب الوفاء » الخيرية، تحدثوا فيها عن ظروف إقامتهم وما قالوا إنهم تعرضوا له خلال فترة وجودهم بالمؤسسة، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي للتحقق من المعطيات المتداولة والاستماع إلى عدد من الأطراف.

وحسب مضمون الشهادات الواردة في الشريط، فقد تضمنت ادعاءات موجهة أساسا إلى المدير السابق للمؤسسة، وليس المدير الحالي، حيث تحدث بعض النزلاء عن مطالب ذات طبيعة جنسية، زاعمين أن رفض الاستجابة لها كان يعرضهم للطرد، كما تضمنت روايات أخرى ادعاءات بشأن استغلال بعض القاصرين في أفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد.

ومنذ تفجر القضية، باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس سلسلة من الأبحاث والاستماعات شملت أطرافا مرتبطة بالملف، قبل أن يتم وضع عدد من المشتبه فيهم تحت الحراسة النظرية وتقديمهم أمام النيابة العامة، التي قررت إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية بعد اعتبار القضية جاهزة للبت ولا تستدعي إجراء تحقيق إعدادي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 26/10/2026 على الساعة 12:45