شبهات استغلال قاصرين بـ «مركب الوفاء» بفاس.. إيداع 12 متهما سجن بوركايز وإحالتهم على غرفة الجنايات

استئنافية فاس

في 17/09/2026 على الساعة 21:09

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الخميس، متابعة 12 شخصا في حالة اعتقال وإحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية، على خلفية قضية خيرية «مركب الوفاء»، التي تفجرت إثر شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، وتجنيد قاصرين، بينهم أطفال متخلى عنهم، في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة، فضلا عن السرقة تحت التهديد.

وشملت لائحة المتابعين في حالة اعتقال، وفق المعطيات المتوفرة، مربية تشغل حاليا مهمة حارسة عامة بالمؤسسة، ومديرين سابقين، ومسؤولة سابقة عن المستودع، وثلاث مؤطرات، ومربيتين، إلى جانب حارسي أمن خاص ورئيس الجمعية الحالي، فيما قررت النيابة العامة متابعة ستة أشخاص في حالة سراح، بينهم مديرة سابقة ورئيسة سابقة للجمعية، وموظف بالتعاون الوطني، ومؤطرة ومساعدة اجتماعية، فضلا عن صاحبة محل للخياطة.

وجاء قرار الإحالة المباشرة على غرفة الجنايات بعدما اعتبرت النيابة العامة أن القضية باتت جاهزة للبت ولا تستدعي إجراء تحقيق إعدادي، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية، التي تتيح للوكيل العام للملك في هذه الحالة، إصدار أمر بوضع المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي وإحالتهم على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتجاوز 15 يوما.

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد قدمت، صباح أمس الأربعاء، المشتبه فيهم أمام الوكيل العام للملك، قبل أن تقرر النيابة العامة تمديد فترة الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة إضافية، قصد استكمال الأبحاث والتحريات، ليتم تقديم المعنيين بالأمر مجددا اليوم الخميس، حيث صدر قرار المتابعة في حقهم وفق الوضعية القانونية المحددة لكل واحد منهم.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شريط فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شهادات لنزلاء سابقين وحاليين بمؤسسة « مركب الوفاء » الخيرية، تحدثوا فيها عن ظروف إقامتهم وما قالوا إنهم تعرضوا له خلال فترة وجودهم بالمؤسسة، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي والتحقق من المعطيات المتداولة والاستماع إلى عدد من الأطراف.

وتضمنت الشهادات الواردة في الشريط، حسب مضمونه، ادعاءات موجهة أساسا إلى المدير السابق للمؤسسة، وليس المدير الحالي، تحدث فيها بعض النزلاء عن مطالب ذات طبيعة جنسية، زاعمين أن رفض الاستجابة لها كان يعرضهم للطرد، كما تضمنت روايات أخرى ادعاءات بشأن استغلال بعض القاصرين في أفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد.

ومنذ فتح البحث، باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس سلسلة من التحريات و الاستماعات شملت أطرافا مرتبطة بالملف، قبل أن تتطور الأبحاث إلى وضع 12 شخصا تحت الحراسة النظرية، فيما جرى تقديم ستة أشخاص آخرين في حالة سراح، لتنتهي المرحلة الحالية بإحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 17/09/2026 على الساعة 21:09