تمديد الحراسة النظرية في حق 12 مشتبها فيه على خلفية شبهات استغلال قاصرين داخل «خيرية» بفاس

في 16/09/2026 على الساعة 18:00

مددت النيابة العامة بمدينة فاس زوال اليوم الأربعاء، فترة الحراسة النظرية بـ24 ساعة إضافية، في حق 12 شخصا يجري التحقيق معهم على خلفية الاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، واستغلال قاصرين متخلى عنهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحث التهديد، وذلك لاستكمال الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية داخل المؤسسة الخيرية «مركب الوفاء» بفاس.

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد قدمت المشتبه فيهم، صباح اليوم الأربعاء، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، قبل أن تأذن النيابة العامة بتمديد مدة الحراسة النظرية، في وقت يرتقب أن تتم إحالتهم مجددا عليها صباح غد الخميس، لاتخاذ القرار المناسب على ضوء ما خلصت إليه الأبحاث.

وتتعلق القضية وفق المعطيات المتوفرة، بشبهات الاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، وتجنيد أطفال قاصرين متخلى عنهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد، وهي أفعال لا تزال موضوع بحث قضائي ولم تثبت مسؤولية أي من المشتبه فيهم بشأنها بحكم قضائي نهائي.

وضمت لائحة الموقوفين، حسب المصادر نفسها، مسؤولين وأطرا ومربيات ومؤطرات اشتغلوا أو يشتغلون بالمؤسسة، إلى جانب حارسي أمن خاص ورئيس الجمعية الحالي، فيما جرى تقديم ستة أشخاص آخرين في حالة سراح، ضمن الأبحاث التي أمر بها الوكيل العام للملك بفاس، الأستاذ عبد الرحيم زيدي، منذ أزيد من خمسة أشهر.

وتعود تفاصيل الملف إلى شريط فيديو نشر أحد الناشطين على موقع يوتيوب، تضمن شهادات لنزلاء سابقين وحاليين بالمؤسسة، تحدثوا فيها عن ظروف إقامتهم وما قالوا إنهم تعرضوا له خلال فترة وجودهم بها، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي والاستماع إلى عدد من الأطراف والتحقق من المعطيات المتداولة.

وتضمنت تلك الشهادات ادعاءات موجهة أساسا إلى المدير السابق للمؤسسة، وليس المدير الحالي، حيث تحدث بعض النزلاء عن مطالب ذات طبيعة جنسية، زاعمين أن رفض الاستجابة لها كان يعرضهم للطرد، كما وردت في الشريط ادعاءات أخرى بشأن استغلال بعض القاصرين في أفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة.

ومنذ فتح التحقيق، باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تحريات واستماعات شملت أطرافا مرتبطة بالملف، قبل أن تتطور الأبحاث إلى وضع 12 شخصا تحت الحراسة النظرية، بينما ينتظر أن تكشف الإجراءات القضائية المقبلة مدى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى كل طرف والمسؤوليات القانونية المترتبة عنها.

ويأتي تمديد الحراسة النظرية في إطار المقتضيات القانونية التي تتيح في حالات معينة، تمديد المدة الأصلية للحراسة النظرية بـ24 ساعة إضافية بإذن من النيابة العامة، عندما تستدعي ضرورة البحث التمهيدي مواصلة الإجراءات، على أن يقدم المعنيون بالأمر أمام النيابة العامة عند انتهاء المدة القانونية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 16/09/2026 على الساعة 18:00